الأربعاء، 24 فبراير، 2010

عاشق سئ حظ أعمى!

لم أكتب شيئاً منذ مدة طويلة, لم أكتب ألماً, لم أكتب عشقاً قد أنتهى, قطارات تنقلنا من عالم إلى آخر ولسنا ندفع غير تذاكر الألم!, إليكي أكتب لأول مرة بلغة مختلفة, بحضور مختلف!, أكثر إحتراماً ربما, وأكثر ألماً, بعيداً عن رسائل الحب العميقة!, قليلاً من بكاء الوداع الحارق!, كنت فيما مضى لا أتخيل نفسي أن لا أشرب قهوة الصباح!, ولكني الآن لا أشربها!, حرمتني القهوة, لأنها تذكرني بك!, القهوة توقظني لذلك لا أريدها!, لو أني أستطيع أن أحضر الكثير من الكونياك الحارق, أو الفودكا الروسية, تسكرني قليلاً لأغيب عن هذا العالم دون وعي أو تفكير بشئ!, هكذا تكون لحظات الوداع, شئ من التردد, شئ من التفكير الممل القاتل, ومن ثم القرار النهائي, كغصة في القلب أو سكين لا فرق!, تتوقف الأيام من جديد ويرجع الوقت أينما كان الألم, ليمشي عداد الألم من جديد, وكأن كل فرحي بحبك جاء ليزيد حجم الألم !, إليكِ قلت أفضل الكلام, أمنت إلى القصائد!!, لماذا أمنت إلى القصائد وأنا أعلم أنها أول من خدعتني!, تلك القصيدة قد انتهت عندنا, خذلنا درويش, أنا دائماً أخذل من أحب!, يا " صديقتي" قد آن أوان الورد أن تقطفه الحياة بكل قسوة, أن يداس بأقبح الأحذية, تلك الأحذية الكبيرة القبيحة, آن للوز أن يتوقف عن الإزهار, وآن للدجاج أن يموت!, وداعاً يا زهرة جاردينيا, يا زهرة ياسمين قطفت على عجل, ستهدى لغيري, وأنا سأترقبها بصمتٍ قاتل!.
هل ستجعلنا الحياة غريبين, كما كنا قبل مليون سنة!, هل سأكره الرقم 12 إلى الأبد, ليصبح رقم حظي السئ!, لأصبح السجين رقم 12!, هل أنا سجين لرقم!, أم سجين قلب حزين!, سأعيش في الظلام مثلما كنت, فكعادتي أكره الضوء, لأنه يعريني يفضحني يقتلني!, شكراً لكي, تذكريني كعابر سرير أمتعكي يوماً وأبكاكي يوماً آخر, دعيني ذكرى متعة لا ذكرة ألم!, فلا أحب أن أكون المؤلم دائماً, لأن من كثر شعوري بالذنب بدأت أكره ذاتي, وأكره نفسي, سحقاً للحياة, ونعم للموت.....
أنا العاشق سئ الحظ, كنت أعرف ذلك, ولكني شككت في نفسي عندما أحببتك!, ولكن حبكي لي كان تأكيداً على أني سئ الحظ!, أنا مستعد الآن لأن أمشي على الجمر, وأعلم أني لن أتألم!, لأن العاشق وحده لا يشعر بألم النار, لأن ألم عشقه يفوق النار كثيراً!...