الأحد، 16 مايو، 2010

عامي الأول معك يا برشلونة!

عامي الأول معك يا برشلونة!

اليوم هي فرحتي الأولى مع برشلونة!, لم أكن أهوى مباريات كرة القدم, ولم أكن من أتابع غير القليل من كأس العالم, أما هذا العام فأنا من مشجعين فريق برشلونة بقوة!, لا أعلم لمّا هذا العام بالذات, ربما كان لأصدقائي دور في الانتباه لهذا الفريق الرائع, لم أحب هذا الفريق كل هذا الحب للعبه الرائع, ولا لأنه الأفضل, أو لأنه فريق مشهور!, أكثر ما عجبني في هذا الفريق هو حبهم لكتالونيا, فهم متمردين, يسعون للتحرر وتكوين دولة لهم, وبالفعل أثبتوا أن كتالونيا دولة وعاصمتها برشلونة!, ليس هذا فقط ما جعلني أتمسك بهذا الفريق, بل اللاعبين أنفسهم في تواضعهم الشديد!, في لعبهم الجماعي جداً, يهاجمون معاً ويدافعون معاً, يحبون بعضهم ولا تدخلهم الأنانية أبداً, لا أستطيع أن أستثني اللاعب " ليونيل ميسي ", لست أحبه لأنه الأفضل أيضاً!, أحبه لأنه لاعب متواضع جداً, لا يهمه الألقاب, بل يهمه أن ينجح فريقه!, ويهمه أن يفرح الجميع, يسجل لا ليقول أنّي الأفضل, بل ليحمد ربه, ويسعد أصدقائه وعائلته!, ذلك اللاعب الرائع, ذلك اللاعب الذي تمده جذور اليسارية, أعشقه كعشقي للخمر...

ولن أنسى إدخال اللغة العربية على الموقع الخاص لبرشلونة, فهذا شئ رائع جداً لنا كعرب, وإحترام لنا, وعدم تميّيز, ولهذا أحبكِ يا برشلونة......

وعاشت البرسا وعاشت كتالونية

السبت، 15 مايو، 2010

شوية سكتشات من شوارعك يا وطن...

شئ مختلف/

لم أجد أفضل من هذه اللغة لأتحدث بها عن واقعنا اللعين!.

البداية والنهاية معاً:

في هالوطن بنشوف كثير أشياء بس لنصلحها بدنا كثير, كثير بدنا يا وطن.

شوية سكتشات من شوارعك يا وطن...


لسكتش الأول: بيجي شاب بمشي عدل عن 3 بنات, وما بطلع بوجوهن, البنات بطلعوا فيه بحقد, وكل وحدة بتحكي أنا اطلع عليه, إلا وحدة بتحكي : أي بس هبل ما اطلع ولا عوحدة فينا!, يلي جنبها بتحكي : يلعن أبوه على ايش شايف حالوا!.


لسكتش الثاني : بيجوا 3 شباب, كل واحد عامل شعروا زي عرف الديك, وغير هيك لابسين بلايز قصيرة, والأدهى من هيك مسحلين هالبلطنون, بمشوا بالشارع ومشغلين أغاني لمصطفى كامل!, وكل ما يشوفوا بنت هاتك يا كلام, كل خمسة متر لازم يتصوروا, علشان يضمنوا انوا شعرهم ما نزلش شوي!, بمشوا عن بنت بشعرها ولابسة جينز, ما بتطلع في وجوهم, وهما بعينيهم أكلوها, وبحكوا اللللله ما أحلاها, شفتها لما ضحكت؟, شكلها حبتني, آخ لو تصحلي ليلة بس!!!!.

الثلاثاء، 11 مايو، 2010

على حافة الموت!

ذهبت إلى المشفى لأرى جدة أبي التي تصارع الموت, ذهبت إليها وضحكاتها تتردد إليّ, كان أبي يطمئنني أنّي سأراها, وفي الطريق يشعرنا أبي بتحسنها عن ليلة أمس, كان يكذب ليطمئن جدي فقط!, فقد توقف القلب والحياة عندها لولا صعقات الكهرباء التي أحيتها من الموت!, أحيتها كما تحيي الضوء في المصباح!, ولكنه لم يعطي إلا ضوءاً باهتاًّ!, وجدي الحزين على أمه التي ربته يقول بحزن " لا أمل"!.

دخلت العناية المركزة لأول مرة في حياتي, أبواب كثيرة, وقاعة يغلقها باب كبير, يوجد بها ثلاث أسرّة, دخلت المكان الأكثر أملاً في الموت في المستشفى, ذلك المكان الذي يموت فيه الإنسان أغلب الأحيان, وربما يحيا!, ذلك المكان الذي يضعنا أمام حقيقة الموت!, في السرير الأول كان طفلاً نائم وملئ بالأجهزة والأوكسجين الصناعي يغطي فمه, صوت جهاز القلب كان يدق جدران الغرفة, نظرت إلى الصبي نظرة خاطفة بحزن شديد, وواصلت المشي حتى وجدت رجلاً بالستينات يجلس على السرير ومستيقظاً ويرانا ويرد السلام على جدي بصعوبة ولكنه ملئ بالأجهزة والأسلاك والبرابيش!, السرير الأخير كان لجدتي, كأني لم أعرفها, فلم أكنّ أراها إلا تضحك!, يداها مقيدتان بالسرير كي لا تنزع الأجهزة وتقتل نفسها!, ووجهها كئيب ولا ترى منه إلا القليل, فهو ملئ بأجهزة التنفس وغيرها, وكان فمها مربوطاً أيضاً حتى لا تغلقه على البرابيش التي تتواجد بداخله, أياديها تتحرك في مكانها, وما زالت مُصرة على فك جميع ما فيها!, نظرت إلى شعرها الأبيض المغطى بالحناء, ذلك الشعر أهلكته 97 عاماً!, ومازلت تحنيه!. وفجأة جاء صوت يوقظني من تلك القشعريرة التي سرّت في جسدي " انتي بخير يا حجة, تقلقيش", كان هذا الصوت صوت جدي, قال تلك الكلمات بحزن ليشعرها بالطمئنينة!, لفّت رأسها إليه وحاولت الكلام ولكنها لم تستطع التأوه من الألم حتى!, كانت تريد أن تقول," يا ولدي ضمني إليك, خذني من هنا, خذني إلى بيتي, أحبك يا ولد", ولكنها لم تقل شيئاً جعلها المرض تبتلع الكلمات بداخلها ورغم محاولتها في الكلام إلا أنها فشلت كانت تنظر إليه بحزن ويأس, وعيناها تمتلئان بالدموع, ثم أغمضت عيناها. اقتربت أمي من رأسها ومسكت يدها لتشعرها بالحنان, وقالت " ستي, كيفك يا ستي؟" كان الصوت فيه بحة المرأة التي ستبكي الآن, كنت أعلم أنها ستبكي, وبكت!, وجدتي تنظر إليها ولا تستطيع أن تبتسم!, حزنت جداً, وعيوني رغرغت بالدموع قليلاً, ولكني لم أبكي, تمنيت أن أبكي مثل أمي, ولكن عيوني تأبى أن تبكي الآن!.

لم أقل شيئاً!, ولم أنطق بحرف, اكتفيت بالصمت وبراكين النيران تشتعل بداخلي, آلاف الأسئلة والكلمات تملؤني, كنت أصرخ داخل نفسي, يا الله أين أنت؟, أأنت هنا؟, لماذا لا تأخذها؟, لماذا تعذبها؟, ماذا فعلت لك لتعذبها هكذا!, لماذا لا تريحها من هذا العذاب اللعين, وتأخذها من الموت إلى الموت!, لم تفعل لك شيئاً يضرك!, بل صلت لك كثيراًّ, في أشد أوقاتها ألماً!, كانت تصوم رغم كبرها الإثنين والخميس, وكانت مؤمنة, تنطق اسمك كل لحظة, وفي كل جملة!, أهكذا تكافئها أيها الرحمان؟!!, ستقول لي الجنة؟, أي جنة هذه أيها الجبار أيها الماكر!, تعطيك الحق لتعذيبها هكذا!, لو كنت موجوداً يا الله لمّا كنت سأتردد في صفعك على وجهك!, والآن أنا أكرهك يا الله, لو كنت موجوداً. وأنا أتأكد الآن من عدم وجودك!.