الجمعة، 29 أكتوبر 2010

رشفة نبيذ

كل شيء جميل في البداية

الحب يُثملنا عندما يبدأ

يجعلنا كغيمة تملأ النرجس بالأمطار

وعندما ينتهي, يجعلنا غيمة هشّة

نبكي الرحيل الأخير والمطر الأخير

نموت حباً, وإذا مت حباً

فاجعليني أعانق الغيوم

ولا تدفنيني!.

روحي ستقبل روحكِ كل مساء

أحبكِ دون انتظار

وأحبُ وجهكِ الجميل

فبوجهكِ أحرقي قلبي

واتركيني كشعلة مليئة بزيت حبكِ

تعبت من دون أن أراكِ

وارتميت في أحضان الزمان

وشممت رائحة النبيذ

ونزلت إلى الشارع

حمّلت كأس النبيذ معي

ارتشفت بعضِ منه أنا والقمر

وتركت الغيوم تحجب النجوم عني

أتت غيمة وحمّلت القمر

وقالت: ارتشف نبيذك واحملني!

سقيت تلابيب ذاكرتي

وسقيت شرايني برشفات النبيذ

وتركت جسدي يُشفى من عطش قديم

قلبي المتعب وحده لم يشفى

ولم يكتفي بنبيذ عاطفتي

يريد قبلة استثنائية من فتاة واحدة ربما!

تعالي أضمكِ في هذا الليل

وأمسك نبيذي بيد ونهدكِ بيد

اجعلي روحي تتوحد مع روحك

واضحكي على عيوني النصف مغلقة إن أردتِ

قبليني يا فتاة الغيوم

احملي جسدي على غيمة

ودعيني أهديكِ بعض سنابل صفراء

وودّعيني بجسد!

أحب أحب أحبكِ

وحبكِ بعيد, كمرجانه في بحر أبيض

يا صدفتي البعيدة

لو كنتِ هنا

لفتحتكِ بأسناني, ونظرت إليكِ لأعطيكِ حق جمالك

وتركت لساني يثور معكِ

يمتزجكِ مع النبيذ

لا يوجد نفسٌ في البحر

ولا في القبلة!

سبحان من سماكِ

وجعلكِ لؤلؤةً

وجعل فاكِ الجميل وردة تغمض من دوني

قلبي متعب من ذكر اسمك

الأربعاء، 20 أكتوبر 2010

رسالة إلى حبيبي وصديقي الأسير البطل عوض

صديقي وحبيبي خلف القضبان عوض, هذه هي المرة الأولى التي أكتب عنك ربما, لم تذهب عن بالي لحظة واحدة منذ أن سرقتك سجون العهر الصهيونية, كيف أنت يا صديقي, وكيف أحلامك النائية البعيدة, كيف عيونك التي كحلها التعب, اشتقت إليك يا حبيبي, اشتقت إلى كل شيء فيك, اشتقت إلى حضنك الدافئ, ورائحة سجائرك, وهل أنسى أنك أول من علمني السجائر, وهل أنسى أنك صديق روحي, يا من أحمل همك كل الليالي أين تذهب, لما أخذوك أنت, لما سرقوك من أحضاننا جميعاُ, من حضن زوجتك, من رائحة ابنتك التي لم تراها, لم تقبلها ككل أب, يا صديقي, لقد رفضتك الحياة مراراً, قررت أن تعيش وتنسى, ولكن الأصعب يأتي الآن وغد وبعد غد, عندما أحببت فتاةً حتى التعب, بكيتها كطائر صعقته الرياح في كومة ثلج, لقد سلبها منك الموت, وجعل منك فتاتاً بعد أن كنت صخرة, في أحد الأيام ونحن جالسين على سريرك, أخبرتني كيف ودعتها عندما كنت ستموت, كنت في ساحة الموت, والرصاص يخترق كل شيء, ومصادفةً لا يخترق جسدك, اتصلت بحبيبتك وودعتها, ولكنك نجوت وهي ماتت, أتذكر يا صديقي وأنت تنقل إلي ذكريات ذاكرتك, وأنت تريني رسوماتها, وهداياها البسيطة بعد موتها, أنا لا أنسى لا أنسى. عندما قررت الوقوف وجمعت بعض أشلائك المتبعثرة في الهواء’ وقررت أن تعيش ككل الرجال, ذهبت إلى فتاة عادية, وتزوجت زواجاً تقليدياً دون حب, وقلت لها قبل أن تخطبها, في حياتي فتاةُ غيرك, أحبها وأعشقها, وماتت بين يدي في مرض السرطان, سأحبك, وسأضعك في عيني, ولكن لن أنسى حبي الأول, وستظل في ذاكرتي ما حييت. تزوجت وعندما قالت لك زوجتك أنا حامل, فرحت, وقلت أتت أنهار, وقلت سأسميها على أسم حبيبتي التي ماتت, أنهار, ولكن لم تأتي غير أنهار الحزن, قبل أن تأتي زوجتك بطفلتك, أخذك العدو الذي قاتلته لتحرير وطنك, أخذك من حضن زوجتك, إلى العتمة, إلى السجن, إلى التعذيب, لم تتفاجأ لأن الحزن قد كتب عليك, وها أنت ملقى في السجون

يا من رفضتك الحياة والموت, عندما شاركت في الحرب الأخيرة كنت فارساً شجاعاً, تذهب إلى الموت ويرفضك, تقاوم تستبسل, وعندما تكر تذهب إلى حضن أمك لتودعها قبل موتك, ولكنك لم تمت يا صديقي, في يوم ما, كنت يجب أن تنام في ساحة المعركة, وأعتذر عن كلمة نوم, لأن النوم لا يأتي وأنت تطلق الرصاص, ويُلقى عليك الفسفور الحارق, أتذكر يومها, وأنت تقول لي, أشعر أني سأموت اليوم, إنه يومي الأخير, اتذكر كيف كاد الصاروخ أن يمزقك فمزق صديقك فحملته على كتفاك مغامراً ونجوت أنت ومات هو!, صديقي كم تحملت العذاب والآلام ولم يأتك يوماً سعيداً, روحي معك يا صديقي, أبدية الألم, ما أقسى الحياة لولا فسحة أمل!.

الجمعة، 8 أكتوبر 2010

الرحيل الأخير

الحياةُ تأخذنا إلى الرحيل

الرحيل الكبير يأتي قاتلاً

كغصة في القلب

كشمعة انطفأت فجأة

فساد الظلام

وتمّكن الليل منّا

فأصبحنا عراه أمام الليل

ليل دائم, عواء كلاب دائم

وحدة مُفرطة

وتفقد كل الأشياء مرةً واحدة

كأن يلقيك الزمان في بئِر يوسف

فلا أحد يراك وينقذك

ولا موت يأخذك إلى الرحيل

في الرحيل الكبير تسرقنا الهفوات

ونقارن أنثى بموت!

فالأنثى عندما ترحل يرحل الموت

ما نوع مصيدتي في هذا الليل

وما نوع عذابي

أهو نازح عن الزمان

أم يحلم في الهناء الأبدي

أترك نفسي معلقاً في خيط عنكبوت

ولا أقوى على الحراك

فأدمى ويغمى عليّ

لو أن العصفور لم يحلق هذا المساء

لما نظرنا إليه معاً, ووقعنا في الحب

ولو أن ذات العصفور حلّق في مساء آخر

لنظرنا إليه ونسينا الجرح

ولكن كان يوماً للغراب

فما يصلحه العصفور يقتله الغراب!

وهكذا ذهبوا مع الريح

ذهب أحداً منهم شرقاً

والآخر اختار الغرب

ولكن الأرض بيضاوية

وقد يلتقيان!

بعد فوات الأوان

أو قبل!

كل شيء تضمنه قوة الريح

وقد يُحرف أحدهما المسار

فيذهب شمالاً

فلا يلتقيا أبداً!

الخميس، 23 سبتمبر 2010

السماء بعيدة كالأحلام

السماء بعيدة كالأحلام

والأرض هشّة

ورائحة التراب موت

دون مطر

سنوات تقتل الأحلام

بعضٍ من الأمل للعيش

طير يهدّي على كتفي

لا أعرف أسمه..

أعطني الأمل يا أنت

وأملأ قلبي الهشّ بالسلام

كم مطرقة ستضربنا لنحيا

وعلى كم صليب سَنُعلق

لِنتقن حركات طفل

عندما تبتلع الأرض كل شيء

تقتل الأطفال

في قمر ممتلئ يموت طفل

يا قمراً للعشق اتركنا

نحن لسنا نحبك أنت

ربما نحتاج أوتار كمان

وقلب أبيض

ولسان أنثى

وكأس نبيذ لننساك

لننسى الألم وننساك

لنملاً نصف الفراغ

ونجعل من الحب ضوء

أأحب التراب أم الماء؟

أنا من ماء!

ماء أبي في لحظة متعة

وماء بحر أحبه دون شيء

البحر شيء آخر

مليء متكامل

شاطئ

أمواج

زبَد

أسماك

مِلح

تراب

وعروسة بحر واحدة!.

كل البحر ليّ في نيسان

أمطري ماءاً وحباً يا غيوم

واتركيني هشاً مثل غيمة

ودعيني أموت بسيف روّمي

تبكيني النساء وتنساني النساء

أيها الإنسان كم أنت هشّ

تكون في القلوب صافياً كدمعة

وتُنسى بأقصى الدموع

تُخلق من ماء

وتوّدع بقطرات مالحة!.

دثروني بالبحر

واجعلوا رفات الأطفال بحار!.

كم متّنا وكم سنموت في البداية

يا شبابي المليء بالأسى

يا دمع أمي

ودّعني في نيسان

عندما تتفتح الأزهار

وتأتي رياح اللّذة

سنعود هنا وهاهنا

حتماً يا وطن إنّا لمنتصرون!.

الأحد، 19 سبتمبر 2010

رسالة إلى شهيد

رسالة إلى شهيد

عيونك إلى السماء ترتفع

صوتك مع الله انتهى

كنت قبل عامٍ تنام في الوحل

وتدعوا السماء للرحيل الأخير

الوطن لم يكُ إلا مقبرتك

والحب لم تعطيه إلا للبندقية

قاوم وقاوم... بندقيتك للعدو دون غيره

كم من مساءٍ لموتٍ واحد

الحب والحياة دون وطن بائسات

كخبزٍ جاف, لا طعم له

تركت الحب واخترت الشهادة

كل ما في الأرض لك عندما تموت

استيقظ وأخبرنا, هل وجدت حلمك!.

هل تلاقت عيونك مع الشهداء؟

حتى الأحلام ضاقت بنا

فأصبحنا نحلم ببعد الموت

نمّ مرتاحاً, فكل نزوات الإنس تُغفر للشهداء

يغفرها الوطن... لا حياة بعد حياتك!.

الشهيد لا يحلم إلا بجنّة الشهداء

الأرض التي احتضنتك جنّتك

نم مرتاحاً في أرضك

فقد مُتّ في الأرضِ

كجورية تغرس الأشواك في قاطفها

من مات شهيداً لن يموت

فقد مُنح أطول الأعمار

لقد خلدّه الشِعر في أيلول

في كل المعارك والأشهر الحزينة

الشمس أشرقت بعدك حزينة

دموع أمك تبكيك دما هذا المساءً

في كل قطرة دم منك ينهض ثائر

يحمل بندقيته على أكتافه

ويغرس أنيابه في بني صهيون

نامت روحك بالسكينة يا شهيد

إلى الشهيد : محمود نصير في ذكرى إستشهاده

السبت، 4 سبتمبر 2010

عِطر وبارود

عينان في وجه السماء

تتأملان وجه الله

صمتٌ يخيم على الجبل

والوطن ينثر دخانه

على الساهرين في أزقة الشوارع

سؤال سؤالين

يكفيان لتمّر موجةٌ على القلب

جواب جوابين

يكفيان لانتشار زبد البحرعلى شفتيكِ

قلب لم تطأه سوى شهوتين

شهوة الأنثى والبندقية

رصاصة عشق تكفي لقتل قلب

الهواء ينقل الحب وصوت الرصاص

والحب لم يعد إلا أصوات رصاص

وعلى حافة القبر انتشر ورد الياسمين

يأكله حمار الحكمة المنسي

الهواء كان وكنت أنا

ولأني أنا... اخترتكِ مع الوطن

أمتزج رائحة جسدك برائحة الموت

صوتكِ الهوائي يغني لموتي

وموتي ينتظر شجنك ودموعك النديّة

كم مر من العمر دون أن يمضي أحدنا

أو يستوقفنا الزمان في المكان

سآتي لأسأل لا لأجيب

الأجوبة أم الأسئلة

ما لم تعلم هو بداية الحب والحرب

وكم هواني الحب إليكِ

وكم هوتني البندقية

عشرون سنةٍ أحيا وأموت!

انتظريني قرب خيمتك

وهيئي ليّ نبيذاً أحمر

لأشرب على مهلٍ من ما تبقى من ذاكرتي

واتركي لي حرب النسيان

قرب المقبرة

سنعيش هاهنا في المقبرة

كل المقابر معكِ ومعها

تفوق حياة السجاد الناعم

إلى عيونكِ التي تقتلني برصاصات العشق

أترك بصمات قلبي على قلبك

وأترك الصمت يقول: رب حبيبةٍ لك ليست بأنثى

السبت، 24 يوليو 2010

الطريق الفلسطينية إلى أين تتجه؟


سؤال يحيرنا إلى أين نتجه في هذا الطريق الشائك, أنحن نتجه نحو الحرب أم السلام؟, هل نحن في الاتجاه الصحيح لمصلحتنا كفلسطين؟, هل طريق المفاوضات والتنازلات هي الحل؟, هل طريق بعض التنظيمات الفلسطينية تأخذنا إلى الاتجاه الصحيح؟, كل هذه الأسئلة تضعنا أمام أنفسنا محتارين من هذا الوضع المميت, لقد جربنا طريق المفاوضات في الضفة وفشلنا, وجربنا طريق المقاومة في غزة وفشلنا, ذلك الفشل من الذي يتحمله؟, ولماذا نفشل؟. من هنا سأبدأ:
أولاً: المفاوضات في الضفة إلى أين تتجه:
المفاوضات ليست من اليوم فهي من أيام أبو عمار, ولن ننسى أوسلو بالذات كمثال على هذه المفاوضات, لقد وقعت منظمة التحرير على أوسلو ولم نجد غير التدهور المخيف لوضعنا كفلسطينيين, المستوطنات والتوسع الإسرائيلي ازداد بعد أوسلو بشكل كبير, عندما وقعوا لم يضعوا شروطاً وكانوا في متاهة, الأمم المتحدة والزعماء العرب وعدوا السلطة وعوداً كاذبة, تنازلنا ولم نجد غير الأسوأ, وإسرائيل لم تفعل غير خرق المعاهدات ووضع السلطة في مواقف محرجه جداً, ولو أحضرت طفلاً صغيراً لأخبرك أن المفاوضات دمرتنا بشكل كبير, وبعد كل ما حدث مازالوا يحلمون بالمفاوضات!, لم نتعلم من أخطاءنا, ولم نفعل غير أن أضعنا الكثير والكثير من الوطن, ووقعنا في شباك اليأس والإحباط, ومازلنا داخل تلك الشباك ننتظر صياداً ينقذنا, ونفرح ونهلهل عندما يقول أي شخص كلمة ونرفع صوره, كما حدث مع تركيا والقذافي, فقد رفعت أعلام تركيا وصور أردوغان والقذافي, ونحن داخل الشباك لا نعرف أين نحن ولا أين نذهب.

المقاومة في غزة إلى أين تتجه:
في غزة الحال لا يصُر أبداً, والوضع مأساوي لدرجة كبيرة, وبعد الحرب الأخيرة ازداد الوضع تدهوراً, ونحن لا نمشي أي خطوة إلى الأمام بلّ نتراجع ألف خطوة إلى الوراء يوماً بعد يوم, بعد الحرب والتهليل بالنصر على البيوت المهدمة من قِبل حركة حماس أدهشت الجميع, هل انتصرنا؟, إذا انتصرنا ماذا كسبنا من الحرب؟, للحرب قانون : ليس في الحرب أحد لا يخسر, الأقل خسائر هو المنتصر.
لقد خسرنا حوالي ألف وخمسمائة شهيد وآلاف الجرحى والإعاقات الدائمة, وخسرت العائلات آلاف البيوت, ولم نكسب أي شيء غير بعد (الكابونات) وأكياس الطحين!.
لا أنكر هنا دور المقاومة, ولا ما فعلوه المقاومين, ولكن لا يجب أن نفرح كثيراً بعد هذه الحرب, لقد خسرنا كثيراً, وكانت الحرب ضربة موجعة لقطاع غزة, المقاومة طريقها أخضر, ولكن يجب أن تكون بتكتيك أعلى من هذا, بثقة أكبر, بعملاء أقل في التنظيمات, قبل أن تبدأ الحرب تم قصف جميع الأنفاق التي كانت حماس ستقوم بها بمقاومة نوعية, العملاء لم تجلس طول الحرب, فقد رصدت سعيد صيام القائد في حماس وقتلته, ونحن لا يسعنا أن نفعل شيئاً. نسبة البطالة الآن في غزة 80 في المائة!, الشباب في غزة لا يحلمون إلا بالسفر, حماس تحاصر الحريات في غزة وتهاجمها!, تهاجم الأدباء والشباب والمؤسسات بوازع ديني!, ونحن أيضاً لا نعرف إلى أين نذهب.


ماذا يجب؟
يجب علنا أن نوقف المفاوضات ونتنازل عن تلك الاتفاقات التي ورطتنا بها إسرائيل والأمم المتحدة والعرب أنفسهم, ويجب علينا أن نقف وقفة واحدة ونتصالح جميعاً وننهي الخلافات الفلسطينية, ونحلّ الحكومتين, ونبني منظمة التحرير من جديد وتنضم إليها حركة حماس والجهاد الإسلامي, ويتم التخلص من مرضها وبناءها من جديد, ونؤسس خط نضال لاسترداد الحقوق الفلسطينية بكاملها, وأن ندرس الأمور وكل خطوة جيداً قبل أن نبدأ بها, الحل ليس مستحيل, ولكنه يحتاج لأن نضع مصلحة الوطن فوق كل شيء, وأن تكون الأحزاب وسيلة لتحرير فلسطين لا لغاية شخصية, إن فهمنا هذه الأمور وصلنا إلى الطريق التي تؤدي إلى فلسطين.

الأربعاء، 21 يوليو 2010

هذيك لبلاد راح تظل حلم

كنت قبل هاللّحظة نفسي أروح عيافا وعكا وحيفا وكل هالبلاد يلي بنحلم فيها, هلقيت بحكي خليها حلم خليها مش يمكن بيوم تقدر تروحها مشيّ, تمشي الشطّ الشطّ تاخذها قصدره من السودانية واضلك ماشي للمجدل واضلك تمشي وتمشي وتمشي, تلاقي صياد وتحكيلوا صباح الخير, تشيّل معوا الحسكة لبرا, متلاقيش شراميط عالشطّ بسبحوا, تلاقي فلسطينية قاعدة بتصيد, وبفلسطينية قاعدة بتسبح, فلسطينية بحق وحقيقي, وكل واحد رجع لأرضه ولبلده, قصتي مع هذول الشراميط قصة, مرة من المرات رحت عيافا وعكا وتل الربيع – تل آبيب- قعدت يومين بس, بنساش اشي منهن, كنت صغير بصف خامس, بس ما بنسى أي اشي, رحت عالبحر مرّة أخذني أبوية, المهم رحنا لقيت الشراميط لابسين البكيني وبسبحوا, يومها نزلنا البحر وقعدنا نسبح أنا وأبوية وأختي, أنا ما طقتنيش الشربة, شفت طيارة رفعت إيدي واعملت علامة النصر يلي بالأصبعين وقعدت أحكي (بيعوااااااا بيعوااااااا) مسكني أبوية وغطسني بالميّ, أنا كنت متعود من وأنا في غزة كل ما أشوف طيارة أحكيلها بيعوا, لما أروح على بلادنا يلي احتلوها اليهود ما أحكيش إلهم بيعوا؟؟؟. قبل كم يوم في بنت من ال48 بتحكيلي بتفكر إنوا بس اليهود يلي بتعروا عشطّ البحر؟ في كمان عربيات بتعرّن, رديت عليها وحكيت شراميط, اتذكرت منظر اليهوديات يلي شفتهن وأنا صغير, كيف لو بدي أشوف عربية لابسه زيهن وبتقلدهن, مش أسب دينها أحسن؟, مش لإني بديش نتحضر مثلاً, بس بديش يتكرر المشهد بعربيات كمان!, بأي مكان ألبسوا شو ما بدكوا, أحكيلكن بعد ما نحرر فلسطين إلبسن بكيني ومايوه, ولا أحكيلكن تلبسنش إشي, بس تفرحوا وتنبسطوا وتسبحوا وتتعروا زيكوا زي اليهود وغزة بتموت والضفة كل يوم بموت فيها واحد دهس من مستوطن, على إيش بتتعروا على خيبتكوا مثلاً؟, بنساش إشي بجمعني بالوطن يلي احتلوا بيوم, بعرفش كيف بتذكرش وأبوية ياخذني وأنا ببطن أمي على حيفا؟, بعرفش ليش وأنا بالكافولة لما أبوية كان يروح هو أمي عحيفا عند سيدي عالشطّ وهو يصيد سمك ويشتغل في حوف للشراميط مبتذكرش حيفا, بتذكرش حيفا بتذكر كلام بس, بس بتذكر يوم ما صليت بجامع الجزار لما رحت أنا وأبوية كنت كبير شوي, وبتذكر لما رحت عالئدس لأصلي بالمسجد الأقصى, أبوية أخذني عالقدس كنت بصف سادس وكنت صايم, واحنا رايحين عالقدس بعرفش وين الزبط أبوية حكالي هظاااك قبر عبد القادر الحسيني يلي فوق عالتّبه, ولما وصلت القدس فرحت فرحة واحد شايف الله عالحقيقة, يومها بقدرش أوصف الحياة قديش كانت حلوه, كنت صغير وعيوني عيون طفل, كنت بعرفش ومش قاري غير القرءان وشوية كتب منهج مصري عفلسطيني كان جديد, يومها ضليت صايم, وأبوية يحكيلي إفطر, وأنا مرضاش, صلينا بالأقصى, كنت أصلي بخشوع مش طبيعي, لو في الله كان بحطني بالجنة عهظاك اليوم بس, يلعن الزمن شو بغدر وبلف, قديش كنت مبسوط وأنا بالقدس, قديش شفت وعرفت, وتصورت بالقدس, لازم ألاقيها الصورة وأورجيكوا إياها بيوم, أنا وأبوية اتصورنا صورة أبيض واسود بعدين صارت ملونة, سحبها عطول بعرفش شو دينها هاي, المهم هيك العصريات رحنا عالسوق تبع القدس, أكيد كل واحد راح هناك بعرفوا, رحنا وقفت عند بياع الكعك وقعدت أتأمل في الكعك, أبوية حكالي فرصتك كول كعك راح تروح عليك, حكيتلوا بديش بدي أظل صايم علشان الله يبارك في هاليوم, قديش كنت صغير وساذج يومها, بس مش ندمان, بس ريحة الكعك ضايلة بشمها, كعك مقدسي... بعدها بسنتين بالزبط بطلت أصوم ولليوم, معرفتش أبطل أصوم من يومها آخ عكعك من القدس, يمكن أكله بيوم أنا وانتي وهو...

السبت، 10 يوليو 2010

الثلاثاء، 6 يوليو 2010

تعا ولا تيجي

في ناس بتنام وين ما يجي... أنا بكتب وين ما يجي.
بدي أكتب هان... بعرفش إذا مسموح أو لاء, بس رح جرّب :)

تعا ولا تيجي, هيك بتحكي الغنية, بعرف إنوا الكل ملّ من هالغنية, بس شو نعمل؟, رح نضل نضحك عحالنا, نضحك عحالنا لمّا نشوف القمر ونحكي إنوا شايفنا, طيّب...

في شي بعقلي بحكيلي تكتبش, بكفيك.... تكتبش, مش وقت كتابة, إنت مشربتش قهوتك لسا, بنفعش تكتب بدون قهوة!.
طيب عنّاد بدي أكتب هالمرة...
بس شوية عربية فصحى يمكن أحسن, عالأقل بنتخبى بين الحروف شوي, وهالشي إعتراف بفشلي بالكتابة :).

أنتِ كما الإسفنج تمتص الحانات ولا تسكر!.
جئت قبلُ, جئت بعدُ, ولم أجد غيّر ملابسكِ مُعلقة على غصن تين يابس قرّب باب البحر, كنتِ تتفرسين في وجهي بغضب بتحدي, ثم فجأة تظهر البراءة على وجهك, وتتلألأ عيناكِ بضوء الشمس, تنظرين إلى البحر, تحبسين دموعك كيّ لا أراها, وتقولين:أأنت من تسرقني على مهل؟, قلت: أنا من تغرقيه في بحر لم يغرقه مرة., قلتِ:وما نفع ذلك إن لم تذهب إلى الآن, قلتُ (متحديا): إن ذهبتُ ذهب كل شئ,وأنتِ ستذهبين إلى الجمر, ليس منيّ فقط, بل من الجميع!, ولن تهدأي حتى تغرسين أنيابك بلطف غيّر محسوس في رجلٍ آخر.
نظرت في وجهي نظرة ضعف, تأملت ملامح وجهي البائسة, ومشت حتى بلّت قدماها بماء البحر, وأنا لم ألحق بها توقفت في مكاني, أخذت أنظر إليها من بعيد, أراقب شعرها الذي يطير كالفراشات, أراقب يداها المفتوحتان, ورأسها المرفوع, بدا لي أن عيونها مغمضة, ماذا تقولين للبحر أيتها الفتاة؟, جلست مكاني أراقبها من بعيد, لم أكُ أفعل شيئاً, إلتفتت إليّ فجأة, نظرت نظرة حزينة, حرّكت يداها بحرّكة تعني أن آتي إليها, مشيت ببطئ على رمل البحر,وهي تنظر إليّ وتكرر نفس الحركة, استفزتني هذه الحركة إلى حد الجنون, فكرت داخلي أن أنقض عليها, أن أروي عطشي من شفتاها, ولكنّي ما أن وصلت عندها, ووقفت ونظرت إلى عيونها بعمق, وضعت يداها على رأسي, جذبتني نحوها بقوة, وقبلتني بعمق, أخذت تقتلني على مهل, كانت الأجمل, حيث هكذا تأتي على غير توقع, فجأة كما ولدّنا جميعاً, وبعدها نمنا على شاطئ البحر, وضحكنا, وقالت: أكرهك, قلت لها: أحبك.
تجمدت مكانها, توقفت شفتاها عن الحديث, كأن شيئاً بها يخنقها, يمنعها من التحدث, وقفت على قدماها وذهبت إلى البحر, لم تتوقف على الشاطئ, بل استمرت في المشي, حتى بدأ الموج يحضنها, ومياه البحر تلتهمها بدلاً عني, لحقت بها بسرعة, لم تشعر بوجودي أركض خلفها, وأنده عليها, لم تستجب, ضلّت تمشي كما هي, سبقتها ووقفت أمامها, وقبلتها أنا هذه المرة, استجابت لقبلتي, عانقتني, وبكت في البحر, ولم تقل شيئاً, وهربت فجأة, واختبأت خلف صخرة في عمق البحر, وأنا ذهبت أنظر إلى البحر على الشاطئ, أنتظر أن ترجع, أعلم داخل نفسي أنها ستعود, وأقوى من قبل, ستعود... وسأبحث عنكِ تحت الصخور إن لم تأتِ حتى أموت......