الأربعاء، 21 أكتوبر، 2009

إلى أحمد العربي أذهب


صباح هذا اليوم غير عادي ... , في هذا الصباح سأستيقظ مبكراً على غير عادتي ... , وأغسل وجهي وأنا أتذكر وجهه مجعداً من الإرهاق , وعيناه الغائرتين , أحبه هكذا لا غير ... , أرتدي ثيابي السوداء على عجل , وأأخذ معي بعض الأوراق , وأذهب لأركب الباص ذاهباً إلى اعتصام أحمد سعدات , لا أعلم كم سيكون عدد الحشد...! , ولا أعلم إن كان هذا الاعتصام سيغير شيئاً أم أنه كالاعتصامات السابقة...! .
رفيقي أحمد العربي ... , أنظر أليك يائساً , لا أملك إلا فسحة أمل , كم وددت أن تعرفني ... , أن تراني وأنا أنظر إليك كل يوم , ليست إلا نظرة حسد , أعذرني إن كنت أحسد شيوعيتك , فهي طموحي الفكري , أن أصل لشيوعيتك ولفكرك ... , أحبك كما أنت بملابسك , بحريتك داخل سجنك ! , بكلمتك التي تنفذ , بإصرارك بعزيمتك بإرادتك , بتحديك الموت المحلق , بشجاعتك متحدين الخوف , ذاهباً إلى الوطن بصدرٍ مفتوح عكس قادة الوطن ! , لو تعلم كم أنتظر خروج بفارغ الصبر , لو تعلم كم أعد رمال الساعة الرملية لخروجك ... , سوف تغير الكثير بنبرة صوتك , سوف تغير الكثير بصمتك الطويل الذي يتكلم فجأة ... , كل قائد نائم بعد عشاءٍ فاخر , وأنت تضرب عن الطعام وحيداً في عتمة السجن الفردي , ولا أحد يرى ... , ويأتي شيخ قد كان أزعر طوال حياته , لا يعرف غير لعن الرب وشرب الخمر والإفطار الرمضاني العلني ! , ويقول بتهكم : تلك الجبهة الشعبية , قتلت زئيفي ونامت , أولئك الشيوعيين الماركسيين , لم يردوا من أجل الوطن بل من أجل شخص ماركسي .
أسمع تلك الكلمات دون أن يراني أضحك ضحكة عالية رغبة في أن يسمعها ... , أقول بيني وبين نفسي , ومن هو أبو علي مصطفى ؟!! , أليس جزء لا يتجزأ من الوطن , أم أنه لم يمزج دماءه بتراب الوطن مدافعاً عن الوطن ؟!! , إنه الآن جزء لا يتجزأ من الوطن , إن رائحة دمه وجسده تعطرت بهِ فلسطين لتغضب وتضم جسده بجنية الأم , أيها الشيخ القذر , أيها القبيح بلحيتك و
جلابيتك القصيرة , ذاهباً إلى المسجد لتلعن الشرفاء ... , وتمجد الأنذال ... , أتبحث عن الجنة والحور ! , وأنت تخرج نفسك من جنة الوطن , ألا تعلم أن فلسطين تغضب لأمثالك .
أعلمتم لماذا أريد سعدات الآن لا غير , أريده أن يضع رذاذ كلماته بنبرته داخل شعبه ليعرفوا الحقيقة ؟؟؟؟ , ما الحقيقة يا سعدات ؟؟؟

لم يعلموا أنك تقضي في السجون دفاعاً عن الوطن , وهم يدمرون الوطن ويكرهون الشباب في الوطن , أنت روح الشباب دائماً , أريدك لتعيد الأمل والبسمة إلى وجهي ووجوه الشباب من جديد , نريدك لأنك تعطينا روح الثورة بلباسك الثوري , لا بربطة العنق التي تخنق صاحبها ليلفت الانتباه أنه رجل كبير في الدولة !!!! , نريدك أنت دون غيرك من الذين تسموا بالقادة , نريد أن تعطين روح الحياة , والأمل المفقود لا غير , أيها الأحمد العربي ...

أأمن بلقاء قريب على أرضنا يوماً ما , داخل غزة المحاصرة من شعبها وعدوها معاً !!! , تستطيع تحريرها ... أأمن بذلك , لنا لقاء لاستكمال الطريق لتحرير فلسطين جميعاً , في ثورة شعبية ضد الاحتلال لا غير , نحو المصالحة الوطنية والوحدة كما رددت سابقاً

ولنا تكملة بعد العودة من الاعتصام لأسرد عليكم ماذا حدث....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق