الأربعاء، 21 يوليو، 2010

هذيك لبلاد راح تظل حلم

كنت قبل هاللّحظة نفسي أروح عيافا وعكا وحيفا وكل هالبلاد يلي بنحلم فيها, هلقيت بحكي خليها حلم خليها مش يمكن بيوم تقدر تروحها مشيّ, تمشي الشطّ الشطّ تاخذها قصدره من السودانية واضلك ماشي للمجدل واضلك تمشي وتمشي وتمشي, تلاقي صياد وتحكيلوا صباح الخير, تشيّل معوا الحسكة لبرا, متلاقيش شراميط عالشطّ بسبحوا, تلاقي فلسطينية قاعدة بتصيد, وبفلسطينية قاعدة بتسبح, فلسطينية بحق وحقيقي, وكل واحد رجع لأرضه ولبلده, قصتي مع هذول الشراميط قصة, مرة من المرات رحت عيافا وعكا وتل الربيع – تل آبيب- قعدت يومين بس, بنساش اشي منهن, كنت صغير بصف خامس, بس ما بنسى أي اشي, رحت عالبحر مرّة أخذني أبوية, المهم رحنا لقيت الشراميط لابسين البكيني وبسبحوا, يومها نزلنا البحر وقعدنا نسبح أنا وأبوية وأختي, أنا ما طقتنيش الشربة, شفت طيارة رفعت إيدي واعملت علامة النصر يلي بالأصبعين وقعدت أحكي (بيعوااااااا بيعوااااااا) مسكني أبوية وغطسني بالميّ, أنا كنت متعود من وأنا في غزة كل ما أشوف طيارة أحكيلها بيعوا, لما أروح على بلادنا يلي احتلوها اليهود ما أحكيش إلهم بيعوا؟؟؟. قبل كم يوم في بنت من ال48 بتحكيلي بتفكر إنوا بس اليهود يلي بتعروا عشطّ البحر؟ في كمان عربيات بتعرّن, رديت عليها وحكيت شراميط, اتذكرت منظر اليهوديات يلي شفتهن وأنا صغير, كيف لو بدي أشوف عربية لابسه زيهن وبتقلدهن, مش أسب دينها أحسن؟, مش لإني بديش نتحضر مثلاً, بس بديش يتكرر المشهد بعربيات كمان!, بأي مكان ألبسوا شو ما بدكوا, أحكيلكن بعد ما نحرر فلسطين إلبسن بكيني ومايوه, ولا أحكيلكن تلبسنش إشي, بس تفرحوا وتنبسطوا وتسبحوا وتتعروا زيكوا زي اليهود وغزة بتموت والضفة كل يوم بموت فيها واحد دهس من مستوطن, على إيش بتتعروا على خيبتكوا مثلاً؟, بنساش إشي بجمعني بالوطن يلي احتلوا بيوم, بعرفش كيف بتذكرش وأبوية ياخذني وأنا ببطن أمي على حيفا؟, بعرفش ليش وأنا بالكافولة لما أبوية كان يروح هو أمي عحيفا عند سيدي عالشطّ وهو يصيد سمك ويشتغل في حوف للشراميط مبتذكرش حيفا, بتذكرش حيفا بتذكر كلام بس, بس بتذكر يوم ما صليت بجامع الجزار لما رحت أنا وأبوية كنت كبير شوي, وبتذكر لما رحت عالئدس لأصلي بالمسجد الأقصى, أبوية أخذني عالقدس كنت بصف سادس وكنت صايم, واحنا رايحين عالقدس بعرفش وين الزبط أبوية حكالي هظاااك قبر عبد القادر الحسيني يلي فوق عالتّبه, ولما وصلت القدس فرحت فرحة واحد شايف الله عالحقيقة, يومها بقدرش أوصف الحياة قديش كانت حلوه, كنت صغير وعيوني عيون طفل, كنت بعرفش ومش قاري غير القرءان وشوية كتب منهج مصري عفلسطيني كان جديد, يومها ضليت صايم, وأبوية يحكيلي إفطر, وأنا مرضاش, صلينا بالأقصى, كنت أصلي بخشوع مش طبيعي, لو في الله كان بحطني بالجنة عهظاك اليوم بس, يلعن الزمن شو بغدر وبلف, قديش كنت مبسوط وأنا بالقدس, قديش شفت وعرفت, وتصورت بالقدس, لازم ألاقيها الصورة وأورجيكوا إياها بيوم, أنا وأبوية اتصورنا صورة أبيض واسود بعدين صارت ملونة, سحبها عطول بعرفش شو دينها هاي, المهم هيك العصريات رحنا عالسوق تبع القدس, أكيد كل واحد راح هناك بعرفوا, رحنا وقفت عند بياع الكعك وقعدت أتأمل في الكعك, أبوية حكالي فرصتك كول كعك راح تروح عليك, حكيتلوا بديش بدي أظل صايم علشان الله يبارك في هاليوم, قديش كنت صغير وساذج يومها, بس مش ندمان, بس ريحة الكعك ضايلة بشمها, كعك مقدسي... بعدها بسنتين بالزبط بطلت أصوم ولليوم, معرفتش أبطل أصوم من يومها آخ عكعك من القدس, يمكن أكله بيوم أنا وانتي وهو...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق