الثلاثاء، 9 أبريل، 2013

هل أنتَ حي؟

إنها الحياة تفاجئنا كعادتها في إتقان فوضويتها فترمينا تارة في الشك وتارة في اليقين، أي حياة هذه التي تسيطر علينا ولا نعلم أين نذهب بها كأننا غيمة شاردة لا تعرف أين تمضي، كم نسينا أنفسنا واستيقظنا لنغيب في أوهامنا مجددا، ونخلق بصيصا من الأمل لأشياء ذهبت ولن تعود.ونعجب كثيرا من بساطة أحلامنا، فنراها بسيطة وسهلة المنال، وعندما نذهب إليها واثقين كثقتنا من وجود الموت، تصعقنا الحياة وترفضنا كما يرفض المجتمع شخصاً شاذ السلوك، إننا لم نفعل شيئاً سوى أننا حلمنا أن نعيش كما نريد، كما يجب أن نكون، ونتعجب كيف أسعفتنا كل هذه المآسي والأحزان أن نبقى أحياء؟. تشرق الشمس فيحين موعد نومنا وتغيب الشمس فيحين موعد صحونا فتعاقبنا الحياة على إخلالنا بالنظام الدقيق بأن تملأ حياتنا بفوضى لا سابق لها، فوضى قادرة على تدميرك أشلاءً وكأنها سلاحا فتاكا يقسمك إلى نصفين إحداهما قادر على الابتسام مجاملةً وقسماً يَعيش أقذر أنواع الحزن على ما سلبته الحياة منك، هل نحن أحياء؟. تعود الصدمة لتذكرك أين أنت فتعلم تماماً أنك تمضي إلى حتفك ولكنك تعود وتستسلم وتقود نفسك إلى هلاكك بإرادتك وتسري في جسدك قشعريرة ولذة في الغرق ولا تعلم كم من العمر قد سلب منك وأنت على هذا الحال، هل أنتَ حي؟ ربما.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق