الخميس، 17 مارس، 2011

كيف كنتَ غيرك!

كيف كنتَ غيرك!

كيف ننجو غداً من قلّة الوطنية من رصاصة عدو صاحبتها رصاصة أخ, فتوحدتا على أخوه؟

وكيف استطاع أخ أن يكشف عن أثداء أخته في شارعٍ مُكتظ بالسكان, ويصرخ انظروا هذه أثداء أختي؟!

أيها الحاضر, مازلنا تحت واقع دهشتك, من الأشياء التي تحدث كل يوم, ونستغرب لأننا نكره أن نصدق ما حدث كل يوم!.

وطني حقيبة يتنازع عليها السفهاء, وعندما انفجرت الحقيبة, أخذ السفهاء يعرّوا أنفسهم وهمّ عراه!.

كيف أصبحنا فجأةً من متحررين, إلى ساعين للرجوع ألف خطوة إلى الوراء!, دون أن ننظر للمستقبل, كأنه لم يعدّ لنا حاضر ولا مستقبل, بل ماضي وحيد؟!.

كيف حمّلت أمّ في ابنها لأنه مات ابنها البكر, فقتل أمه لتدمى جنب ابنها الشهيد!

تنازع السفيهين على عذراء, واتهموها بالعهّرِ, فكيف يخلقون الكذبِ من إلهٍ يعبدوه!.

كيف حرّفوا القرءان, وقالوا ما نحنُ بكافرين؟!

كيف خلقوا إلهاً جديداً, وكفروا بخالق البحر, وقالوا إلهنا لا يخلق إلا نحن؟!

هل لنا بحرٌ يستطيع أن لا يبكي لأن فتاةً قد تكسرّ رأسها لأنها تضعُ علم فلسطين فوقه؟!

كيف يزنون بأمهم, ويقولوا أن شعر الفتاةِ عوّرة؟!

يا وطن تحمّلنا فلسنا سوى شجرٌ يهاجمه عدّوان, عدو يريد كرسي, وعدو يريد شجرة زيتون بدلاً من وطن!

كم كنّا نعتقد أننا مثاليون, وكم هي الحقيقة بغيضة, عندما نكتشف أننا لسنا إلا منكسرون يكسرنا إخوان عاديون مثلنا!.

كيف تحوّلنا من وطنين من الطراز الأول إلى حزبيّين, ووضعنا الوطن على الحافة, ننتظر ريحاً لتجرفه إلى الوادي, ويبقى الحزب عالياً؟!

يا وطن اعذرنا, فنحنُ بطيئون في الاستيقاظ, وسريعون في الغضب, وعندما نستيقظُ لأجلك لا ننام, إلا عندما تنام حراً يا وطن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق