السبت، 24 يوليو، 2010

الطريق الفلسطينية إلى أين تتجه؟


سؤال يحيرنا إلى أين نتجه في هذا الطريق الشائك, أنحن نتجه نحو الحرب أم السلام؟, هل نحن في الاتجاه الصحيح لمصلحتنا كفلسطين؟, هل طريق المفاوضات والتنازلات هي الحل؟, هل طريق بعض التنظيمات الفلسطينية تأخذنا إلى الاتجاه الصحيح؟, كل هذه الأسئلة تضعنا أمام أنفسنا محتارين من هذا الوضع المميت, لقد جربنا طريق المفاوضات في الضفة وفشلنا, وجربنا طريق المقاومة في غزة وفشلنا, ذلك الفشل من الذي يتحمله؟, ولماذا نفشل؟. من هنا سأبدأ:
أولاً: المفاوضات في الضفة إلى أين تتجه:
المفاوضات ليست من اليوم فهي من أيام أبو عمار, ولن ننسى أوسلو بالذات كمثال على هذه المفاوضات, لقد وقعت منظمة التحرير على أوسلو ولم نجد غير التدهور المخيف لوضعنا كفلسطينيين, المستوطنات والتوسع الإسرائيلي ازداد بعد أوسلو بشكل كبير, عندما وقعوا لم يضعوا شروطاً وكانوا في متاهة, الأمم المتحدة والزعماء العرب وعدوا السلطة وعوداً كاذبة, تنازلنا ولم نجد غير الأسوأ, وإسرائيل لم تفعل غير خرق المعاهدات ووضع السلطة في مواقف محرجه جداً, ولو أحضرت طفلاً صغيراً لأخبرك أن المفاوضات دمرتنا بشكل كبير, وبعد كل ما حدث مازالوا يحلمون بالمفاوضات!, لم نتعلم من أخطاءنا, ولم نفعل غير أن أضعنا الكثير والكثير من الوطن, ووقعنا في شباك اليأس والإحباط, ومازلنا داخل تلك الشباك ننتظر صياداً ينقذنا, ونفرح ونهلهل عندما يقول أي شخص كلمة ونرفع صوره, كما حدث مع تركيا والقذافي, فقد رفعت أعلام تركيا وصور أردوغان والقذافي, ونحن داخل الشباك لا نعرف أين نحن ولا أين نذهب.

المقاومة في غزة إلى أين تتجه:
في غزة الحال لا يصُر أبداً, والوضع مأساوي لدرجة كبيرة, وبعد الحرب الأخيرة ازداد الوضع تدهوراً, ونحن لا نمشي أي خطوة إلى الأمام بلّ نتراجع ألف خطوة إلى الوراء يوماً بعد يوم, بعد الحرب والتهليل بالنصر على البيوت المهدمة من قِبل حركة حماس أدهشت الجميع, هل انتصرنا؟, إذا انتصرنا ماذا كسبنا من الحرب؟, للحرب قانون : ليس في الحرب أحد لا يخسر, الأقل خسائر هو المنتصر.
لقد خسرنا حوالي ألف وخمسمائة شهيد وآلاف الجرحى والإعاقات الدائمة, وخسرت العائلات آلاف البيوت, ولم نكسب أي شيء غير بعد (الكابونات) وأكياس الطحين!.
لا أنكر هنا دور المقاومة, ولا ما فعلوه المقاومين, ولكن لا يجب أن نفرح كثيراً بعد هذه الحرب, لقد خسرنا كثيراً, وكانت الحرب ضربة موجعة لقطاع غزة, المقاومة طريقها أخضر, ولكن يجب أن تكون بتكتيك أعلى من هذا, بثقة أكبر, بعملاء أقل في التنظيمات, قبل أن تبدأ الحرب تم قصف جميع الأنفاق التي كانت حماس ستقوم بها بمقاومة نوعية, العملاء لم تجلس طول الحرب, فقد رصدت سعيد صيام القائد في حماس وقتلته, ونحن لا يسعنا أن نفعل شيئاً. نسبة البطالة الآن في غزة 80 في المائة!, الشباب في غزة لا يحلمون إلا بالسفر, حماس تحاصر الحريات في غزة وتهاجمها!, تهاجم الأدباء والشباب والمؤسسات بوازع ديني!, ونحن أيضاً لا نعرف إلى أين نذهب.


ماذا يجب؟
يجب علنا أن نوقف المفاوضات ونتنازل عن تلك الاتفاقات التي ورطتنا بها إسرائيل والأمم المتحدة والعرب أنفسهم, ويجب علينا أن نقف وقفة واحدة ونتصالح جميعاً وننهي الخلافات الفلسطينية, ونحلّ الحكومتين, ونبني منظمة التحرير من جديد وتنضم إليها حركة حماس والجهاد الإسلامي, ويتم التخلص من مرضها وبناءها من جديد, ونؤسس خط نضال لاسترداد الحقوق الفلسطينية بكاملها, وأن ندرس الأمور وكل خطوة جيداً قبل أن نبدأ بها, الحل ليس مستحيل, ولكنه يحتاج لأن نضع مصلحة الوطن فوق كل شيء, وأن تكون الأحزاب وسيلة لتحرير فلسطين لا لغاية شخصية, إن فهمنا هذه الأمور وصلنا إلى الطريق التي تؤدي إلى فلسطين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق