الجمعة، 8 أكتوبر، 2010

الرحيل الأخير

الحياةُ تأخذنا إلى الرحيل

الرحيل الكبير يأتي قاتلاً

كغصة في القلب

كشمعة انطفأت فجأة

فساد الظلام

وتمّكن الليل منّا

فأصبحنا عراه أمام الليل

ليل دائم, عواء كلاب دائم

وحدة مُفرطة

وتفقد كل الأشياء مرةً واحدة

كأن يلقيك الزمان في بئِر يوسف

فلا أحد يراك وينقذك

ولا موت يأخذك إلى الرحيل

في الرحيل الكبير تسرقنا الهفوات

ونقارن أنثى بموت!

فالأنثى عندما ترحل يرحل الموت

ما نوع مصيدتي في هذا الليل

وما نوع عذابي

أهو نازح عن الزمان

أم يحلم في الهناء الأبدي

أترك نفسي معلقاً في خيط عنكبوت

ولا أقوى على الحراك

فأدمى ويغمى عليّ

لو أن العصفور لم يحلق هذا المساء

لما نظرنا إليه معاً, ووقعنا في الحب

ولو أن ذات العصفور حلّق في مساء آخر

لنظرنا إليه ونسينا الجرح

ولكن كان يوماً للغراب

فما يصلحه العصفور يقتله الغراب!

وهكذا ذهبوا مع الريح

ذهب أحداً منهم شرقاً

والآخر اختار الغرب

ولكن الأرض بيضاوية

وقد يلتقيان!

بعد فوات الأوان

أو قبل!

كل شيء تضمنه قوة الريح

وقد يُحرف أحدهما المسار

فيذهب شمالاً

فلا يلتقيا أبداً!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق