الخميس، 3 ديسمبر، 2009

رجعت لصحاب يا عبدالله

ولما كبرت زوجوني
: وأنا طالعة سمعته يهمس
. بسْت ! روحي . الله يسهل عليكِ -
: ولَما رحلوا سمعت همسته مرة أخرى
! بسْت ! لا تروحي –
. ما رحت ياعبدالله
. ولا إنت رحت
ولكن ليش عاملتني يا عبدالله كما لو أنني
بنتك ؟

. وجاء يوم
وجدني على هالقعدة وصوف دوشك مبعثر
أمامي ورسالة في يدي وأنا أبكي
. فسألني عن السبب
! فقلتُ له : تذكر...ت أولادي
أولادك وهذه الرسالة؟ –
. كذبت عليه
وقلت : واحدة من رسائل كانت صبيّة ترسلها إلى فتاها فأخفاها في فتحة الدوشك . أو تكون لم تسلمها له فأخفتها في فتحة الدوشك .
! هاتي الرسالة لشوف –
مالك ومالي؟
لا إنت زوجي ولا أنت أبي ولا أخي
. أخفيتها في صدري
. فمدّ يده ثم أعادها خجلاًَ
! هاتي الرسالة –
! خذها بيدك
. فخرج غاضباً ومن يومها لم يعد
.وتزوج مثل كل الناس
. ومثل كل المتزوجين لم يعد يزورني
. لا في ليل ولا في نهار
ماذا أفعل حين أبقى لوحدي
يا عبدالله؟
. كنتم إذا دخلتم في الشِعر دخلتُ فيه
كانت الرسالة لك
. يا تيس يا حبيبي
. شعراً كتبتُه لك
كمان أنت تخَونني يا عبدالله وتظن بي الظنون !؟
, أتذكر, يا عبدالله
حين كنت تعرج ونحن نُردد وراءك ؟

يا ستي العرجا العرجا "
يا مفتاح الطبنجا
. حطيته ورا الصندوق . أجا خالي سرقه
. سرقه ما سرقه
لبّسني من حلقه
حلقه شقلي بقلي
. حَلَقه طيّر عقلي
يا بنت الملوك
...جايين ينكحو
جايين يخطبوك ِ
من إمك وأبوك
عا باب المدينة
كعكة ولا تينة
كعك الشام غالي
.... هيك وهيك لخالي

تسلم ذقن خالي
خالي في البرية
عم ياكل تمرية
قلت له طعميني
قال لي ضربة سكينه
سكينة حمرا حمرا مثل الخوخ بالجمرا
...." هيه
.... بوليس –
فنهرب من وجه البوليس ونتخبى في المُغُر
. وفي السراديب المهجورة
وإن ركضت قبلك ركضت وراي
وإن ركضت قبلي ركضت وراك
. وما تخبينا إلا سوا
غُمّيضة
. ولكن بصح وصحيح
فلماذا تركتني أتخبى الآن لوحدي ؟
كمان أنت تُخَوّنني , يا ولد يا جعدة , وتظن بي الظنون! ؟
لم أعد لوحدي يا عبدالله
! يا ولد , يا جعدة
فتساءل : مع كنوزك ؟
فهتفت : بل مع أصحابها
. إنهم يعودون , يعودون ......

أم الروبابيكا
هند الباقية في وادي النسناس


اميل حبيبي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق