الاثنين، 30 نوفمبر، 2009

بندقية ووردة حمراء تجمعنا وتقتلنا معاً ... إلى صديقي أبو ناجي

"ونعشق عشقاً جنوني لأشخاص لم نراهم بعد " .
أبدأ حديثني من هنا , يقولها لي صديقي أبو ناجي وأنا أحادثه ليلاً على الماسنجر , وإيماني العميق بعشقي لأشخاص لم أراهم وجهاً لوجه , رغم أنهم كانو أقرب إلى قلبي وعقلي أكثر من كثيرين أراهم كل يوم بنفس الوجوه وبنفس الضحكات وبنفس الكلام المتكرر كل يوم , رفيقي أبو ناجي أعرفه منذ سنتين عندما كانت تصميماته تملأ جنوني , لا أعلم كيف استطاعت أن تقتلني كما قتلتنا الوردة الحمراء والبندقية معاً , وقد تقابلنا بعد أكثر من سنة وأنا أتشوق لمعرفة أبو ناجي , وتقابلنا في ملتقى اليسار الفلسطيني , وهناك تبادلنا بعض أطراف الحديث في ردودنا , وزاد أعجابي به بعدما تعرفت على فكره وثقافته , كنت أرغب أن نلتقي لقاء غير اعتيادي , ودون ترتيب للموضوع أو طلب إيميله , ولكني كنت أعلم أني سأقابله يوماً , وتقابلنا بيوم غير اعتيادي وبصدفة غير إعتيادية أيضاً ! , أضافنا صديقنا سمير معاً خلال محادثة واحدة , وتحدثنا , والغريب في الموضوع أيضاً أنه قد قطع الشرب لمدة 3 شهور متواصلة وعاد له يوم تحدثنا ! , ليعود بعصير التفاح ويدوخ ونسهر ليلتنا هوتناولت يومها بعض الكؤوس من نبيذ العنب وبدأ لقاءنا بسكرة , ومن يومها أثارني نبيذ التفاح رغم أنه كان سيؤدي إلى موتي ذات مرة , ولكن رغبة شديدة تضمني لشربه ! , وتوالت الأيام , وأصبحنا أصدقاء نسهر يومياً حتى الصباح ولا نترك أيضاً فترة النهار أيضاً , وحديثنا الذي لا ينتهي إلا بصعوبة بالغة , لأن الحديث يشدنا دائماً , وأصوات ضحكاتنا المكتومة داخل تلك الصفحة البيضاء لا تنقطع فأسمع ضحكتي وضحكته بكل وضوح , ونغني " أمر بأسمك , قهوة , نغني لزياد دائماً , وأغنية الرواق" والكثير من الأغاني الثورية التي لا تنقطع , والغريب في ذلك كيف انسجمنا بتلك السرعة , فلم يمضى الكثير على لقاءنا ! , ودائماً يصر أن لقاءنا قريباً سيأتي , وليلة أمس عندما تودعنا للنوم اتفقنا على قول إلى اللقاء بدلاً من سلام وباي المعتادة , وعندما أقول له إلى اللقاء يقول نلتقي , وأنا أحتم ذلك , فأنا أشعر ولا أشعر فقط بل متأكد من لقاء قريب يجمعنا , وأتمنى أن يكون على أرض غزة لنسكر معاً ونقبل هذه الأرض معاً ونتمرد معاً , ونثور معاً , أنتظر ذلك اليوم بفارغ الصبر أن يعود ظل المحارب إلى وطنه , تحمله فلسطين شاكرة له عن ثوريته وعن حبها له الذي لا ينقطع أبداً , ليقبلها وتقبله ويثار البحر بعيون أبو ناجي المليئة بالأمل والأسى والأحلام التي لا تنقطع , أبو ناجي كما قلت لك " معك على الموت " وأنت رددتها أيضاً , سنقتل الموت معاً بالوردة الحمراء والبندقية على أرض غزة .

وقريباً قريباً قريباً سنلتقي يا رفيقي ...........

هناك تعليق واحد: