الاثنين، 25 أبريل 2011

سقط العنوان!

يجب علينا أن نكون أكثر إيماناً باحلامنا البائسة واليابسة كرغيف خبز, كثيراً ما يتوجب علينا الوقوف ونحنُ مُدميين فنضغط على الجرح أكثر, ونقف!।
رسالة بسيطة...
لقد كنتِ شيئاً مميزاً في حياتي المليئة بالعثرات, ولكن لتكوني أفضل تحتاجين قلب الطاولة فوق رأسي, وتجلسين عليها وتهزهزين بحذائك الذي يتخبط في رأسي, وأنتي تثرثرين بأشياء كصافرات الإنذار وقت الحرب تماماً।
لقد تعبتُ من الشطط, ومن كثر اللّف في الشوارع, كأنّي لا أملك أصدقاءاً غير الشوارع البائسة, أراها تحني نفسها أكثر, وتقول أعبر على جرحك كي تتسع قدمك لشارع واحد।
كيف تضغط على جرحك بكل قوة وتمشي مائلاً كعجوزٍ في التسعين, وتقول هل للحياة قناع آخر أجده في الطريق؟
لقد ملأ التعب قلبي, حتى أصبح يميل إلى السواد, ويبدو أنه سيكبر, ولن يبقى طفلاً, كما كان, يتشعبط بالحياة وبالفتاة كدالية العنب।

لن أقول أكثر, لأن ذلك يجعلك في حالة رثة حقاً, من الصعب أن تفتح جرحك بيديك وتدخل يداك لتفتش عن الكلمات


الأحد، 17 أبريل 2011

غزة تعتذر أيها الجميل...

عذراً لم يعدّ هذا القلب يحتمل كل هذه الجبال, فالحزن أصبح يطفو فوق الماء كبقعة من الزيت, مازلتُ أحاول تخيل الحدث يا صديقي, مازلتُ أحاول أن لا أصدق, لأنّي تعبتُ من كُثر خيبات الأمل التي أصبحت تتوالى على جسدي كخنجر. واعتذر مرة أخرى أيها الرفيق فيتوريو فنحنُ مازلنا نتمسك بتلك العادة أن لا نُقدر الإنسان إلا بعد الموت, مازلنا لا نذكر الأعمال العظيمة إلا بعد الموت, لم تعش أكثر لترى غيمة الحزن التي أتت إلى غزة, وكأن أحداً من كبار قادتها قد قُتل, وأرى خلف الكواليس, أولئك الذين كانوا يسبّونك عندما كنتَ حيا, ويسيئون إليك وإلى دينك وإلى وشم حنظلة الذي تضعه, ومهم الآن يضعون صورتك على صفحاتهم, ويندهون باسمك!, وهناك أشخاص قد اتهموا الوطن نفسه بقتلك, فسبّوا الوطن من قلبهم, وعندما قرروا أن يعزوك, اختاروا مكاناً يجلس به الأشخاص لتناول الأرجيلة ووجبات الطعام!, همّ توقعوا أن خيمة عزائك يجب أن تكون فخمة, رغم أنّك كنت تسكن في أرقى وأجمل دول العالم إيطاليا, وقد تركتها لتسكن في غزة, المدينة التي لا يفارقها شبح الموت أبداً, لو أنهم يعرفون قلبك لأقاموه في الأحياء الشعبية, أو في الجندي المجهول, لأنه أخذ من قدمك ما أخذ وأنت تعتصم معنا لإنهاء الانقسام, وهي آخر مرة رأيتك فيها أيها الجميل.
هناك الكثير من الاعتذارات التي أعلم أنك لن تقبل أحدها, وأنك ستقول, عندما أتيت إلى هنا وقبلتُ تراب غزة لم أستبعد الموت أبداً, وعندما رافقتُ الصيادين المهددين بالموت في أي لحظة, لم استبعده أبداً, ليست مشكلتي مع الموت, بل مشكلتي مع القاتل, أن تتلقى طعنة في الظهر من المدينة التي أحبّتك حقاً, هذا أسوء ما يكون!
.
صديقي العزيز, إن موتك يفتح أزمة كبيرة جداً, ومشكلة في مجتمعاتنا الإسلامية, وهي الشذوذ الأخلاقي والإنساني, لأجل حور العين!, ونهور من الخمر, كم همّ أغبياء!, لا يعلمون أن من يملك قلباً ينبض يختار أن يعيش في النار إلى الأبد على أن يقتل شخصاً مثلك
.
عندما أرى صورك يصيبني هوسٌ, أهذا أنت؟ كيف قتلوك لأجل شخصٍ حقير, خان الوطن, وزنى في أمه, أنت الذي تركت البلد الذي يحلم بها أغلب شباب غزة, وأتيت لتعيش معهم, يكافئك بالتعذيب ثم القتل شنقاً؟, اعذرني أيها الصديق, لم تعد الحياة إلا مزيداً من الخيبات تتوالى علينا كزخات المطر
.
ربما لو قالوا لك أي الشهور تريد أن تموت فيه لاخترت نيسان, لأن الذي يملك قلب ينبض بالمحبة والعدل مثلك, يعشق زهر نيسان, كوردة أنت, لم يروك إلا بعد أن قطفوك ووضعوك في إناء فاخر, وقالوا لقد كان جميلاً ولكننا لم نراه!.
بكثير من الحزن سأودعك غداً في جنازتك التي ستخرج من مستشفى الشفاء, وسأغني لك الأغاني العربية التي كنت تحبها لمارسيل خليفة وأحمد قعبور وفيروز... بالأغاني تحيا يا صديقي, ولن أختار لك زهر البنفسج فهو زهر المحبطين, سأختار لك طوقاً من الياسمين لأشكرك نيابة عن غزة نفسها.

وداعاً يا صديقي, ستبقى في قلبنا حتى آخر العمر.

السبت، 9 أبريل 2011

المدينة التي احمّر شعرها

المدينة التي احمّر شعرها


وحدنا نمشي على ظلكِ

مكسورين كطائر

فقد قدرته على الطيران

فبكى لأن السماء أصبحت بعيدة

ونحن مازلنا نطوّي ظلنا تحت ساعديكِ

ونحلمُ بأن نُلبسكِ طوق الياسمين

لو ليّ قدرة أن أبعد عن خيالي لحظة

لقبلتُ جبهتكِ بفخرٍ

وقلتُ:

كيف مازلتِ صامدة وقد احمرّ شعركِ من الدم؟

تقولين :

وإن لم أصمد أنا فمن سيصمد؟!

إن لم أغطي طفلي بدمي فمن سيأتي؟

تركوني وحيدة مع زناةٍ

وناموا على أصوات صراخي

فهل للعرب آذانٌ ككل ا لبشر؟

يقول:

لأجلكِ سأصلي يا مدينة الركام

لو أن أحدٌ غيركِ ذاق نصف وجعكِ

لمات قبل الحُلم

ولكنكِ إلهةٌ لا تموت

صوتكِ موجٌ

ولا تملكين سوى أملٍ في الصمود أكثر

لأجلكِ سأعزفُ ببندقيتي لتنامي قليلاً

فأنتِ أول الضربات

وأنتِ التي لا تسقطين

كيف ضممتِ كل الشهداء

إلى قلبكِ وزغردتي لكل أم شهيد

كنتِ ومازلتِ وستبقين عروس المدن

بلونكِ الذي احمّر كلما مات شهيد

لا صوت لكِ غير الرصاصِ

فمهما خانوكِ

ستبقى رايتكِ كالعنقاء

وستبقين اللون الأحمرَ من علم فلسطين

يا غزة لن ننام وأنتِ تحمّلين طفلكِ الشهيد

فداكِ كلنا فقط أعلنيها أنكِ ستقاومين

الجمعة، 8 أبريل 2011

بالدم نكتب لغزة

تنويه : كنتُ أودّ أن أكتب قصيدة عاطفية, ولكنّ الفرح مسروق دائماً, بالدم نكتب لغزة!

بالدم نكتب لغزة

خذي ما شئتِ من فرحي
وانثري فرحي القليل على أطفالكِ
المدمين في المشافي أشلاءاً
وخذي ما شئتِ من دمي
وانثريه قطرة قطرة ليعيشُ أطفالكِ
يا غزة
اسمكِ أحمر من دماء شهداءكِ
وبحركِ ثار من كُثر الإحمرار
ولم يأتِ الأبيض إلا من دموع نساءكِ
وأسودٌ أحياناً من رائحة البارود
كلما ذهب الفرح حضرتِ أنتِ!

يقول طفلٌ لأمه :
هل الله يرانا؟
تقول: يرانا كما أراك
يقول: ولو حصل ليّ مكروه ستصمتين؟
تقول: لا يا حبيبي بروحي أفديك
يقول: يا الله ويصمت!

كيف يودّع طفلٌ أخوه الطفل؟!
كيف يضمه إلى صدره بعد أن تخاصما كالعادة؟
يقول لأخوه الشهيد: إرجع فلأعتذر منك ونام!

يا غزة برفقٍ امسحي دموع أمي
وأخبريها أن الشهيد عندّي بمليون قتيل
وأخبريها أن حضنها كحضنكي وأبعد

في الفرح نجدكِ تبتسمين
في الألم نجدكِ تمسحين دموعنا برفق وتبكين
نحبكِ كما يحب الطفل حُلمّة ثدي أمه
ألن نراكِ عروساً حرّة يوماً؟

نحبكِ مهما حدث لنا, ومهما أغضبوكِ نحبكِ

الأربعاء، 6 أبريل 2011

ربّ كأسٍ لك خيرُ من قلبك!

على أصداء أغنية ريتا, أغني
مازلتُ أعاني من اصفرار في القلب, فلم يعدّ مخضراً كما كان, ومازال يقابل السعادات الصغيرة بحزن أكبر, هل مازال هناك المزيد من الفرح, والنزوات في وردة ياسمين في أوّج زينتها।
بدأت أتعب من الضوء الذي يتسلل إلى قلبي على شكل أمل, فأبقى وحيداً في الظلام, أمارس الحزن في كأس عرق شارف على الإنتهاء عشر مرات, ولا أحد يذكرني سوى ضوء عامود الشارع الذي مازال يحدّثني كلما غبتُ عن نفسي قليلاً।
يقول بصمت: كنّ مثلي واقفاً دائماً, منيراً في البرد والمطر।
ولكن لماذا؟
يا فتاة بطعم العنب كفاكِ اللعب في أوتار قلبي كعود موسيقي, كفاكِ الدخول بسرعة إلى اللّحن, فمازلتُ هشاً من التجربة السابقة, ولستُ أحتمل على الدخول في هشاشة هشّة أكثر من اللازم الآن।
بدأتُ أشعر في وجع في قلبي في اليومين الماضيين, لا أعلم لماذا, هل الحب أم المرض بالحب, ولكنّ هذا الوجع الذي يصاحبه ثُقل شديد في الصدر, هل سأعتد عليه بحبات الأسبرين, لأصبح مريضاً بالحب قلباً وقالباً!
تقول كفاك, اذهب حتى لا تتعب وتتعبني, فأنت تدّق بقوة, اذهب لغلاية القهوة صباحاً, ولسجائرك التي بدأت تزداد هذه الأيام, واتركني كما أنا أدّوخ في تقريرٍ صحفي।
ها أنا أُلدغ من الجحرِ مرتين, بعد أن صدقت كذبتي, بأني أستطيع أن أمارس الفرح, فالعاشق يلدّغ من الجحرِ مئات المرات, ولا يكّل ولا يمّل!, كأنه موجة لا تتعب أبداً من تكرار ضربها بالشاطئ!
هل جربتِ أن تجري في الشارع تحت المطر مثملة؟, أنا جربتُ من بعدكِ أيتها المجنونة, وكلماتكِ المرتعشة من خلف ستار, بدأت تقلقني, تؤرقني, تجعلني أعيش حياةً مليئة بالضوضاء, فعقلي وقلبي لم يعرفان الهدوء منذُ عدّتي।
أعود منهزماً كالعادة, وأترك لنفسي بقعة من الضوء على الحافة, وأبكي صامتاً دون دموع, وأحاول أن أجري في مكاني إليكِ!

بعد كل هذه الثمالة, يأتي عقلي ليسيطر, ويقول:
أعلم أنّي أستطيع أعادة الكرّة مرتين, فمجنون مثلي يستطيع أن يوقع بالجنون الذي تحوّية, ولكن نظراً للطقس المُتعجرف كل يوم في أيام السنة, أقول لكِ أنّي قررت أن أمضي بعيداً على صخرة في وسط البحر, وأخبئ قلبي تحتها وأعود شامخاً كعمود الكهرباء।
ولهذا ستندمين ربما لأنكِ ستجدين رجلاً قد وضع قلبه مع سمكة وفي الملح حتى لا يتعفن أكثر, وربما يحدثكِ بطريقة مختلفة, إن لم تعيدي قلبه إليه, وتسرقيه من السمكة سريعاً
يبدو أننا ماهرون جداً في الضحك على مشاعرنا نهاراً, وعندما نخلد للنوم نتذكر كم كنا أغبياء, في اختيار قرارات عاطفية, ونندم أشدّ الندّم, لأننا سنحرق في السرير وحيدين!।
ها أنا أقبل بعرضك الغبي, وأعلم أنّكِ ستكرهيني كثيراً بعد الآن, وستعشفيني أكثر مُنذُ الآن

عذراً صديقتي :)

السبت، 26 مارس 2011

هل مازلتِ على الدرب؟!

هل مازلتِ على الدرب!
مازلت هشاً من حبكِ مثل الزجاج المكسور, وأنتظر خفة أصابعكِ السحرية, لتعيديني إلى الحياة مرة أخرى।
مازلتُ بين الحياة والموت, أتشبثُ بالحياة عن طريق تعلقي بإحدى خصل شعركِ, فأنتِ طريق النجاة الوحيد।
أيتها الفتاة التي دوّختني كالكأس العاشر من نبيذي, أمازلتِ على الدرب؟, على ذلك الدرب الذي سلكناه وتشبتنا بالحياة لأقصى درجة, وعرفنا أن بالحياة متسعاً من الفرح, وكعادتي عندما أفرح, أدخل في دوامة لا أخرج منها।
هل مكتوب علينا أن نعيش في الشوارع الضيقة, وأن نتغطى بالبرد, وأن لا نسمع سوى صوت الأسنان وهي ترتطم ببعضها برداً, يا فتاتي الجميلة مازلتُ تعباً منذ لحظة الإنتزاع منكِ।
ها أنا أعيد شريط الحياة الجميل, أتذكر المحطات التي قضيتها معكِ, أتذكركِ وأنتِ تتدّلعين علي وتقولين
- هل تحبني؟
- أمازلتِ تشكين بحبي, أحبكِ أحبكِ
-لا أشك, ولكني أريد أن أسمعها
أتغالس عليكي وأسألكي
- قديش بتحبيني؟
- ههه أحبك قد الموجود والمش موجود
أعيش حالةً من الهذيان, ولا أشعر إلا بخفّة الأشياء, وخفة هذا الجسد الذي صار كريشة تحطُ على قلبك
يا حبيبتي يا أغلى من العسل على النحل, أمازلتِ تذكرين كل النزوات التي قضيتها معي؟
أمازلتِ تتخبطين كلما غاب عنكِ صوتي, وتقولين اشتقت لك يا ملعون
مازلت أيتها الشقية رائحة جسدك تتغلغل فيّ كالبخوّر, ومازلتُ أذكر تفاصيل جسدك الشقيّ مثلكِ, ولو كنتُ رساماً مبتدأً, لرسمته ألف مرةً في اليوم।
أنا مازلت وأنتِ؟
أنتِ التي تعرفين عنّي كل شيء, كل نزواتي, وخمري وعلاقاتي المتعددة قبلكِ وبعدكِ, وسجائري, لم أخنكِ, وكنتُ أكره كل الفتيات لأنكِ الأجمل حقاً, كنتِ معي طوال الوقت فكيف تسأليني إن كنتُ خنتكِ؟, كنت أراكِ كلما زنّ الشيطان في شهوتي, أراكِ تكشرين بوجهكِ, وأرى عيناكِ تغضب, فأبعد نظري وأضحك, فتنظر إليّ الفتاة بغضب, وأذهب।
كنتِ معي طوال الوقت, في الروايات الجميلة, وفي الطرقات الضيقة, في الجامعة المكتظة بالشباب والفتيات, في سريري وسرّي, لم تغيبي مطلقاً।
منذُ افترقنا, بدأتُ أكره نفسي, وأعيشُ في الفراغ, وأصبحتُ في حالة من الإكتئاب الدائم, أصبحتُ أشرب أكثر من أي وقتٍ مضى للنسيان, ولكن رشفات النبيذ لم تعدني إلا لكي, أمسكُ الهاتف وأحاول الإتصال, ولكنّ مازال هناك بعضٌ من التعقل حتى بعد أن أقترب من السُكّرِ।
لا أنكر أنّي انزويت بين الفتيات, وتعددت علاقاتي بعدها, ولكن دون حب, كانت علاقات عابرة, علاقات جنسية وتفريغية فقط لا غير, خالية من المشاعر, كنتُ أحاول أبحث عن فتاةٍ تشبهك, ولكني صعقتُ عندما لم أجد فتاةٌ تشبهكِ غيرك أنتِ!
أيتها الفتاة, منذُ أن شعرتُ باقترابكِ منّي كمسافر اقترب من أرض الوطن, ويقول أنا آتٍ ولكن الطريق!, المهم أن تأتي أنت, وبعدها تأتي الحياة دفعة واحدة, يأتي كل شيء كل شيء يا عزيزتي, دفعة واحدة كما قلتُ لكي!
عوّدي إلى التراب الذي منّه جئتي, عوّدي إلى الصدرٍ الذي فيّه نمّتي أجمل نوماتكِ, لا تتركي الطريق موّحش من دونك, ولا تتركي الزمن يغدرُ بنا مجدداً, افتحي قلبكِ لكل الأمكنة, واجعليه يتسع لأكثر من مدينة, فالمدن لها قلب أيضاً تستطيع أن تحتضن من يحبها, وتعطينا قليلاً من الدفءِ لنحيا مجدداً।

أنتظركِ مجدداً قرب السياج, هل تعوّدي إلى نفسكِ مجدداً؟!

الخميس، 17 مارس 2011

كيف كنتَ غيرك!

كيف كنتَ غيرك!

كيف ننجو غداً من قلّة الوطنية من رصاصة عدو صاحبتها رصاصة أخ, فتوحدتا على أخوه؟

وكيف استطاع أخ أن يكشف عن أثداء أخته في شارعٍ مُكتظ بالسكان, ويصرخ انظروا هذه أثداء أختي؟!

أيها الحاضر, مازلنا تحت واقع دهشتك, من الأشياء التي تحدث كل يوم, ونستغرب لأننا نكره أن نصدق ما حدث كل يوم!.

وطني حقيبة يتنازع عليها السفهاء, وعندما انفجرت الحقيبة, أخذ السفهاء يعرّوا أنفسهم وهمّ عراه!.

كيف أصبحنا فجأةً من متحررين, إلى ساعين للرجوع ألف خطوة إلى الوراء!, دون أن ننظر للمستقبل, كأنه لم يعدّ لنا حاضر ولا مستقبل, بل ماضي وحيد؟!.

كيف حمّلت أمّ في ابنها لأنه مات ابنها البكر, فقتل أمه لتدمى جنب ابنها الشهيد!

تنازع السفيهين على عذراء, واتهموها بالعهّرِ, فكيف يخلقون الكذبِ من إلهٍ يعبدوه!.

كيف حرّفوا القرءان, وقالوا ما نحنُ بكافرين؟!

كيف خلقوا إلهاً جديداً, وكفروا بخالق البحر, وقالوا إلهنا لا يخلق إلا نحن؟!

هل لنا بحرٌ يستطيع أن لا يبكي لأن فتاةً قد تكسرّ رأسها لأنها تضعُ علم فلسطين فوقه؟!

كيف يزنون بأمهم, ويقولوا أن شعر الفتاةِ عوّرة؟!

يا وطن تحمّلنا فلسنا سوى شجرٌ يهاجمه عدّوان, عدو يريد كرسي, وعدو يريد شجرة زيتون بدلاً من وطن!

كم كنّا نعتقد أننا مثاليون, وكم هي الحقيقة بغيضة, عندما نكتشف أننا لسنا إلا منكسرون يكسرنا إخوان عاديون مثلنا!.

كيف تحوّلنا من وطنين من الطراز الأول إلى حزبيّين, ووضعنا الوطن على الحافة, ننتظر ريحاً لتجرفه إلى الوادي, ويبقى الحزب عالياً؟!

يا وطن اعذرنا, فنحنُ بطيئون في الاستيقاظ, وسريعون في الغضب, وعندما نستيقظُ لأجلك لا ننام, إلا عندما تنام حراً يا وطن.

الأربعاء، 16 مارس 2011

حماس تنقسم عن الشعب وتعتدي عليه


قام الأمن الداخلي لحماس بالهجوم كالتتار على الشباب المتظاهرين في الكتيبة لإنهاء الانقسام, حيث قاموا بالضرب بالعصيّ والهراوات وبعصيّ كهرباء وإطلاق العيارات النارية على المتظاهرين من شباب وفتيات, وإن هذا الهجوم الهمّجي والبلّطجي على الشباب ليس إلا تأكيداً على أن حماس لا تريد إنهاء الانقسام كما ادعت في البدء, والآن يتأكد الجميع لماذا الشعب رفض الانضمام إلى شعارات حماس الكاذبة التي تعزز الانقسام, إن أكثر ما يصيب بخيبة أمل هو الاعتداء على الصحفيّين والقيام بتكسير كاميراتهم, والأقبح من ذلك هو ضرب الفتيات الشريفات ووصفهم بكلمات تافهة وقبيحة تهين العرض والشرف –أدباً لن أذكرها-, وغير ذلك اعتقال شاب من المتظاهرين من مستشفى الشفاء بلبّاس مدّني.
إن حماس حاولت أن ترّكب موجة الثورة وتحوّلها إلى صالحها, وبعد أن فشلت في ضمّ الشعب إليها ضد حكومة رام الله, قامت باستفزاز الشباب عن طريق رايات حماس ودسّ أعضاءها في المظاهرات, فشلت في ذلك أيضاً بعد انتقال التجمعات إلى الكتيبة بعد أن احتل أفراد حماس الجندي المجهول, بعد هذا الفشل الذريع قامت باستخدام العنف والقوة ضد هذا الشباب الفلسطيني المناضل, وكان ذلك على فترات, عند الساعة الرابعة قامت ببعث بلّطجية على ساحة الكتيبة ترشق الحجارة ومعها أعلام حماس, ولكن الشباب تصدى لهم ورشقهم بالحجارة فهربوا من إرادة الشباب, وفي الفترة الثانية عند الساعة الثامنة بعد أن خفّت الحشود قامت بالهجوم بالأسلحة النارية والهراوات والعصيّ الكهربائية, وتمزيق خيام البيّات, وتخريب المعدّات, فسقطوا الجرحى واحداً تلوّ الآخر, ويقدر عدد الجرحى بأكثر من مئة جريح, ومن بينهم الفتيات, حيث تم ضرب فتاة على رأسها بقوة.
إن الإعلام قد انقسم إلى قسمين منهم منّ انضمّ إلى الشباب وقام بتغطية فعالياتهم كوكالة معاً الإخبارية ووكالة فراس برس وصوت الشعب وتلفزيون فلسطين وغيرهم, ومنهم من انضم لتغطيت مسيرات حماس قليلة العدد والكمّ والوقوف ضد الشباب الفلسطيني والوحدة الفلسطينية كقناة الجزيرة وقناة القدس, أولئك عديمين المهنية, وعديمين الأخلاق الإعلامية, اختاروا الطريق الخطأ, وقد هتفت الشباب شعارات ضد قناة الجزيرة " الشباب في الكتيبة, يا جزيرة وينك وينك". وعلى هذا فقد الشعب مصداقيته بتلك القنوات عديمة المهنية, وأيضاً فقدان الثقة بحركة حماس نهائياً, بعد الاعتداء الهمّجي.
على ذلك قد تسلح الشباب بالعزيمة أكثر, وقد تأكدوا كل التأكيد أنهم على صواب, وقد قرر الشباب الفلسطيني المّضي حتى إنهاء الانقسام مهما حدث من اعتداءات وضرب وحتى إن وصلت إلى سقوط الشهداء, فلن يستسلموا أبداً وسيزيد أعدادهم في الفترات المقبلة.
والشباب الفلسطيني يناشد الجمعيات الحقوقية حيث تم الاعتداء على الناشط الحقوقي صلاح عبد العاطي, ويناشد الجمعيات الإنسانية للوقوف أمام هذا الاعتداء الهمّجي بكل الطرق الممكنة.
الخامس من آذار كان البداية فقط, القادم سيكون بقوة أكبر, وعزيمة أكبر لإنهاء هذا الانقسام الغاشم.

الثلاثاء، 15 مارس 2011

حماس تخرج إلى الشارع لتعزيز الانقسام

حماس تخرج إلى الشارع لتعزيز الانقسام

لقد خرج الشباب الفلسطيني اليوم إلى شوارع غزة منذُ الصباح وقاموا بالصراخ بحناجرهم وأجسادهم التي ترتفع مع علم فلسطين مرددين شعار "الشعب يريد إنهاء الانقسام", أتت الحشود باكراً, ولكن فوجئ الجميع بأن أفراد من أمن حماس يضعون شعار حماس في وسط الجندي, ويستفزون الشباب, وعمل منصة في ساحة الجندي المجهول لحماس بسماعات ضخمة, قامت بالسبّ على التنسيق الأمني وحكومة رام الله, وتدعوا الشعب إلى الهتاف معهم, لقد حاولوا بطريقة ساذجة سرق انجازات الشباب, وضمهم إليهم, ومع دخول مسيرة من حماس في وسط الجندي برايات حماس, واقتحام تجمع الشباب الضخم, ولكن هيّهات أن يخدعوا الشعب مرتين, وأن يلدغوا من حماس مرتين!. قامت الشباب بالهتاف صد أولئك " البلطجية ", بشعار" برا برا" وشعار" لا فتح ولا حماس", ولكن اقتحموها, وحاولوا خلق مشاكل, بالتهجم على الشباب, ولكن لم تنطلّي هذه الخدعة أيضاً على الشباب, فتركوا ساحة الجندي المجهول وتوجهوا إلى الشوارع, بنفس القوة ونفس الشعار, وبكمّ أكبر بكثير, خرج الشباب والنساء والأطفال والشيوخ لإنهاء ذلك الانقسام الغاشم, ولكن حماس خرجت بمسيرات بأعلامها, وأصبحت تشوش الجماهير, فأصبحوا يندسوا بين الجماهير برايتهم الخضراء, والشباب يحكم أعصابه, ويبتعد عن طريقهم والالتفاف من الشوارع, وأفراد حماس بأعدادهم التي لا تأتي شيء مع هذه الجماهير الواعية والكثيفة, وسرعان ما انطفأت أعلامهم بأعلام فلسطين التي ترقص فرحاً وغضباً بهذه الثورة ضد الانقسام.

وهنا أصبح يأتي الذباب الذي يحاول أن يستفز الشعب الفلسطيني, فأصبحت تخرج أحزاب لم يكنّ لها دور في إنهاء الانقسام كحركة الأحرار وحرجة الجهاد برايتهم, وقد انضموا إلى حماس, ولكن إرادة الشعب سحقت كل الذباب وكل المندسين. وقد قام شاب فلسطيني بدور تمثيلي بمشابهة أبو عمار, فحملوه على الأكتاف, وردد أن الشعب يريد إنهاء الانقسام, فالتف حوّله الشباب والنساء والأطفال, مبتسمين برؤية الوطن جميلاً يرفرّف بعلم فلسطين, وقد طاف الشعب الشوارع, ورددوا بشعارات يملأها الغضب والإباء بأنهم لا يريدوا سوى علم فلسطين, وهكذا فشلت محاولة حماس في تعزيز الانقسام, والضحك على الشباب الواعد الصاعد, الذي لا يقتل أمله أحد مهما كان, أولئك الشباب المنغمسين بالحماس والأمل والثقة والوّعي, تجاوزوا كل الأعمال الساذجة التي تقوم بها حماس للتشويش على الشباب الفلسطيني.

وهكذا تحوّل المكان من الجندي إلى الشوارع, ومن ثم إلى الكتيبة, بعدد قدّرته وسائل الإعلام بأكثر من 300 ألف فلسطيني. إن هذا هو يومنا وأولئك أصحاب الكراسي الذين يريدون المحافظة على كراسيهم وسحقاً للشعب, اليوم سنقول لهم اذهبوا, إرادتنا أقوى منكم جميعاً, ولن نرحل إلا عندما ننهي الانقسام, وسحقاً لكل الأحزاب التي ترفع أعلامها فوق علم فلسطين, علم الجميع.