السبت، 9 أبريل، 2011

المدينة التي احمّر شعرها

المدينة التي احمّر شعرها


وحدنا نمشي على ظلكِ

مكسورين كطائر

فقد قدرته على الطيران

فبكى لأن السماء أصبحت بعيدة

ونحن مازلنا نطوّي ظلنا تحت ساعديكِ

ونحلمُ بأن نُلبسكِ طوق الياسمين

لو ليّ قدرة أن أبعد عن خيالي لحظة

لقبلتُ جبهتكِ بفخرٍ

وقلتُ:

كيف مازلتِ صامدة وقد احمرّ شعركِ من الدم؟

تقولين :

وإن لم أصمد أنا فمن سيصمد؟!

إن لم أغطي طفلي بدمي فمن سيأتي؟

تركوني وحيدة مع زناةٍ

وناموا على أصوات صراخي

فهل للعرب آذانٌ ككل ا لبشر؟

يقول:

لأجلكِ سأصلي يا مدينة الركام

لو أن أحدٌ غيركِ ذاق نصف وجعكِ

لمات قبل الحُلم

ولكنكِ إلهةٌ لا تموت

صوتكِ موجٌ

ولا تملكين سوى أملٍ في الصمود أكثر

لأجلكِ سأعزفُ ببندقيتي لتنامي قليلاً

فأنتِ أول الضربات

وأنتِ التي لا تسقطين

كيف ضممتِ كل الشهداء

إلى قلبكِ وزغردتي لكل أم شهيد

كنتِ ومازلتِ وستبقين عروس المدن

بلونكِ الذي احمّر كلما مات شهيد

لا صوت لكِ غير الرصاصِ

فمهما خانوكِ

ستبقى رايتكِ كالعنقاء

وستبقين اللون الأحمرَ من علم فلسطين

يا غزة لن ننام وأنتِ تحمّلين طفلكِ الشهيد

فداكِ كلنا فقط أعلنيها أنكِ ستقاومين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق