الاثنين، 12 ديسمبر، 2011

حب ليومٍ واحد

مرّ يوم واحد فقط على غيابك, وأنا مازلت أتدرب وحيداً على النسيان, كنتُ أريد أن أكتب هنا حباً, ولكن لم يأتي وقتاً للحب, كل شيء ذهب في منحدر الهاوية, ونحاول أن نعيد ترتيب الأيام, حتى ننسى أن ذلك اليوم قد حدث فعلاً, ولكن سيء أن تكتشف أنّك لم ترى الحياة إلا في ذلك اليوم.
هذه الرسالة الأخيرة التي أتطفل بها عليّكي, لأني أريد أن أخلد أياماً ذهبت وربما لن تأتي أبداً, أياماً جميلة كوّردة في كامل رونقها, أما الآن فقد ذبلت وأصبحت مداساً للمارة على الطرقات, قبل ثماني أيام قابلتكِ, إنها المرة الأولى والأخيرة, لم أكُ أعلم أن هذا اليوم سيكون للذكرى فقط, ولن نرى بعد هذا اليوم إلا الكثير من الوحدة والبؤس داخل أسوار هذه الغرفة, عندما دخلت من باب البحر, كنتُ أتوقع يومي يوماً عادياً, وكأي فتاة أراها وأجلس معها, ولكن عندما وجدتكِ تجلسين, تتحدثين إلى صديقتكِ بكثيراً وتضحكين, أتيت أنا, وقفتِ, نظرتُ إلى عيونكِ وسلّمتُ نفسي بين يديكِ, لم تكن يدي فقط من سلمت عليّك, بلّ كلّ ما فيّ, كنت أود أن أبقى مندهشاً في عينيكِ لأطول فترةً ممكنة, جلستُ بالقربِ منكِ, أحاول أن أكون طبيعياً, أن أمتص كامل دهشتي من عيونك, ولكن كل شيء كان يشدّني إليكِ, حاولتُ أن أدخل في الحديث مع أصدقاءك, وقليلاً من التعريف والترحيب, تحدّثت عن نفسي بأقل المعلومات, كنتُ أوّد أن أقول, نسيتُ نفسي على الباب والآن بدأتُ أحيا من جديد, ذهبوا أصدقاءكِ وبقينا وحدّنا, نظرنا إلى العيون, وحدها العيون كانت تتحدث بطلاقة, كانت توصف كل شيء, توصف ارتباكنا, سألتني, هل أنا أجمل الآن؟, لم أجد كلمات أقولها, أجمل؟ تسأليني مثل هذا السؤال؟, لم أعرف كيف أجيبها, ولكني ابتسمت وحركت رأسي, وقلت باستسلام أجمل, نعم أجمل, صمتنا لدقائق ونحنُ ننظر إلى بعضنا البعض كعاشقين, ولكن مسئول المطعم, كان ينتظر ورشة عمل في المكان, فقمنا نجلس مع أصدقائها, كان كلامي قليلاً, كنتُ أجلس كمتفرج, وكأني نسيتُ كل من حوّلي ولا أرى سواكِ, كنتِ كل شيء, نظرتُ إلى البحر لأقول له, ها هيّ, تلك هي الفتاة التي انتظرناها معاً, تلك هي الفتاة التي حدّثتك عنها قبل أن أراها, كانت جميلة بملابسها التي أحببتها بسمارها الذي أعشقه, بكحل عينيها, بلون شفايفها, بغرّة شعرها البنّية, كنتُ أريد أن أضعها في عيني وأغمض عيني حتى تبقى طويلاً, ولكنّي كنتُ أحاول أن لا أجذب انتباه الأصدقاء, حتى لا يشعرون, ولهذا أخذتُ أقول أشياءاً لا أذكرها, وأضحك معهم قليلاُ, أحذتُ أخفي دهشتي في التلفاز المعلّق على الحائط, ولكنّها كانت تتوقع أنّي أنظر إلى الفتيات, فعاتبتني في رسالة على هاتفي المحمول, كنتُ سعيداً لأنها تغار عليّ, ولأن عيونها لم تفارقني, ولأن كل شيء كان رائعاً جداً, عندها أرسلتُ لكِ رسالة وقلتُ فيها هل سنبقى هكذا؟ كنتُ أريد أن نجلس لوحدّنا, أن أستطيع أن أقول الكلام الكثير الذي يدور في ذهني, كنت أريد أن أمنح عينيها قصيدة, كنتُ أريد أن أشبع من عيناكِ, ثم أشرتِ أن نذهب إلى تلك الطاولة الموجودة في زاوية, ذهبنا, أمسكتُ سجائري وهاتفي, وأخذتُ أخفي بها ارتباكي الشديد من عينيكِ فقط, أخذتِ منّي سجائري وهاتفي من يدي, لتقولي ليّ إهدأ, مالك متوتر, وأنا كمان متوترة, مش عارفة مالي, شو يلي بصير فيّه, مالك يا بنت, أحسستُ بكل الموج يثور في قلبي, وأنّي أصبحتُ عاشقاً الآن, نظرتُ إلى عيونك, وقلت عينيك حلوين, أصبحتُ تخرج الكلمات, وأصبحتُ أتغزل بها, وهيّ تتغزل في شعري الطويل نسبياً, كنتُ سعيداً, سلّمت عليّ مرة أخرى, سلمتُ عليها شعرتُ بشعورٍ غريب, شيئاً من الخذلان والقشعريرة تسري في جسدي, كنتً أريد أن تتوقف الحياة هنا, وأنا أمسك بيديها, قلتُ يومها لها, أخاف أن يذهب كل هذا الفرح, لمّ أفرح هكذا من قبل, وأخاف أن لا يبقى من هذا اليوم سوى الذكرى, تحدثنا عن الروايات والأدب والأغاني, وحياتنا, كانت عيناي لا تفارق عيناها, كانت تخجل من النظر فتضحك وتنظر إلى الأرض تارة وإلى عيوني تارة, وتقول بدلع لماذا تنظر ليّ هكذا ؟ وتضحك, كانت ضحكتها أجمل شيء فيها ربما, فلن أنساها أبداُ, مازال قلبي معلقاً في ضحكتها, حدث الكثير من التفاصيل أذكرها جيداً, وأعيدها كل دقيقة. جلسنا بعدّها مع أصدقاءها, ولم نجلس كثيراً حتى ذهب أصدقاءها واحداً تلّو الآخر وبقينا وحدنا نشرب القهوة وندّخن الأرجيلة, كنتُ سعيداً لدرجة أنّي كنتُ أريد أن تتوقف الحياة هنا, وأن أبقى معها إلى الأبد, قالت ليّ أريد أن أراك كل يوم, ولكن لم تراني بعد اليوم!, أخذنا نسمع الأغاني, وأغنية حرّية لمحمد منير, اسمعتها إياها, كنتُ أرى الأغنية على الطبيعة, كنت أشعر بكل كلمة, عندما يقول : شفايفك لما بتتنهد أن بستشهد وبعيش بالنار, وعينيكي لما بتتلفت أنا بتفتفت معرفش أحتار" كنتُ أرى كل شيء, حتى جسدها رسمته في عقلي, اهتممت لخفايا التفاصيل به, كنتُ أريد كل شيء جميلاً. بعثتُ لها رسالة, قلت فيها عندما نضع يدانا على صفيح ساخن دقيقة نشعر أنها ساعة, أما عندما أجلس معكِ ساعة فأشعر أنها دقيقة, جلسنا 5 ساعات ولم نشعر إلا والوقت يمضي سريعاً كشهب في السماء, أوصلتها إلى بيتها بالسيارة, وعندما وصلنا بيتها أمسكتُ يديها, وتركتُ يديها كأني أودعها, وكأني أشعر أن هذا اليوم سيأتي!, يومها كان القمر جميلاً, كان اتصالها جميلاً, أيضاً بعد أن وصلتُ البيت, يومها نظرتُ إلى القمر وجدتُ حولها دائرة من الغيوم ترقص حول القمر, وكأن الغيوم فرحة بوجود عشاق هنا, ورئينا القمر معاً وضحكنا معاً....

لا أستطيع أن أكمل بعد هذا, لأني لا أريد أن أتذكر سوى هذا اليوم, عذراً

الأحد، 27 نوفمبر، 2011

ن و ر

نون الناي الذي لا يعزف إلا نوراً

واو الموسيقى وصوت عصفورٍ نسي نفسه على كتفيكِ ونام

 راء الرنين الذي يأسرك في صوتٍ لا يأتِ إلا ليّغيبكَ في بحرٍ تغرق به من نظرةٍ واحدة

الثلاثاء، 27 سبتمبر، 2011

ما تبقى لنا!

الكل تابع قضية فلسطين الجديدة " استحقاق أيلول", وترقبها بشغف, وربما بقي أمام التلفاز أكثر من أي شيء آخر, وربما البعض يتساءل عن رأيي الشخصي في ما يسمى بالدولة الجديدة


استحقاق أيلول هو برأيي ليس استحقاق بل حق لنا في أرضنا التي سلبت منا على مدى ثلاثة وستون عاماً من النضال, ذهب أبو مازن إلى الأمم المتحدة يطالب بدولة على حدود ال67 كحل نهائي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي, هناك الكثير رأى أن ذلك شيئاً جيداً, ربما لأن الوضع الراهن أصابهم بملل ويأس وإحباط, فأصبحو ينتظرون أي حل يخلصهم من هذا الفقر والشقاء المزمن, ولكن لم يفكرو جيداً أن دولة على حدود ال67 كحل نهائي, والمطالبة بدولة بشكل دائم, هو تخلي عن78% من دولة فلسطين, وستغلق قضية اللاجئين, لأن فلسطين الجديدة, لن تقبل أعداداً أخرى بهذه الدولة الصغيرة, فحديث أبو مازن عن اللاجئين, ليس إلا مسكناً, سنعلم مدى خطورته في الوقت القريب, بعد أن يضيع منا كل شيء
هناك كثير من الأشخاص لم يفهمو أن مفهوم الدولة هو موضوع دائم, ولن يُسمح لنا المطالبة بشبر من فلسطين التي نعرفها بعد الآن!
وخلال الخطاب, أبو مازن طرح موضوعاً في غاية الخطورة, وهو التعايش مع الإسرائلين ومد السلام لهم, هناك الكثير ممن لم يعيرو اعتباراً لهذه القضية, وقالو أن أبو مازن ليس بالجديد عليه أن يقول ذلك, والمهم هو الفكرة, هنا تكمّن الفكرة أيها الأعزاء, إن موافقتنا على التعايش ومد السلام لهم, هو أن نغفر لهم عن خساراتنا المتتالية, من أرض ودماء وشهداء, وأن نسامحهم فيما سلبوه منا, بقوة السلاح ومنهج القتل الدامي, والذي تعرضنا له على طول الفترة التي تم احتلالنا فيها, فكيف نغفر لهم مجزرة دير ياسين؟, وكيف نغفر لهم حرب غزة الأخيرة؟ وكيف نتخلى عن يافا وعكا وحيفا وجميع المدن الفلسطينية المحتلة بكل هذه السهولة؟

هل تعبتم من الإنتظار, ومن كثرة الحروب؟, كما قال الحكيم يوماً " على قصيري النفس أن يتنحو جانباً", فمازال الكثير يحافظ على الثوابت ويرفض المساومة, وأولهم أسرانا في سجون الإحتلال الغاشم, فكيف نقول لهم أخرجو مهزومين, في خريطة جديدة؟

موضوع آخر, وهو مشروع المقاومة السلمية الجديد!, لا يوجد شخص محافظ على الثوابت يرفض المقاومة السلمية, ولكن لا يمّكن أن يتخلى أبداً عن مشروع المقاومة المسلحة, ويقول أن الشهداء فشلو!
لقد بدأت أرى في هذه الأيام وجود عدد لا بأس به من الشباب, يرفضون أي نوع من المقاومة المسلحة, وينادون على العلّن بالمقاومة السلمية فقط, كيف نقاوم فقط بشكل سلمي, هل سنحرر وطننا فقط بالهتافات؟, أم أن الوطن عندكم هو22% من أرضنا الحقيقية؟
كما نسمي المقاومة المسلحة دون هدف ودون معنى هي عشوائية لا معنى لها, نرفض أيضاً المقاومة السلمية وحدها أيضاً
المقاومة بمفهومها السليم والاستراتيجي هي:
أن تشمل جميع أنواع المقاومة السلمية والمسلحة والسياسية والأدبية, وجلب التعاطف الدولي, كل هذا هو مشروع يقاوم الإغتصاب الذي حدث لأرضنا من قبل المحتل
ويجب أن تكون المقاومة وفق أسس واستراتجية, وعلى توافق وطني وموحد, فيجب أن نعلم متى نمارس المقاومة المسلحة ومتى نمارس المقاومة السلمية, وكيف ولماذا, وكل تلك الأسئلة...
ولكن أن نبقى مشتتين كما كنا, وكما الآن, تلك هي الخطيئة الكبرى, التي جعلت الكثيرين لا يعتبرون المقاومة المسلحة إنجازاً وطنياً
يجب أن نضع الوطن أولوية كبرى, بعيداً عن المصالح, وأن يكون للمقاومين مرجعية سياسية ثابتة وموحدة
وهذا ما رفض أبو مازن الحديث عنه, يكتفي بالمقاومة السلمية, ويلحقه الكثير من الشباب بهذا المصطلح الإنهزامي الخطير

أن يعلم العالم جرائم الإحتلال وانتهاكه لحقوقنا, واغتصابه لأرضنا لا يكون عبّرَ الخطابات فقط, بل عن طريق بناء أسس إعلامية سليمة, تسعى لنشر جميع الحقائق إلى كافة شعوب العالم, ولكن ما لاحظناه من وزارة الإعلام في رام الله أو غزة, هو المزيد من الإنقسام, والسب والشتم على الحكومة الأخرى, فلا يوجد إعلام موحد, يفضح جرائم الاحتلال, بل أن الجميع يغني على ليلاه, وكيف يصطاد أخطاء الآخر, وكيف يجد الشتيمة المناسبة للطرف الآخر
فكيف إذا كان تلفزيون فلسطين, الذي لم يكتفي من السب على حركة حماس وحكومة حماس, أن ينشر الاعتداءات من قبل المستوطنين على أهالينا في الضفة الغربية, وكيف ينشر تلفاز الأقصى شيئاً وطنيناً, يقدمه للعالم, وهو لا يكتفي إلا بإتهام السلطة بالاعتقال, ويشتمهم على الملأ
فكيف سينظر لنا العالم؟, فكان يجب أن يتم وضع خطة إعلامية, لتوصيل رسالتنا لكل شخص في العالم بكافة الطرق الإعلامية المتاحة, وتوحيد النظرة الإعلامية الوطنية, في كافة أنحاء الوطن, لنخرج برسالة إعلامية, تجعل جميع دول العالم, تنظر إلينا نظرة إيجابية, ويعترفون بحقنا في وطننا كامل التراب


العودة إلى المفاوضات!, كيف نعود إلى ما فشلنا به؟ وعلى ماذا نفاوض, هل نفاوض على دولتنا الصغيرة أيضاً؟ للأسف كلما تحركنا نقطة إلى الأمام, رجعنا إلى نقطة الصفر, لنمارس الفشل نفسه

كما قلتُ لكم هناك الكثير من الأخطاء, التي نمارسها, وتجعلنا نحارب هذا المشروع على هذه الصورة, والأولى أن نرتب وضعنا الفلسطيني, ونخرج برئية واضحة الهدف والمضمون, موحدة الخطى, نستطيع أن نبني عليها مشاريعنا القادمة, أو دولة مؤقتة, حتى إنهاء الإحتلال, والعودة إلى كامل تراب الوطن, ونحنُ أحرار.

الأحد، 24 يوليو، 2011

ترتيلات الصباح

صباح الخير...
صباح صوت فيروز, مع كأس شاي تنتشر منه رائحة النعنع।
صباح شمس تطل عليك, وتقول لك مبتسمة, صباح النور...
صباح جميل لم أتذكر منه, سوى أنه كان جميلاً...

تعودنا على الغياب, لأن لا شيء يستحق الحديث عنه, في قلب فارغ كزجاجة, قاربت على الانكسار, ولكن لا يجب أن ننسى أن الصباح له حضور, له طعم كأنثى।
الوطن مازال, يمشي وحيداً على شاطئ البحر, يتجاوز كل الحدود, وحده, يطلقون عليه النار هنا وهناك, ولكنه يبتلع الرصاصات بغصة, وينزل رأسه, ويمشي, ليصبح على كل المدن, ويأمل أن نرجع جميعاً إليه।

حبيبتي مازالت تعزف أزعج الألحان على قلبي, وتغني للحياة, دون أن تعلم أن قلبي له أوتار, وستتحطم من قباحة الألحان।
مازلتً كما أنا صامد في وجه البحر والحبر, ولا أربح سوى الخسارة, وبعض حبات العنب, عن دالية عاشت أكثر مني, ومازال طعمها لذيذاً كالعسل।

لو كنتُ غيرهنا, لما فكرتُ بالنسيان ثانيةً, ورغم أنّي هنا, أنسى النسيان أيضاً, كالذي يمشي حافياً وينسى حذاءه في موعد مع حبيبته, ولكنه لم ينسى أن يحضر الورد........ مجازاً........

دعك مني ومن الأشياء اللتي حولي, خذ الأشياء البعيدة, وأذهب أيها الحب।

وأقول لفتاتي॥
دعيكي من لون بشرتي, ومن لون عيناي, ومن شعري الطويل... فهناك الكثير من الفتيات الأجمل منكِ, تتمنى أن ترى عيناي بلمحة بصر فقط, ولكنّي, أعشق فتاة تتحامق عليّ مثلك, فماذا أفعل؟, والقلب وما يهوى......!

إلى صديق:
كبرنا هنا وهناك, والأحلام مازالت تنضج وتكبر, حتى نقطف اللقاء كحبة تين تنضج على أبواب الوطن।

إلى صديقة جميلة:
أنتطركِ أيتها الجميلة أن تأتي, حتى أرى البحر بشكلٍ مختلف ولو ليوم!, ومازلتُ أنتظرك أن تأتي من البحر, كعروسة البحر تماماً, وإن أتيتي, سأرمي كل أوراقي الممزقة, وأحبكِ أنتِ أيتها البحرية,,, من يراكِ ولا يعشقك هو كافر حتماً...

الجمعة، 22 يوليو، 2011

كن جيتارتي يا قمر


في السماء قرب طلوع الشمسِ
كان القمر يحاول أن يبقى
أحمله كجيتارة, وأملأ السماء بموسيقى القمر
يأتي اللّحن إلى نافذتها كأكثر من حب
يقبلها عنّي, ويحميها من برد الصباح
وأنا ما زلتُ أنا أغني لحن الحياة
هل تسمع؟
هل ترتل معي آخر الأغاني الأندلسية
هل تحلم الآن؟
تحلمُ بالرقصِ على القمر
على صوت جيتارتي
وتيقظ العصافير من النوم
لتغني معنا لحن الحب
تقول لي وهي تحلم:
القمر لم يكن قمراً يضيء
لولا العشاق في كل مكان
أمثالنا الضائعين في اللامكان
نقاسم الحياة حبنا ونبتسم
نطوي جروحنا خلف باب الكنيسية وننتصر
سنضيء كل الكواكب بالعشقِ
ونجعلها ترقص التانغو
على لحن الحياة
وسنبحثُ عن الأمل الضائع
في بئرٍ
سمّعنا رنّة الأمل فيه يغيب
ننظر إلى الغيوم من علٍ
ونجعلها ترسم الحب
كأنها أتت لتقول لفان غوغ
هناك خيارٌ آخر
غير الموتِ في لوحة
هناك لوحة للحياة
نستطيع أن نبني منها قمراً
ونغني عليه لحن الحياة


الاثنين، 13 يونيو، 2011

مرّ زمن طويل من الغياب, ربما لأن لا شيء يستحق الذكر هنا أو هناك, نعيشُ في الغيابِ لنسيانِ الواقع, وننتشي ونحنُ نغرق في الغيابِ كموجة, وذلك المزاج اللّعين الذي نعيشه أكثر من حياتنا, سيبقى الحب الطريق الوحيد للتوهان في الأشياء, والعزف على الاوتار, ويبقى هو محرك البنزين الذي لا ينطفئ ولا يهدأ, ولا يعمل إلا على دمك الذي سيمتصه التراب ذات يوم, ويصبحُ رملاً।
ليّ من هذه الحياةُ أشياءٌ بسيطة, كقطارٍ لم يصل بعد في وطن غاب عن التكوين لأمورٍ لا نعرفها, وليّ أيضاً محطة الإنتظار تشبه غرفتي ليلاً, وليّ أيضاً مترٌ مربع على شاطئ البحر أستطيع أن أجلس به وقتما شئت لأنظر إلى البحر كما شئتُ أيضاً, وليّ عود نُعناع تركته يغرق في فنجان الشاي صباحاً, وليّ حبة عنب واحدة في قطفٍ معلق على الدالية। ليّ أشياء تشبهني كحبة تين قاربت على النضجِ على ضوء القمر।
أنا ذلك الكوكب الذي ابتلعه الثقبِ الأسود, فغاب عن الأشياء, وغاب في الغياب।
أنا حبة القمح التي وقعت من كيس الطحين, فحملتها نملة أصغر منها, وذهبت في ثقبٍ رمليّ।
وأنا الرصاصة التي لا تقتل, وصدءت مع الزمن।
وأنا حبة التوت التي نضجت فتساقطت على الرملِ الناعم।

أنا الذي عندما لا أكتب, أصابُ في العفن, فأرشُ نفسي بمبيد الحروف, لأخثر العفن الذي ظهر على روحي।

لن أموت الآن, فهناك موعد مع الموتِ قبل عام, ولكن الموت رفض, لأنه ماهرٌ جداً في نقض الميعادِ, ويجبُ أن ينقض علينا كلما اقتربنا من الحياةِ أكثر।

لن أعيش الآن, لأن الحياةُ مازلت تقول, سآتي غداً, وليس اليوم, كلما أتى غداً, أصبح اليوم, لذا لن تأتي!

إلى صديقة,, سأحبكِ عندما أتدربُ على الحياةِ, وأشرب حصتي من النبيذِ لأستحق حبكِ।

إلى الحبِ: سأأمن بك كما يؤمن المؤمنون بالله, دون أن يروه, فلا يشعرون به, إلا كلما أقتربو من الأرضِ أكثر!

إلى صديق,, كلما ابتعدت اقتربت, وكلما اقتربت ابتعدت

إلى نفس الصديقة,, لأول مرة أفكر في مراجعة نفسي قبل أن أحبك, ربما لأني أحبك حقاً!

الثلاثاء، 10 مايو، 2011

هوَّ ......

يأتي ويذهب

كمفترق طرق

سريعٌ خفيف
له عادتِ قاتلٍ متلبس
لا يئن ولا يكنُّ

يستقبل المئات كل يومٍ

كشارعٍ لا ينتهي أبدا

هو حب يتسع لبحر وأفق

ولكن لا يتسع لقلب قارب على الجفاف

لا يمّلُ أبداً

من الكرّ والفرّ

عتيقٌ كبئرٍ لا عمّق له

وصداه ككهف /

امتلأ بالصوتِ دفعة واحدة/ وانقطع تدريجياً

لا يستسلم كجندي فقد يده في الحرب

وحمل سلاحه بيّده الأخرى

هو يعبر بين الجدران كشبح

لا توقفه الجدران

يدخل القلب كأغنية صامتة

كأغنية لا تتعب من المشوار

هو وطن ووّتر ضاع في الإيقاع

هو صوت الكمّان الذي تاه

ونجمٌ وحيدٌ قي الهواء الطلق

معلقٌ دائماً لا هو فوق ولا هو تحت

فوضوي كمشاعر أنثى اقتربت من ذروتها

وسارقٌ كلصٍ سرق قصيدة وأضاعها /

فندم لأنه لم يحفظ منها سوى البداية

وركيكٌ كحرف السين عندما يستكين

وبليغٌ ككاف التشبيه كلما ازداد وجعاً

هو تكرار الأخطاء

وحبلُ النجاةِ المقطوع

هو زخّة الشتاء ليلاً

وغضب موجة شارفت على الانتهاء

وكرسيٌ ركيك لرجلٍ واثق

وهو ريشةُ فنان قارب على الانتحار/

فرسم لوحته الأخيرة / فَخُيل إليه أنه مات

وضوء شمعة وسط ظلام حالك لم تنطفئ بعد

هو أول انشقاق الفجر ونهاية الشمس في البحر

هو البسمة والدمعة في آن

هو غيمة لا تمّطر إلا رذاذاً

هو أغنية فيروز على راديو الصباح

هو لا شيء آخر/

غير كرات الدم البيضاء التي لا تمّلُ أبداً

هو آخر قطرة عرق على جبين فلاح

وأول الروح وآخرها آن

الخميس، 5 مايو، 2011

حروف متناثرة قاربت من الجفاف

حروف متناثرة قاربت من الجفاف

عطش شديد, قليلاً من الألم في الظهر, وجع في القلب أكثر, رغبة في الانفجار, على حافة العين مِلحٌ خفيف...

الحروف تقارب على الجفاف كلما ازداد العمر أكثر.

في البداية لم أعد ذلك الشخص الذي وقف أمام الريح في البرد القارص ونجا من الموت مراراً!, فأصبحتُ أنحني قليلاً من شدتها. وكلما نجيت من الموت, لم أفرح, بل سخرتُ من الحياة أكثر, لم أعد أستطيع أن أحيا أكثر, كل شيء أخذ ينسلُ من الحياة كعنقود العنب الذي تتساقط حباته شيئاً فشيئاً!.

-لماذا تقول كل ذلك؟

- لكي لا أنفجر...

- ما بك؟

- لا شيء أنا بخير, ......

- بخير وستنفجر؟!!

- لا شيء أيضاً, لقد استمعت لهذا الكلام مصادفةً, ولو أنكَ لم ترى تلك الحروف لصدقت أنّي بخير, اعتبر أنك لم تراها وفقط।

أعود إلى الحروف التي بدأت تضيع على الوتر.. لم أعد أحلم أن أطير أكثر, فخيبات الأمل مازلت تجرني إلى الهاوية أكثر وأكثر.

يا وطن تحمّلني, فلم أعدّ شيئاً كثيراً كما كنت تظن يوماً, ما عدّتُ قادراً حتى على حمل حبة رمل أخرى فوق ظهري المكسور

- هل تريد القهوة؟

- أريدُ فنجان فارغ فقط।

- ولماذا؟

- كي أتعود على النظر إلى القاع, بدلاً من متابعة الدخان المتصاعد من فنجان قهوة ساخن

عشرون عاماً وأنا احترف الحزن والانتظار, فيروز تطل علينا بهذه الأغنية, لتعطي للحزن صوتاً يستطيع أن يسمعه الجائع دائماً, كصوت عصافير بطنه, ولوناً ظلامياً يتخلله بعد الأبيض من ملح العينين, وطعماً مُرّاً يشحطُّ في الحنجرة.

عشرون عاماً وأنا انتظر يوماً جميلاً, يوماً فقط, لأشعر برونق الأشياء وجمالها, ولأجد طعماً للحياة غير طعم المُرّ كل صباح

-أتقصد أنك لم تفرح أبداً؟

- لا هناك أوقات أستطيع أن أفرح بها قليلاً, ولكن الضربة التي في القلب, تأتيك في أشد الأوقات فرحاً।

- هل من الممكن أن توضح أكثر؟

- كلما فرحنا أكثر, حضر الغائبون عن حياتنا فجأةً, فلا أجد للحياة مفراً غير ذلك المزاج اللعين.

- أنت تحب أن تكون حزيناً

- ........

مازلتُ أرى الأطفال الذين يحلمون بأنّ يعود أبائهم من الموت, ولكن للحياة برنامجٌ خاص, يختلف عن برامج التلفاز, أنك لا تستطيع مشاهدة البرنامج أكثر من مرة على الواقع, في ساعات الإعادة!.

حينما كبرتُ فقدت إيماني بالأشياء, بالتضاريس, بالأشخاص, بالماء, بالحب, بالله, بالأنبياء, بالأصدقاء, بالسماء, بالأرض, بالملح... بقي البحر صامداً هو وبعض الأغاني فقط لا غير।

قد تتقابل مع شخص بشكل فجائي فتكتشف أن هذا الشخص ليس إلا نسخة عن آلامك, فتدلي الستار على أحلامك, وتنام।

لا يجب أن نتعود على الأشياء العادية كالموت وغيره, فقد أصبح الموت شيئاً عادياً, وكثرة الحروب, أسقطت هيبته, ووجهه السادي الحالك للظلام.

-هل رأيت الموت ذات مرة؟

- رأيته أكثر من نفسي على المرآة

- هل تخافه؟

- أراه ثقيل الدم كذبابة, أخافه عندما يسرق الأعزاء, ولكن أنا كشخصي, ربما الأدرينالين يخافه وليس قلبي!।

- وإن أتى حقيقياً ذات مرة؟

- فليأتِ ستراني أرحب به, وأرتدي شيئاً أبيض, وأشرب بعضاً من كؤوس الويسكي, وأتعطر بالعطر الذي آتاني هدية ولم أفتحه بعد, وأحلق ذقني، لأكون جميلاً, وليأخذني الموت بعدها ما يريد, ولكن أكره أن يغدرني إذ يأخذ بعض الأمل الزائد, ويقول انتظر!

مازلتُ أشعر بالبرودة كلمّا سَبحتُ في الشتاء, ومازلتُ ألاحق فراشة تَسبح فوق سطح الماء بقليل, فألحقها لألعب معها فتهرب مني। ذات مرة كنتُ أسبح وإذ بفراشة غارقة في البحر, حمّلتها لوقت طويل, وأنا أرفع يد وأسبح في يد, لأنقذ حياة الفراشة.

في النهاية ما أقسى الحياة لولا فسحة أمل

الاثنين، 25 أبريل، 2011

سقط العنوان!

يجب علينا أن نكون أكثر إيماناً باحلامنا البائسة واليابسة كرغيف خبز, كثيراً ما يتوجب علينا الوقوف ونحنُ مُدميين فنضغط على الجرح أكثر, ونقف!।
رسالة بسيطة...
لقد كنتِ شيئاً مميزاً في حياتي المليئة بالعثرات, ولكن لتكوني أفضل تحتاجين قلب الطاولة فوق رأسي, وتجلسين عليها وتهزهزين بحذائك الذي يتخبط في رأسي, وأنتي تثرثرين بأشياء كصافرات الإنذار وقت الحرب تماماً।
لقد تعبتُ من الشطط, ومن كثر اللّف في الشوارع, كأنّي لا أملك أصدقاءاً غير الشوارع البائسة, أراها تحني نفسها أكثر, وتقول أعبر على جرحك كي تتسع قدمك لشارع واحد।
كيف تضغط على جرحك بكل قوة وتمشي مائلاً كعجوزٍ في التسعين, وتقول هل للحياة قناع آخر أجده في الطريق؟
لقد ملأ التعب قلبي, حتى أصبح يميل إلى السواد, ويبدو أنه سيكبر, ولن يبقى طفلاً, كما كان, يتشعبط بالحياة وبالفتاة كدالية العنب।

لن أقول أكثر, لأن ذلك يجعلك في حالة رثة حقاً, من الصعب أن تفتح جرحك بيديك وتدخل يداك لتفتش عن الكلمات


الأحد، 17 أبريل، 2011

غزة تعتذر أيها الجميل...

عذراً لم يعدّ هذا القلب يحتمل كل هذه الجبال, فالحزن أصبح يطفو فوق الماء كبقعة من الزيت, مازلتُ أحاول تخيل الحدث يا صديقي, مازلتُ أحاول أن لا أصدق, لأنّي تعبتُ من كُثر خيبات الأمل التي أصبحت تتوالى على جسدي كخنجر. واعتذر مرة أخرى أيها الرفيق فيتوريو فنحنُ مازلنا نتمسك بتلك العادة أن لا نُقدر الإنسان إلا بعد الموت, مازلنا لا نذكر الأعمال العظيمة إلا بعد الموت, لم تعش أكثر لترى غيمة الحزن التي أتت إلى غزة, وكأن أحداً من كبار قادتها قد قُتل, وأرى خلف الكواليس, أولئك الذين كانوا يسبّونك عندما كنتَ حيا, ويسيئون إليك وإلى دينك وإلى وشم حنظلة الذي تضعه, ومهم الآن يضعون صورتك على صفحاتهم, ويندهون باسمك!, وهناك أشخاص قد اتهموا الوطن نفسه بقتلك, فسبّوا الوطن من قلبهم, وعندما قرروا أن يعزوك, اختاروا مكاناً يجلس به الأشخاص لتناول الأرجيلة ووجبات الطعام!, همّ توقعوا أن خيمة عزائك يجب أن تكون فخمة, رغم أنّك كنت تسكن في أرقى وأجمل دول العالم إيطاليا, وقد تركتها لتسكن في غزة, المدينة التي لا يفارقها شبح الموت أبداً, لو أنهم يعرفون قلبك لأقاموه في الأحياء الشعبية, أو في الجندي المجهول, لأنه أخذ من قدمك ما أخذ وأنت تعتصم معنا لإنهاء الانقسام, وهي آخر مرة رأيتك فيها أيها الجميل.
هناك الكثير من الاعتذارات التي أعلم أنك لن تقبل أحدها, وأنك ستقول, عندما أتيت إلى هنا وقبلتُ تراب غزة لم أستبعد الموت أبداً, وعندما رافقتُ الصيادين المهددين بالموت في أي لحظة, لم استبعده أبداً, ليست مشكلتي مع الموت, بل مشكلتي مع القاتل, أن تتلقى طعنة في الظهر من المدينة التي أحبّتك حقاً, هذا أسوء ما يكون!
.
صديقي العزيز, إن موتك يفتح أزمة كبيرة جداً, ومشكلة في مجتمعاتنا الإسلامية, وهي الشذوذ الأخلاقي والإنساني, لأجل حور العين!, ونهور من الخمر, كم همّ أغبياء!, لا يعلمون أن من يملك قلباً ينبض يختار أن يعيش في النار إلى الأبد على أن يقتل شخصاً مثلك
.
عندما أرى صورك يصيبني هوسٌ, أهذا أنت؟ كيف قتلوك لأجل شخصٍ حقير, خان الوطن, وزنى في أمه, أنت الذي تركت البلد الذي يحلم بها أغلب شباب غزة, وأتيت لتعيش معهم, يكافئك بالتعذيب ثم القتل شنقاً؟, اعذرني أيها الصديق, لم تعد الحياة إلا مزيداً من الخيبات تتوالى علينا كزخات المطر
.
ربما لو قالوا لك أي الشهور تريد أن تموت فيه لاخترت نيسان, لأن الذي يملك قلب ينبض بالمحبة والعدل مثلك, يعشق زهر نيسان, كوردة أنت, لم يروك إلا بعد أن قطفوك ووضعوك في إناء فاخر, وقالوا لقد كان جميلاً ولكننا لم نراه!.
بكثير من الحزن سأودعك غداً في جنازتك التي ستخرج من مستشفى الشفاء, وسأغني لك الأغاني العربية التي كنت تحبها لمارسيل خليفة وأحمد قعبور وفيروز... بالأغاني تحيا يا صديقي, ولن أختار لك زهر البنفسج فهو زهر المحبطين, سأختار لك طوقاً من الياسمين لأشكرك نيابة عن غزة نفسها.

وداعاً يا صديقي, ستبقى في قلبنا حتى آخر العمر.

السبت، 9 أبريل، 2011

المدينة التي احمّر شعرها

المدينة التي احمّر شعرها


وحدنا نمشي على ظلكِ

مكسورين كطائر

فقد قدرته على الطيران

فبكى لأن السماء أصبحت بعيدة

ونحن مازلنا نطوّي ظلنا تحت ساعديكِ

ونحلمُ بأن نُلبسكِ طوق الياسمين

لو ليّ قدرة أن أبعد عن خيالي لحظة

لقبلتُ جبهتكِ بفخرٍ

وقلتُ:

كيف مازلتِ صامدة وقد احمرّ شعركِ من الدم؟

تقولين :

وإن لم أصمد أنا فمن سيصمد؟!

إن لم أغطي طفلي بدمي فمن سيأتي؟

تركوني وحيدة مع زناةٍ

وناموا على أصوات صراخي

فهل للعرب آذانٌ ككل ا لبشر؟

يقول:

لأجلكِ سأصلي يا مدينة الركام

لو أن أحدٌ غيركِ ذاق نصف وجعكِ

لمات قبل الحُلم

ولكنكِ إلهةٌ لا تموت

صوتكِ موجٌ

ولا تملكين سوى أملٍ في الصمود أكثر

لأجلكِ سأعزفُ ببندقيتي لتنامي قليلاً

فأنتِ أول الضربات

وأنتِ التي لا تسقطين

كيف ضممتِ كل الشهداء

إلى قلبكِ وزغردتي لكل أم شهيد

كنتِ ومازلتِ وستبقين عروس المدن

بلونكِ الذي احمّر كلما مات شهيد

لا صوت لكِ غير الرصاصِ

فمهما خانوكِ

ستبقى رايتكِ كالعنقاء

وستبقين اللون الأحمرَ من علم فلسطين

يا غزة لن ننام وأنتِ تحمّلين طفلكِ الشهيد

فداكِ كلنا فقط أعلنيها أنكِ ستقاومين

الجمعة، 8 أبريل، 2011

بالدم نكتب لغزة

تنويه : كنتُ أودّ أن أكتب قصيدة عاطفية, ولكنّ الفرح مسروق دائماً, بالدم نكتب لغزة!

بالدم نكتب لغزة

خذي ما شئتِ من فرحي
وانثري فرحي القليل على أطفالكِ
المدمين في المشافي أشلاءاً
وخذي ما شئتِ من دمي
وانثريه قطرة قطرة ليعيشُ أطفالكِ
يا غزة
اسمكِ أحمر من دماء شهداءكِ
وبحركِ ثار من كُثر الإحمرار
ولم يأتِ الأبيض إلا من دموع نساءكِ
وأسودٌ أحياناً من رائحة البارود
كلما ذهب الفرح حضرتِ أنتِ!

يقول طفلٌ لأمه :
هل الله يرانا؟
تقول: يرانا كما أراك
يقول: ولو حصل ليّ مكروه ستصمتين؟
تقول: لا يا حبيبي بروحي أفديك
يقول: يا الله ويصمت!

كيف يودّع طفلٌ أخوه الطفل؟!
كيف يضمه إلى صدره بعد أن تخاصما كالعادة؟
يقول لأخوه الشهيد: إرجع فلأعتذر منك ونام!

يا غزة برفقٍ امسحي دموع أمي
وأخبريها أن الشهيد عندّي بمليون قتيل
وأخبريها أن حضنها كحضنكي وأبعد

في الفرح نجدكِ تبتسمين
في الألم نجدكِ تمسحين دموعنا برفق وتبكين
نحبكِ كما يحب الطفل حُلمّة ثدي أمه
ألن نراكِ عروساً حرّة يوماً؟

نحبكِ مهما حدث لنا, ومهما أغضبوكِ نحبكِ

الأربعاء، 6 أبريل، 2011

ربّ كأسٍ لك خيرُ من قلبك!

على أصداء أغنية ريتا, أغني
مازلتُ أعاني من اصفرار في القلب, فلم يعدّ مخضراً كما كان, ومازال يقابل السعادات الصغيرة بحزن أكبر, هل مازال هناك المزيد من الفرح, والنزوات في وردة ياسمين في أوّج زينتها।
بدأت أتعب من الضوء الذي يتسلل إلى قلبي على شكل أمل, فأبقى وحيداً في الظلام, أمارس الحزن في كأس عرق شارف على الإنتهاء عشر مرات, ولا أحد يذكرني سوى ضوء عامود الشارع الذي مازال يحدّثني كلما غبتُ عن نفسي قليلاً।
يقول بصمت: كنّ مثلي واقفاً دائماً, منيراً في البرد والمطر।
ولكن لماذا؟
يا فتاة بطعم العنب كفاكِ اللعب في أوتار قلبي كعود موسيقي, كفاكِ الدخول بسرعة إلى اللّحن, فمازلتُ هشاً من التجربة السابقة, ولستُ أحتمل على الدخول في هشاشة هشّة أكثر من اللازم الآن।
بدأتُ أشعر في وجع في قلبي في اليومين الماضيين, لا أعلم لماذا, هل الحب أم المرض بالحب, ولكنّ هذا الوجع الذي يصاحبه ثُقل شديد في الصدر, هل سأعتد عليه بحبات الأسبرين, لأصبح مريضاً بالحب قلباً وقالباً!
تقول كفاك, اذهب حتى لا تتعب وتتعبني, فأنت تدّق بقوة, اذهب لغلاية القهوة صباحاً, ولسجائرك التي بدأت تزداد هذه الأيام, واتركني كما أنا أدّوخ في تقريرٍ صحفي।
ها أنا أُلدغ من الجحرِ مرتين, بعد أن صدقت كذبتي, بأني أستطيع أن أمارس الفرح, فالعاشق يلدّغ من الجحرِ مئات المرات, ولا يكّل ولا يمّل!, كأنه موجة لا تتعب أبداً من تكرار ضربها بالشاطئ!
هل جربتِ أن تجري في الشارع تحت المطر مثملة؟, أنا جربتُ من بعدكِ أيتها المجنونة, وكلماتكِ المرتعشة من خلف ستار, بدأت تقلقني, تؤرقني, تجعلني أعيش حياةً مليئة بالضوضاء, فعقلي وقلبي لم يعرفان الهدوء منذُ عدّتي।
أعود منهزماً كالعادة, وأترك لنفسي بقعة من الضوء على الحافة, وأبكي صامتاً دون دموع, وأحاول أن أجري في مكاني إليكِ!

بعد كل هذه الثمالة, يأتي عقلي ليسيطر, ويقول:
أعلم أنّي أستطيع أعادة الكرّة مرتين, فمجنون مثلي يستطيع أن يوقع بالجنون الذي تحوّية, ولكن نظراً للطقس المُتعجرف كل يوم في أيام السنة, أقول لكِ أنّي قررت أن أمضي بعيداً على صخرة في وسط البحر, وأخبئ قلبي تحتها وأعود شامخاً كعمود الكهرباء।
ولهذا ستندمين ربما لأنكِ ستجدين رجلاً قد وضع قلبه مع سمكة وفي الملح حتى لا يتعفن أكثر, وربما يحدثكِ بطريقة مختلفة, إن لم تعيدي قلبه إليه, وتسرقيه من السمكة سريعاً
يبدو أننا ماهرون جداً في الضحك على مشاعرنا نهاراً, وعندما نخلد للنوم نتذكر كم كنا أغبياء, في اختيار قرارات عاطفية, ونندم أشدّ الندّم, لأننا سنحرق في السرير وحيدين!।
ها أنا أقبل بعرضك الغبي, وأعلم أنّكِ ستكرهيني كثيراً بعد الآن, وستعشفيني أكثر مُنذُ الآن

عذراً صديقتي :)

السبت، 26 مارس، 2011

هل مازلتِ على الدرب؟!

هل مازلتِ على الدرب!
مازلت هشاً من حبكِ مثل الزجاج المكسور, وأنتظر خفة أصابعكِ السحرية, لتعيديني إلى الحياة مرة أخرى।
مازلتُ بين الحياة والموت, أتشبثُ بالحياة عن طريق تعلقي بإحدى خصل شعركِ, فأنتِ طريق النجاة الوحيد।
أيتها الفتاة التي دوّختني كالكأس العاشر من نبيذي, أمازلتِ على الدرب؟, على ذلك الدرب الذي سلكناه وتشبتنا بالحياة لأقصى درجة, وعرفنا أن بالحياة متسعاً من الفرح, وكعادتي عندما أفرح, أدخل في دوامة لا أخرج منها।
هل مكتوب علينا أن نعيش في الشوارع الضيقة, وأن نتغطى بالبرد, وأن لا نسمع سوى صوت الأسنان وهي ترتطم ببعضها برداً, يا فتاتي الجميلة مازلتُ تعباً منذ لحظة الإنتزاع منكِ।
ها أنا أعيد شريط الحياة الجميل, أتذكر المحطات التي قضيتها معكِ, أتذكركِ وأنتِ تتدّلعين علي وتقولين
- هل تحبني؟
- أمازلتِ تشكين بحبي, أحبكِ أحبكِ
-لا أشك, ولكني أريد أن أسمعها
أتغالس عليكي وأسألكي
- قديش بتحبيني؟
- ههه أحبك قد الموجود والمش موجود
أعيش حالةً من الهذيان, ولا أشعر إلا بخفّة الأشياء, وخفة هذا الجسد الذي صار كريشة تحطُ على قلبك
يا حبيبتي يا أغلى من العسل على النحل, أمازلتِ تذكرين كل النزوات التي قضيتها معي؟
أمازلتِ تتخبطين كلما غاب عنكِ صوتي, وتقولين اشتقت لك يا ملعون
مازلت أيتها الشقية رائحة جسدك تتغلغل فيّ كالبخوّر, ومازلتُ أذكر تفاصيل جسدك الشقيّ مثلكِ, ولو كنتُ رساماً مبتدأً, لرسمته ألف مرةً في اليوم।
أنا مازلت وأنتِ؟
أنتِ التي تعرفين عنّي كل شيء, كل نزواتي, وخمري وعلاقاتي المتعددة قبلكِ وبعدكِ, وسجائري, لم أخنكِ, وكنتُ أكره كل الفتيات لأنكِ الأجمل حقاً, كنتِ معي طوال الوقت فكيف تسأليني إن كنتُ خنتكِ؟, كنت أراكِ كلما زنّ الشيطان في شهوتي, أراكِ تكشرين بوجهكِ, وأرى عيناكِ تغضب, فأبعد نظري وأضحك, فتنظر إليّ الفتاة بغضب, وأذهب।
كنتِ معي طوال الوقت, في الروايات الجميلة, وفي الطرقات الضيقة, في الجامعة المكتظة بالشباب والفتيات, في سريري وسرّي, لم تغيبي مطلقاً।
منذُ افترقنا, بدأتُ أكره نفسي, وأعيشُ في الفراغ, وأصبحتُ في حالة من الإكتئاب الدائم, أصبحتُ أشرب أكثر من أي وقتٍ مضى للنسيان, ولكن رشفات النبيذ لم تعدني إلا لكي, أمسكُ الهاتف وأحاول الإتصال, ولكنّ مازال هناك بعضٌ من التعقل حتى بعد أن أقترب من السُكّرِ।
لا أنكر أنّي انزويت بين الفتيات, وتعددت علاقاتي بعدها, ولكن دون حب, كانت علاقات عابرة, علاقات جنسية وتفريغية فقط لا غير, خالية من المشاعر, كنتُ أحاول أبحث عن فتاةٍ تشبهك, ولكني صعقتُ عندما لم أجد فتاةٌ تشبهكِ غيرك أنتِ!
أيتها الفتاة, منذُ أن شعرتُ باقترابكِ منّي كمسافر اقترب من أرض الوطن, ويقول أنا آتٍ ولكن الطريق!, المهم أن تأتي أنت, وبعدها تأتي الحياة دفعة واحدة, يأتي كل شيء كل شيء يا عزيزتي, دفعة واحدة كما قلتُ لكي!
عوّدي إلى التراب الذي منّه جئتي, عوّدي إلى الصدرٍ الذي فيّه نمّتي أجمل نوماتكِ, لا تتركي الطريق موّحش من دونك, ولا تتركي الزمن يغدرُ بنا مجدداً, افتحي قلبكِ لكل الأمكنة, واجعليه يتسع لأكثر من مدينة, فالمدن لها قلب أيضاً تستطيع أن تحتضن من يحبها, وتعطينا قليلاً من الدفءِ لنحيا مجدداً।

أنتظركِ مجدداً قرب السياج, هل تعوّدي إلى نفسكِ مجدداً؟!

الخميس، 17 مارس، 2011

كيف كنتَ غيرك!

كيف كنتَ غيرك!

كيف ننجو غداً من قلّة الوطنية من رصاصة عدو صاحبتها رصاصة أخ, فتوحدتا على أخوه؟

وكيف استطاع أخ أن يكشف عن أثداء أخته في شارعٍ مُكتظ بالسكان, ويصرخ انظروا هذه أثداء أختي؟!

أيها الحاضر, مازلنا تحت واقع دهشتك, من الأشياء التي تحدث كل يوم, ونستغرب لأننا نكره أن نصدق ما حدث كل يوم!.

وطني حقيبة يتنازع عليها السفهاء, وعندما انفجرت الحقيبة, أخذ السفهاء يعرّوا أنفسهم وهمّ عراه!.

كيف أصبحنا فجأةً من متحررين, إلى ساعين للرجوع ألف خطوة إلى الوراء!, دون أن ننظر للمستقبل, كأنه لم يعدّ لنا حاضر ولا مستقبل, بل ماضي وحيد؟!.

كيف حمّلت أمّ في ابنها لأنه مات ابنها البكر, فقتل أمه لتدمى جنب ابنها الشهيد!

تنازع السفيهين على عذراء, واتهموها بالعهّرِ, فكيف يخلقون الكذبِ من إلهٍ يعبدوه!.

كيف حرّفوا القرءان, وقالوا ما نحنُ بكافرين؟!

كيف خلقوا إلهاً جديداً, وكفروا بخالق البحر, وقالوا إلهنا لا يخلق إلا نحن؟!

هل لنا بحرٌ يستطيع أن لا يبكي لأن فتاةً قد تكسرّ رأسها لأنها تضعُ علم فلسطين فوقه؟!

كيف يزنون بأمهم, ويقولوا أن شعر الفتاةِ عوّرة؟!

يا وطن تحمّلنا فلسنا سوى شجرٌ يهاجمه عدّوان, عدو يريد كرسي, وعدو يريد شجرة زيتون بدلاً من وطن!

كم كنّا نعتقد أننا مثاليون, وكم هي الحقيقة بغيضة, عندما نكتشف أننا لسنا إلا منكسرون يكسرنا إخوان عاديون مثلنا!.

كيف تحوّلنا من وطنين من الطراز الأول إلى حزبيّين, ووضعنا الوطن على الحافة, ننتظر ريحاً لتجرفه إلى الوادي, ويبقى الحزب عالياً؟!

يا وطن اعذرنا, فنحنُ بطيئون في الاستيقاظ, وسريعون في الغضب, وعندما نستيقظُ لأجلك لا ننام, إلا عندما تنام حراً يا وطن.

الأربعاء، 16 مارس، 2011

حماس تنقسم عن الشعب وتعتدي عليه


قام الأمن الداخلي لحماس بالهجوم كالتتار على الشباب المتظاهرين في الكتيبة لإنهاء الانقسام, حيث قاموا بالضرب بالعصيّ والهراوات وبعصيّ كهرباء وإطلاق العيارات النارية على المتظاهرين من شباب وفتيات, وإن هذا الهجوم الهمّجي والبلّطجي على الشباب ليس إلا تأكيداً على أن حماس لا تريد إنهاء الانقسام كما ادعت في البدء, والآن يتأكد الجميع لماذا الشعب رفض الانضمام إلى شعارات حماس الكاذبة التي تعزز الانقسام, إن أكثر ما يصيب بخيبة أمل هو الاعتداء على الصحفيّين والقيام بتكسير كاميراتهم, والأقبح من ذلك هو ضرب الفتيات الشريفات ووصفهم بكلمات تافهة وقبيحة تهين العرض والشرف –أدباً لن أذكرها-, وغير ذلك اعتقال شاب من المتظاهرين من مستشفى الشفاء بلبّاس مدّني.
إن حماس حاولت أن ترّكب موجة الثورة وتحوّلها إلى صالحها, وبعد أن فشلت في ضمّ الشعب إليها ضد حكومة رام الله, قامت باستفزاز الشباب عن طريق رايات حماس ودسّ أعضاءها في المظاهرات, فشلت في ذلك أيضاً بعد انتقال التجمعات إلى الكتيبة بعد أن احتل أفراد حماس الجندي المجهول, بعد هذا الفشل الذريع قامت باستخدام العنف والقوة ضد هذا الشباب الفلسطيني المناضل, وكان ذلك على فترات, عند الساعة الرابعة قامت ببعث بلّطجية على ساحة الكتيبة ترشق الحجارة ومعها أعلام حماس, ولكن الشباب تصدى لهم ورشقهم بالحجارة فهربوا من إرادة الشباب, وفي الفترة الثانية عند الساعة الثامنة بعد أن خفّت الحشود قامت بالهجوم بالأسلحة النارية والهراوات والعصيّ الكهربائية, وتمزيق خيام البيّات, وتخريب المعدّات, فسقطوا الجرحى واحداً تلوّ الآخر, ويقدر عدد الجرحى بأكثر من مئة جريح, ومن بينهم الفتيات, حيث تم ضرب فتاة على رأسها بقوة.
إن الإعلام قد انقسم إلى قسمين منهم منّ انضمّ إلى الشباب وقام بتغطية فعالياتهم كوكالة معاً الإخبارية ووكالة فراس برس وصوت الشعب وتلفزيون فلسطين وغيرهم, ومنهم من انضم لتغطيت مسيرات حماس قليلة العدد والكمّ والوقوف ضد الشباب الفلسطيني والوحدة الفلسطينية كقناة الجزيرة وقناة القدس, أولئك عديمين المهنية, وعديمين الأخلاق الإعلامية, اختاروا الطريق الخطأ, وقد هتفت الشباب شعارات ضد قناة الجزيرة " الشباب في الكتيبة, يا جزيرة وينك وينك". وعلى هذا فقد الشعب مصداقيته بتلك القنوات عديمة المهنية, وأيضاً فقدان الثقة بحركة حماس نهائياً, بعد الاعتداء الهمّجي.
على ذلك قد تسلح الشباب بالعزيمة أكثر, وقد تأكدوا كل التأكيد أنهم على صواب, وقد قرر الشباب الفلسطيني المّضي حتى إنهاء الانقسام مهما حدث من اعتداءات وضرب وحتى إن وصلت إلى سقوط الشهداء, فلن يستسلموا أبداً وسيزيد أعدادهم في الفترات المقبلة.
والشباب الفلسطيني يناشد الجمعيات الحقوقية حيث تم الاعتداء على الناشط الحقوقي صلاح عبد العاطي, ويناشد الجمعيات الإنسانية للوقوف أمام هذا الاعتداء الهمّجي بكل الطرق الممكنة.
الخامس من آذار كان البداية فقط, القادم سيكون بقوة أكبر, وعزيمة أكبر لإنهاء هذا الانقسام الغاشم.

الثلاثاء، 15 مارس، 2011

حماس تخرج إلى الشارع لتعزيز الانقسام

حماس تخرج إلى الشارع لتعزيز الانقسام

لقد خرج الشباب الفلسطيني اليوم إلى شوارع غزة منذُ الصباح وقاموا بالصراخ بحناجرهم وأجسادهم التي ترتفع مع علم فلسطين مرددين شعار "الشعب يريد إنهاء الانقسام", أتت الحشود باكراً, ولكن فوجئ الجميع بأن أفراد من أمن حماس يضعون شعار حماس في وسط الجندي, ويستفزون الشباب, وعمل منصة في ساحة الجندي المجهول لحماس بسماعات ضخمة, قامت بالسبّ على التنسيق الأمني وحكومة رام الله, وتدعوا الشعب إلى الهتاف معهم, لقد حاولوا بطريقة ساذجة سرق انجازات الشباب, وضمهم إليهم, ومع دخول مسيرة من حماس في وسط الجندي برايات حماس, واقتحام تجمع الشباب الضخم, ولكن هيّهات أن يخدعوا الشعب مرتين, وأن يلدغوا من حماس مرتين!. قامت الشباب بالهتاف صد أولئك " البلطجية ", بشعار" برا برا" وشعار" لا فتح ولا حماس", ولكن اقتحموها, وحاولوا خلق مشاكل, بالتهجم على الشباب, ولكن لم تنطلّي هذه الخدعة أيضاً على الشباب, فتركوا ساحة الجندي المجهول وتوجهوا إلى الشوارع, بنفس القوة ونفس الشعار, وبكمّ أكبر بكثير, خرج الشباب والنساء والأطفال والشيوخ لإنهاء ذلك الانقسام الغاشم, ولكن حماس خرجت بمسيرات بأعلامها, وأصبحت تشوش الجماهير, فأصبحوا يندسوا بين الجماهير برايتهم الخضراء, والشباب يحكم أعصابه, ويبتعد عن طريقهم والالتفاف من الشوارع, وأفراد حماس بأعدادهم التي لا تأتي شيء مع هذه الجماهير الواعية والكثيفة, وسرعان ما انطفأت أعلامهم بأعلام فلسطين التي ترقص فرحاً وغضباً بهذه الثورة ضد الانقسام.

وهنا أصبح يأتي الذباب الذي يحاول أن يستفز الشعب الفلسطيني, فأصبحت تخرج أحزاب لم يكنّ لها دور في إنهاء الانقسام كحركة الأحرار وحرجة الجهاد برايتهم, وقد انضموا إلى حماس, ولكن إرادة الشعب سحقت كل الذباب وكل المندسين. وقد قام شاب فلسطيني بدور تمثيلي بمشابهة أبو عمار, فحملوه على الأكتاف, وردد أن الشعب يريد إنهاء الانقسام, فالتف حوّله الشباب والنساء والأطفال, مبتسمين برؤية الوطن جميلاً يرفرّف بعلم فلسطين, وقد طاف الشعب الشوارع, ورددوا بشعارات يملأها الغضب والإباء بأنهم لا يريدوا سوى علم فلسطين, وهكذا فشلت محاولة حماس في تعزيز الانقسام, والضحك على الشباب الواعد الصاعد, الذي لا يقتل أمله أحد مهما كان, أولئك الشباب المنغمسين بالحماس والأمل والثقة والوّعي, تجاوزوا كل الأعمال الساذجة التي تقوم بها حماس للتشويش على الشباب الفلسطيني.

وهكذا تحوّل المكان من الجندي إلى الشوارع, ومن ثم إلى الكتيبة, بعدد قدّرته وسائل الإعلام بأكثر من 300 ألف فلسطيني. إن هذا هو يومنا وأولئك أصحاب الكراسي الذين يريدون المحافظة على كراسيهم وسحقاً للشعب, اليوم سنقول لهم اذهبوا, إرادتنا أقوى منكم جميعاً, ولن نرحل إلا عندما ننهي الانقسام, وسحقاً لكل الأحزاب التي ترفع أعلامها فوق علم فلسطين, علم الجميع.

الأحد، 6 مارس، 2011

فلسطين محذورة!

اليوم هو يوم مثير للدهشة, على كل من مازالوا يتأملون بالخير من حكومة حماس.
لقد خرج مجموعة من الشباب الذي يعشق تراب فلسطين, ولا ينضم لحركة فتح وحماس - كمعرفة شخصية-, قام هؤلاء الشباب برفع العلم الفلسطيني في الشارع وعلى البيوت, دون ترديد أي شعارات, فقط رفع العلم الفلسطيني, وذلك حُباً في هذا الوطن ورغبةً في إلغاء هذا الانقسام, ورغم ذلك لم يفعلوا شيء سوى رفع الأعلام الفلسطينية, فقامت أجهزة الحكومة المقالة بالتهجم عليهم واعتقالهم, والجريمة هي رفع علم فلسطين الذي هو فوق الجميع والغاية الكبرى!, منذُ متى أصبح رفع علم فلسطين جريمة يعاقب عليها؟!, ومنذُ متى أصبح الشاب الفلسطيني يعتقل لأتفه الأسباب, وحتى إن كان يسعى لمصلحة فلسطين!, وهل لو رفع أشخاص علم حماس, كانوا سيعتقلونهم ويهينهم؟!, هل أصبحت فلسطين لا تعني شيء بل أصبحت الحكومة والحزب هي الأساس؟!.
كل هذه الأسئلة تدور في أذهاننا ونحنُ محبطين من هذا الوضع المُخزي, الذي وصل إلى حالة من العار على حكومة حماس المقالة لا أعلم كيف يقبلوها على أنفسهم!, وبعد أن حذرت حركة فتح, ومنعوا العلم الفتحاوي من الظهور, وجمدوا حركة فتح نهائياً, وبعد أن أصبح المواطن الفتحاوي يدخل السجن بتهمة أنه فتحاوي فقط, الآن أصبح الذي يقول أنه فلسطيني ويرفع علم فلسطيني يدخل السجن!, فهل حذروا فلسطين أيضاً؟!.
إن هذا يشجعنا على الخروج إلى الشوارع يوم 15 آذار, فبعد أن طمسوا فلسطين والمواطن الفلسطيني, يجب أن نقول كلمتنا, دون خوف, وأن نصبح أحرار, فإن الحرية تؤخذ ولا تعطى, نحنُ على الموعد يا أعزائي, لن نركع, ولن نستسلم مهما فعلو, فلسطين ليست حكراً على أحد فلسطين حرّة وستبقى حرّة, ولن يأتي أولئك العاهرين ليحكمونا ويدنسوا فلسطين, ففلسطين فوق الجميع, وإن من يهين فلسطين, لن نرحمه, نحنُ شعب الجبارين كما قال القائد أبو عمار.

حرّر نفسك بنفسك- 15 آذار موعدنا.


إن الحرّية ليست رملاً تجده في كل مكان, بل هي الزجاج الذي نصنعه من الرمل نفسه.
أعزائي إذا أردنا نحصل على الحرية لا يجب أن ننتظر أحد, وأن نتحمل كل الضربات الموجعة حتى يعيش البعض في هناء وسعادة, تحت سلطة الحكم, وتحت شعار " إنفش ذيلك احنا الحكومة", فنحن نرى أننا ندخل في متاهات ظالمة, ولا نرى سوى
الذّل والمهانة أينما كنّا داخل فلسطين, إننا كشعب أبى أن يركع للاحتلال, وقاوم بكل السُبل الممكنة, وروى الأرض بدماء الشهداء, نحن الشعب الذي رفضنا الذّل أينّما كان, نتعرض لأبشع عملية استغلال, ونتعرض لأبشع عملية ذلّ, من قبل ديكين يتسارعان, ونحن طعامهم, كلما استراحوا من المعركة, وكلما دخلوا المعركة, ها نحنُ لا نجد طعماً للحرية سواءً في غزة أو الضفة, فالحرية هي أن لا تتلفت خلفك كل دقيقة, خوفاً من رجال الأمن الذين يندسون في كل مكان حتى في أحلامنا.
ولأننا الشعب الفلسطيني الذي أبى كل الاستعمارين, منذُ القدم, وحتى يومنا هذا نحنُ نقاوم الاحتلال الصهيوني, فأ
ننا يجب أن نقضي على كل أساليب التفرقة والمطامع الخاصة, التي تهدف لـِ خدمة شخص أو حزب, بعيداً عن خدمة الوطن, الذي هو الغاية الكبرى لنا كفلسطينيين نسعى للتحرر, إننا يجب أن نكون الأكثر وحدة في العالم أجمع, لأن من يقاوم احتلالاً, وكان مشروخاً نصفين, لن يتحمل أولى الضربات, وسيبقى شعباً مُحتلاً إلى أبد الآبدين.
لثقتي بالشعب الفلسطيني على مرّ العصور, أدعوكم للمشاركة يوم 15 آذار, للانضمام إلينا في غزة وفي الضفة وفي فلسطين أجمع, تحت شعار واحد وهو إنهاء الانقسام, ويكفي أن تستغلونا, نحنُ نرى ونسمع, ونحنُ شعب الشهداء والحرية, لن يشرخنا ذوّي المصالح الشخصية

الرجاء من الجميع المشاركة, وقطع كل أيدي التخريب, التي تسعى لقتل أحلامنا
.
لا تراجع لا استسلام
.
لشعب حرّ لا تحكمه عقيدة قد زوروها, ولا يحكمه خونة المفاوضات.

فلسطين لنا جميعاً وليست حكراً على أحد, وإن من يحاول التدنيس بفلسطين سنقف أمامه, فنحن الشعب ونحنُ من نملك مصيرنا.

الاثنين، 31 يناير، 2011

والله زمان.. وشكلي مُندهش!

والله زمان!
صار لازم نحكي هالمرة, لإنو زمان ما حكينا إحنا " المصريين والتونسين خلوا الحرام حلال!"
ثورات وغضب وحرية وموت وجنون وامريكيا وصهيونية وتوني بلير....... إشي جديد هالمرة!

نحكي بترتيب أكثر, شكلي بلّود شوي!.

بدايةً أنا منيح! ... " إزا في أهمية للخبر!"

هاي أول تدوينة إلي بعام 2011, ولهيك لازم يصير اختلاف!.

نفسي أحكي كثير عن مصر وعن تونس, نفسي أحكي إنهم حكوا يلي في قلوبنا, تنفسنا من هواء تونس ومصر عنجد!.

يسعد الله!. . . من كثر من الشي منيح!.

مصر اتحركت على يلي عامل حالوا الله بالمناسبة " مبارك!"

وشرفي ماني عارف أحكي إشي, مش متعود عهالحكي لكبير, شكلوا بدي إعادة تأهيل من جديد لأقدر أحاكيكوا بعد الثورة!.

ههههههههههههه

يعطيكوا العافية جميعاً

بدي أرتب أفكاري عن قريب, لأحكي أكثر وبلغة أفضل عن الثورات, بس أصبروا شوي, هاي التدوينة بس تعبير عن الإندهاش!