الثلاثاء، 17 يوليو، 2012

نبذة عن:الأسير حسن الصفدي- عائد إلى الإضراب 30 يوم



الاسم: حسن زاهي الصفدي
مكان السكن : نابلس
العمر: 37 عاماَ
تاريخ الاعتقال: 29-6-2011
نوع الإعتقال: اعتقال اداري

"في المرة الاولى اضراب ابني 73 يوما احتجاجا على اعتقاله الاداري الظالم ، فالى متى سيبقى يخوض اليوم معركة الامعاء الخاوية بعدما تنصلت ادارة السجون من الاتفاق ومددت اعتقاله للمرة الثالثة "، بهذه الكلمات استهلت الوالدة ام فريد حديثها وسط مشاعر الخوف والقلق على حياة ابنها الاسير حسن الصفدي (33 عاما ) الذي استانف اضرابه المفتوح عن الطعام في سجن هداريم بعد سلمته سلطات الاحتلال قرار بتجديد اعتقاله الاداري ضاربة عرض الحائط الاتفاق الذي ابرم بين الاسرى وادارة السجون برعاية مصرية وتضمن تعهدا بالافراج عنه فور انتهاء حكمه الاداري ".

وبينما كانت ام فريد تستعد مع اسرتها لاستقبال حسن في الموعد المحدد للافراج عنه في 29-6 ، تلقت الخبر المؤلم والقاسي ، وتقول " حمدنا الله كثيرا بعدما نجا ابني من الموت خلال الاضراب الاول و تحقق مطلبه وبدات احصي الدقائق وكل ثانية وكلي امل ان اعانقه حرا ويعود لمنزلنا ولكن قبل 3 ايام من الموعد المحدد صدر القرار الجديد الذي شكل صدمة كبيرة لنا وله ".

انتهاك صارخ

لم تختلف حالة حسن عن عائلته ، وقال لمحامي نادي الاسير " انه كان ينتظر اليوم الموعود للافراج عنه عندما انتزعت المخابرات فرحته وسلمته حتى قبل نهاية المدة القرار الذي يعتبر انتهاك صارخ للاتفاق الذي وقع برعاية مصرية والذي اثره اوقفت اضرابي "، واضاف " عندما تسلمت القرار شعرت بنفس الالم والحزن الذي انتابني لدى اعتقالي وكانه صدر قرار اعتقالي مجددا بل انه اقسى واصعب صدمه تلقيتها في كافة فترات اعتقالي ".

من جانبه ، افاد مدير الوحدة القانونية في نادي الاسير المحامي جواد بولس،أن تجديد اعتقال حسن خرق اسرائيلي واضح للالتزام الذي كان قدم له ولرفاقه الاربعة الذين خاضوا إضرابا طويلا عن الطعام حتى ليلة 1652012 ، واضاف " في تلك الليلة وبعد اجتماع طويل معهم في "عيادة سجن الرملة " بحضور ممثلين عن الهيئة العليا للإضراب والأمن الإسرائيلي ومصلحة السجون الإسرائيلية أوقفوا إضرابهم عن الطعام ووعدو بأن يتم الإفراج عنهم مع انتهاء الأوامر التي كانت قائمة في ذلك الوقت".

عقوبات جديدة

امام الصدمة القاسية ، رد حسن في 21- 6 على القرار بالاضراب عن الطعام فعاقبته الادارة بعزله في الزنازين الانفرادية ، وتقول والدته " القرار الظالم لم يكن كافيا للانتقام من ابني وعقابه فعزلوه ومارسوا بحقه الضغوط لفك اضرابه ولكنه ارسل لنا من سجنه مؤكدا انه لن يتراجع عن قراره حتى الافراج عنه واضرابه متواصل ما دام اسيرا ".

وامام اصراره ، نقلت ادارة السجون الصفدي لعيادة سجن الرملة وحظرت على عائلته زيارته ، بينما تعرض لضغوط مكثفة وعزل عن الاسرى،وقال " ان الادارة تعزلني لتضييق الخناق علي فهي تعاقبني وترفض تقديم اجابة حول تساؤلاتي عن اسباب التنصل من الاتفاق رغم ان قرار تجديد اعتقال اداري حدد الفترة بستة شهور وهذا مرفوض ولن اخضع لضغوطهم حتى حريتي او شهادتي ".

10 سنوات في الاسر

تبكي ام فريد كلما سمعت رسائل حسن رغم اعتزازها الدائم ببطولاته وتضحياته ، وتقول " لم اعد افارق نشرات الاخبار وانا انتظر اية انباء عن حسن واشعر برعب وقلق كلما رن الهاتف ففي هذه الايام اعيش كوابيس لا تنتهي وحتى عندما استشهد ابني فريد في هبة النفق عام 1996 لم احزن بهذه الطريقة "، وتضيف " حسن انتزع من منزله دون سبب ويستمر مسلسل اعتقاله بذريعة الملف السري الذي يعتبر حكم بسجن اقسى من المؤبد ففيه كل شيء مؤجل وغير واضح وعلينا ان نعيش رهائن لسياسة المخابرات التي لم تتوقف عن استهداف اسرتي فاضافة لحسن ابنائي وابنتي نيللي وزوجها تعرضوا ايضا للاعتقال ".

ام فريد التي نقلت للمستشفى اثر تلقيها نبا تجديد اعتقال ابنها ، تقول " لا يوجد فرق بين سجن حسن وحياتي فانا اسيره مثله وادفع ثمن سياساتها الظالمة التي اغتصبت من عمر ابني 10 سنوات في اعتقالته المتعددة ".

وتضيف " امضى حسن 107 شهور من اعتقالاته اداريا ولم يتمكن من د راسة او تاسيس حياة او العمل فكلما تحرر اعادوا اعتقاله وكان السجن جزء من حياته ".

فجر يوم 29-6-2001 ، يعتبر اسوا تاريخ في حياة ام فريد ، وتقول " رغم معاناتنا في كل مرة يعتقل فيها ابني ولكن يوم اعتقاله الاخير مؤلم واصلي ليل نهار لنصل لنهايته بسلامة ونجاة ابني فكل يوم يمضي يوازي دهر خاصة مع حرماننا من زيارته ، لقد قرعت كل الابواب وتدخلت جميع المؤسسات لكن ما زلنا محرومين من رؤيته والاطمئنان عليه ".

تاجيل المحكمة

وكوالدته ، يعيش حسن اقسى اللحظات خاصة بعدما رفضت المحكمة العسكرية الإسرائيلية في "عوفر" اصدار قرار بالالتماس الذي قدمه المحامي بولس ضد القرار الجديد وتاجيل الجلسة لموعد غير محدد . واكد بولس ، ان النادي يبذل جهود مكثفة لتفنيد المزاعم التي اوردتها النيابة في قرار التمديد والاصرار على المطالبة بالافراج عنه بناء على الالتزام السابق ، موضحا انه رغم موافقة المحكمة على فحص البينات التي قدمها الا انه لا يمكن الرهان على القرار لان المحكمة تنفذ سياسات جهاز الامن الاسرائيلي وهو الذي اصدر القرار التعسفي الجديد .

رسالة حسن

في الانتظار ، اعلنت ام فريد دعمها لقرار ابنها الذي وجه من من سجنه رسالة الى كافة المؤسسات والقوى والفصائل اكد فيها أنه لن يتوقف عن الإضراب حتى يتم الغاء سياسة الاعتقال الإداري. واضاف " لن تتكرر الخديعة وإضرابي هذه المرة ليس شخصيا ، وإنما لإنقاذ حياة ومصير المئات من الأسرى الإداريين لوقف سياسة الاعتقال الإداري بشكل كامل، وأن مشروع إضرابي استراتيجي حتى لو أدى إلى استشهادي". ودعا حسن إلى تجديد حملة إلغاء سياسة الاعتقال الإداري على كافة المستويات الإقليمية والدولية، معتبرا أن إسرائيل تتلاعب بالقانون وتستغله بطريقة غير شرعية وتنتهك كافة مواثيق حقوق الإنسان .

المصدر:
http://www.pflp.ps/news.php?id=2784

هناك تعليق واحد: