الثلاثاء، 15 مارس 2011

حماس تخرج إلى الشارع لتعزيز الانقسام

حماس تخرج إلى الشارع لتعزيز الانقسام

لقد خرج الشباب الفلسطيني اليوم إلى شوارع غزة منذُ الصباح وقاموا بالصراخ بحناجرهم وأجسادهم التي ترتفع مع علم فلسطين مرددين شعار "الشعب يريد إنهاء الانقسام", أتت الحشود باكراً, ولكن فوجئ الجميع بأن أفراد من أمن حماس يضعون شعار حماس في وسط الجندي, ويستفزون الشباب, وعمل منصة في ساحة الجندي المجهول لحماس بسماعات ضخمة, قامت بالسبّ على التنسيق الأمني وحكومة رام الله, وتدعوا الشعب إلى الهتاف معهم, لقد حاولوا بطريقة ساذجة سرق انجازات الشباب, وضمهم إليهم, ومع دخول مسيرة من حماس في وسط الجندي برايات حماس, واقتحام تجمع الشباب الضخم, ولكن هيّهات أن يخدعوا الشعب مرتين, وأن يلدغوا من حماس مرتين!. قامت الشباب بالهتاف صد أولئك " البلطجية ", بشعار" برا برا" وشعار" لا فتح ولا حماس", ولكن اقتحموها, وحاولوا خلق مشاكل, بالتهجم على الشباب, ولكن لم تنطلّي هذه الخدعة أيضاً على الشباب, فتركوا ساحة الجندي المجهول وتوجهوا إلى الشوارع, بنفس القوة ونفس الشعار, وبكمّ أكبر بكثير, خرج الشباب والنساء والأطفال والشيوخ لإنهاء ذلك الانقسام الغاشم, ولكن حماس خرجت بمسيرات بأعلامها, وأصبحت تشوش الجماهير, فأصبحوا يندسوا بين الجماهير برايتهم الخضراء, والشباب يحكم أعصابه, ويبتعد عن طريقهم والالتفاف من الشوارع, وأفراد حماس بأعدادهم التي لا تأتي شيء مع هذه الجماهير الواعية والكثيفة, وسرعان ما انطفأت أعلامهم بأعلام فلسطين التي ترقص فرحاً وغضباً بهذه الثورة ضد الانقسام.

وهنا أصبح يأتي الذباب الذي يحاول أن يستفز الشعب الفلسطيني, فأصبحت تخرج أحزاب لم يكنّ لها دور في إنهاء الانقسام كحركة الأحرار وحرجة الجهاد برايتهم, وقد انضموا إلى حماس, ولكن إرادة الشعب سحقت كل الذباب وكل المندسين. وقد قام شاب فلسطيني بدور تمثيلي بمشابهة أبو عمار, فحملوه على الأكتاف, وردد أن الشعب يريد إنهاء الانقسام, فالتف حوّله الشباب والنساء والأطفال, مبتسمين برؤية الوطن جميلاً يرفرّف بعلم فلسطين, وقد طاف الشعب الشوارع, ورددوا بشعارات يملأها الغضب والإباء بأنهم لا يريدوا سوى علم فلسطين, وهكذا فشلت محاولة حماس في تعزيز الانقسام, والضحك على الشباب الواعد الصاعد, الذي لا يقتل أمله أحد مهما كان, أولئك الشباب المنغمسين بالحماس والأمل والثقة والوّعي, تجاوزوا كل الأعمال الساذجة التي تقوم بها حماس للتشويش على الشباب الفلسطيني.

وهكذا تحوّل المكان من الجندي إلى الشوارع, ومن ثم إلى الكتيبة, بعدد قدّرته وسائل الإعلام بأكثر من 300 ألف فلسطيني. إن هذا هو يومنا وأولئك أصحاب الكراسي الذين يريدون المحافظة على كراسيهم وسحقاً للشعب, اليوم سنقول لهم اذهبوا, إرادتنا أقوى منكم جميعاً, ولن نرحل إلا عندما ننهي الانقسام, وسحقاً لكل الأحزاب التي ترفع أعلامها فوق علم فلسطين, علم الجميع.

الأحد، 6 مارس 2011

فلسطين محذورة!

اليوم هو يوم مثير للدهشة, على كل من مازالوا يتأملون بالخير من حكومة حماس.
لقد خرج مجموعة من الشباب الذي يعشق تراب فلسطين, ولا ينضم لحركة فتح وحماس - كمعرفة شخصية-, قام هؤلاء الشباب برفع العلم الفلسطيني في الشارع وعلى البيوت, دون ترديد أي شعارات, فقط رفع العلم الفلسطيني, وذلك حُباً في هذا الوطن ورغبةً في إلغاء هذا الانقسام, ورغم ذلك لم يفعلوا شيء سوى رفع الأعلام الفلسطينية, فقامت أجهزة الحكومة المقالة بالتهجم عليهم واعتقالهم, والجريمة هي رفع علم فلسطين الذي هو فوق الجميع والغاية الكبرى!, منذُ متى أصبح رفع علم فلسطين جريمة يعاقب عليها؟!, ومنذُ متى أصبح الشاب الفلسطيني يعتقل لأتفه الأسباب, وحتى إن كان يسعى لمصلحة فلسطين!, وهل لو رفع أشخاص علم حماس, كانوا سيعتقلونهم ويهينهم؟!, هل أصبحت فلسطين لا تعني شيء بل أصبحت الحكومة والحزب هي الأساس؟!.
كل هذه الأسئلة تدور في أذهاننا ونحنُ محبطين من هذا الوضع المُخزي, الذي وصل إلى حالة من العار على حكومة حماس المقالة لا أعلم كيف يقبلوها على أنفسهم!, وبعد أن حذرت حركة فتح, ومنعوا العلم الفتحاوي من الظهور, وجمدوا حركة فتح نهائياً, وبعد أن أصبح المواطن الفتحاوي يدخل السجن بتهمة أنه فتحاوي فقط, الآن أصبح الذي يقول أنه فلسطيني ويرفع علم فلسطيني يدخل السجن!, فهل حذروا فلسطين أيضاً؟!.
إن هذا يشجعنا على الخروج إلى الشوارع يوم 15 آذار, فبعد أن طمسوا فلسطين والمواطن الفلسطيني, يجب أن نقول كلمتنا, دون خوف, وأن نصبح أحرار, فإن الحرية تؤخذ ولا تعطى, نحنُ على الموعد يا أعزائي, لن نركع, ولن نستسلم مهما فعلو, فلسطين ليست حكراً على أحد فلسطين حرّة وستبقى حرّة, ولن يأتي أولئك العاهرين ليحكمونا ويدنسوا فلسطين, ففلسطين فوق الجميع, وإن من يهين فلسطين, لن نرحمه, نحنُ شعب الجبارين كما قال القائد أبو عمار.

حرّر نفسك بنفسك- 15 آذار موعدنا.


إن الحرّية ليست رملاً تجده في كل مكان, بل هي الزجاج الذي نصنعه من الرمل نفسه.
أعزائي إذا أردنا نحصل على الحرية لا يجب أن ننتظر أحد, وأن نتحمل كل الضربات الموجعة حتى يعيش البعض في هناء وسعادة, تحت سلطة الحكم, وتحت شعار " إنفش ذيلك احنا الحكومة", فنحن نرى أننا ندخل في متاهات ظالمة, ولا نرى سوى
الذّل والمهانة أينما كنّا داخل فلسطين, إننا كشعب أبى أن يركع للاحتلال, وقاوم بكل السُبل الممكنة, وروى الأرض بدماء الشهداء, نحن الشعب الذي رفضنا الذّل أينّما كان, نتعرض لأبشع عملية استغلال, ونتعرض لأبشع عملية ذلّ, من قبل ديكين يتسارعان, ونحن طعامهم, كلما استراحوا من المعركة, وكلما دخلوا المعركة, ها نحنُ لا نجد طعماً للحرية سواءً في غزة أو الضفة, فالحرية هي أن لا تتلفت خلفك كل دقيقة, خوفاً من رجال الأمن الذين يندسون في كل مكان حتى في أحلامنا.
ولأننا الشعب الفلسطيني الذي أبى كل الاستعمارين, منذُ القدم, وحتى يومنا هذا نحنُ نقاوم الاحتلال الصهيوني, فأ
ننا يجب أن نقضي على كل أساليب التفرقة والمطامع الخاصة, التي تهدف لـِ خدمة شخص أو حزب, بعيداً عن خدمة الوطن, الذي هو الغاية الكبرى لنا كفلسطينيين نسعى للتحرر, إننا يجب أن نكون الأكثر وحدة في العالم أجمع, لأن من يقاوم احتلالاً, وكان مشروخاً نصفين, لن يتحمل أولى الضربات, وسيبقى شعباً مُحتلاً إلى أبد الآبدين.
لثقتي بالشعب الفلسطيني على مرّ العصور, أدعوكم للمشاركة يوم 15 آذار, للانضمام إلينا في غزة وفي الضفة وفي فلسطين أجمع, تحت شعار واحد وهو إنهاء الانقسام, ويكفي أن تستغلونا, نحنُ نرى ونسمع, ونحنُ شعب الشهداء والحرية, لن يشرخنا ذوّي المصالح الشخصية

الرجاء من الجميع المشاركة, وقطع كل أيدي التخريب, التي تسعى لقتل أحلامنا
.
لا تراجع لا استسلام
.
لشعب حرّ لا تحكمه عقيدة قد زوروها, ولا يحكمه خونة المفاوضات.

فلسطين لنا جميعاً وليست حكراً على أحد, وإن من يحاول التدنيس بفلسطين سنقف أمامه, فنحن الشعب ونحنُ من نملك مصيرنا.

الاثنين، 31 يناير 2011

والله زمان.. وشكلي مُندهش!

والله زمان!
صار لازم نحكي هالمرة, لإنو زمان ما حكينا إحنا " المصريين والتونسين خلوا الحرام حلال!"
ثورات وغضب وحرية وموت وجنون وامريكيا وصهيونية وتوني بلير....... إشي جديد هالمرة!

نحكي بترتيب أكثر, شكلي بلّود شوي!.

بدايةً أنا منيح! ... " إزا في أهمية للخبر!"

هاي أول تدوينة إلي بعام 2011, ولهيك لازم يصير اختلاف!.

نفسي أحكي كثير عن مصر وعن تونس, نفسي أحكي إنهم حكوا يلي في قلوبنا, تنفسنا من هواء تونس ومصر عنجد!.

يسعد الله!. . . من كثر من الشي منيح!.

مصر اتحركت على يلي عامل حالوا الله بالمناسبة " مبارك!"

وشرفي ماني عارف أحكي إشي, مش متعود عهالحكي لكبير, شكلوا بدي إعادة تأهيل من جديد لأقدر أحاكيكوا بعد الثورة!.

ههههههههههههه

يعطيكوا العافية جميعاً

بدي أرتب أفكاري عن قريب, لأحكي أكثر وبلغة أفضل عن الثورات, بس أصبروا شوي, هاي التدوينة بس تعبير عن الإندهاش!

الاثنين، 27 ديسمبر 2010

عودة الماضي!

لقد مضى وقت طويل, لم أقل شيئاً عن نفسي أو عن حياتي, كل ما تناولته المدونة أشعار!, ويبدوا أنا لهفتي للشعر, أخذت الكثير من كتاباتي مؤخراً. سأعود اليوم لأتحدث كما كنت أتحدث, ليس لأني ملّلت الشعر, لا, بل لأن الزمان قدّ عادّ بيّ إلى حيث كنت عندما كنت أكتب مذكراتي.
هذا الصباح حدث شيء غير متوقع, حيث أنّي استيقظت على صوت لم أسمعه منذ 7 أشهر تقريباً, منذ تركنا بعضنا آخر مرّة, كنتُ مُتعب من الدراسة على امتحان اليوم, وقد أمضيت وقتاً طويلاً من الليل أدرس به, عند التاسعة صباحاً, رن هاتفي بصوت فيروزي" في أمل إيه في أمل, أوقات بيطلع من أمل", أخذت أفتح عيوني بصعوبة كبيرة, أمسكت بالجوال متأفأفاً, حيث أنّي كنت غارقاً في النوم, أخذت أقرأ بالإسم, لم أستطع تميّيز الإسم في البدء, وعندما قرأته لم أصدق, وقرأته مرة أخرى, كانت هي نعم هي, أخذت أرد على الهاتف, كان صوتها متكركباً بعض الشيء, خائفة ربما!, كان لبصماته شيئاً, ذلك الصوت النّقي الذي لن أنساه أبداً!, أحسست أن فراغاً ما في قلبي قد إمتلأ, أخذت أسألها عن أخباراها, وأنا غير مركز في الحديث, بل في الطيّات والخفايا, تلك التي تلهب كل شيء فيك, أخذنا نتحدث, ولم أشعر بالوقت, حتى قالت أنها يجب أن تذهب وذهبت!. نسيت أن أقول لها اشتقت لكِ, نسيت أن أخبرها أشياءاً اعتدت أن أقولها قبل زمن!, ربما لم أنسى, ولكني تعاملت معها كصديقة عادية, لحتى أخفي توتري وفرحتي ربما!, لم تقل ليّ كلماتها المعتادة هي أيضاً, ولكنها قالت أكثر وأكثر من شيء عادي, قالت في السر, إن الكلمات تنتقل صامته عندما لا نتجرأ أن نحكيها!, كنت سعيداً, ذهبتُ لكي أغسل وجهي, وأفرشي أسناني, وأنا أغني "زي الهوا", وأردد " في عز الكلام سكت الكلام", كانت أغنيتنا المفضلة, ذهبت علّقت القهوة, وأمسكت ديوان " لا أريد هذه القصيدة أن تنتهي" لدرويش, قرأتها مرة أخرى " قصيدتنا المفضلة", وبدأت أتذكر أشياء لم أتذكرها, كلمات ليست كالكلمات, شربت قهوتي, وأنا سعيد, وكأني رجعت إلى زمنٍ مضى, درستُ كما كنت أدرس وأنا معها, ذهبت إلى الامتحان سعيداً, مرتبك قليلاً, أقرأ قصائد درويش, وقد أتى الإمتحان صعباً, ولكن لا أعلم هل كانت معي!, أم ماذا؟!, في البداية ارتبكت, فقد كان سؤالاً برمجياً معقداً, والآخر معقد أكثر منه, وكل الطلاب تسب وتلعن, في البداية ارتبكت, وكأن دراستي ذهبت سدى, ولكني تذكرتها فابتسمت, وقلتُ, هي حظي, كحظ المسافر, لن يكون أول صوت أسمعه كما اعتدت مسبقاً, أن يذهب هكذا, دون أن يمنحني شيئاً جميلاً, بدأت من السؤال الثاني, ولا أعلم لماذا!, لم ينجح معي, فانتقلت للسؤال الأول, وحللّته, وقد ظهرت النتيجة لتسعدني أكثر, واتجهت للسؤال الثاني, كان معقداً حقاً, أصبحت أفك الرموز, وأضع حلول, وأجرب, ولكني لم أفلح, ولكن لا أعلم كيف أتت لي فكرة آخر 5 دقائق من الامتحان, لأحل السؤال, وتطلع النتيجة, وعندما رآه الدكتور, اندهش, قال ليّ: لك مستقبل جيد في البرمجة, لم أتوقع أن يحل شخصاً السؤالين معاً!. كنت قد اشتريت علبة سجائر اسمها "luky"اسمها الحظ!, وقد كانت معي سيجارة سيئة lm, وضعتها في العلبة, وقلت إذا خرجت من الامتحان بشكل جيد, سأدخن سيجارة لكّي, وإذا كان سيء سأدخن lm, ودخنت سيجارة الحظ, كانت رائعة, وقد تذكرت صديقتي الجميلة, التي أشتاق لها حقاً.
عندما خرجت إلى الساحة الجامعية وجدت فتاة تنظر إلي وكأنها تعرفني!, نظرت إليها, فأخذت تخبط في صديقتها لتنظر إليّ, ولكني لم أعرفهما, ففعلت مثلما كنت أفعل عندما كنت معها, وتلاشيت نظراتهم, وذهبت!, وضحكت وقلت, لو أتيتم أمس لا أعرف ما كان سيحصل!.
اشتقت لكِ يا صديقتي, واشتقت لصدركِ الدافئ, ولعيونك, ولصوتك, كم أتمنى أن نلتقي قريباً

الأحد، 21 نوفمبر 2010

فودكااااااااااااااا +++++++++++++++++++++++++++++++++

هذا اليوم خاص جداً
فودكا ونبيذ بنفس اليوم, جميل جداً وجداً وجداً


يسعد


الأربعاء، 10 نوفمبر 2010

لسنا وحدنا

لسنا وحدنا

على الحافة مشيت أنتظر

وجدت غريباً يضع قدماه خارج الحافة

ويغني/ كنت أنت تقاتل أنت/ يا أنتَ أين أنتَ

وجدتُ نفسي أتابع تسلسل صوته في قلبي

وقلت: هل أنا موت يا غريب؟

قال: أنت أكثر من موت هنا!

قلت: أنا كما الموت لا أكون إلا وحيداً في الأبدية

صرخ في وجهي وقال: أنت لست وحدك

سألته ومن معي هنا في هاهنا

قال: معك كل شيء عداك أنت

انظر إلى السماء, إلى البحر

إلى القمر, إلى صوت البحر في قلبك

ألا تسمع ألا ترى؟

قلت: ما فائدة كل هذه الأشياءِ وقلبي زائدٌ عنّي

كأني رميته في البحر وأسمع تراتيله مع ضوءٍ خفيف

ضوءٍ خفيف يملاُ قلبي ببعضٍ من توازن اللون الأبيض

قال: تقول أنك رميته وتحنُّ إليه؟!

قلت: أحنّ إليه منذ كان يفرح/ لقد أتقن الحزن والتعب

لا فائدة من إحياءه في صدري, البحر يسمعه أكثر منّي

قال: الآن أنت وحيد, في هذه الدنيا البائسة عليك وعلينا

أنسيتُ أن النهار لا يراه الجميع

وأن الليل يأتي دون قمر متحفظاً بالبردِ على البؤساء

رغم ذلك لم يطفئوا قلبهم, وجعلوا من الموسيقى غطاءهم!

قلت: كم ضاع من الوقتِ في هذّي الدنيا الرثة

لا امرأة تضمني وتهمس بأذني بالكلام الإباحي

ولا ليّ ولدٌ يقول لي في الصباح أحبك

ولم أضم نفسي في حضن أمي لأني لم أبعد

ولا لي منفى سوى وطني

ولا لوطني منفاً سواي

ولا إله أدعيه ويسمعني عندما أبكي!

ولا صديق يركض خلف حلمي معي

وتقول لي أنت لست وحيد؟

وما الوحدة إذاً؟!

قال: الوحدة أن تكون دون أم

قلت: أمي سئمت من وجعي المعثث بالماضي

وسئمت رائحة الدخان في فمي

وقد أكرهها الله بكأس نبيذي وكسرته

وانسكب النبيذ على الأرضِ وهرب منّي

ذهبتُ وتركت الباب مفتوحاً

وذهبت إلى البحرِ فوجدتك تغني لعروسة البحر

هل ما زلت تؤمن بتلك الخرافة؟

قال: ننتظر الأشياء الوهمية لنشفى من الحقيقة

وأنا أحب عروسة البحر لأنسى قبلة الغريبة!

هل لك أن تدرك وجعي؟

أن تعلم أنّي لا أفعل شيئاً

سوى الضحك على نفسي الخبّية

لقد فقدت الأمل بها

فقلتُ إن انتظار عروس البحرِ أهون

أهون عليّ أن أرى قلبي زائدٌ عنّي مثلك

قلت: أتخدع نفسك حتى تجد موتك؟

قال: لقد تفوق علينا فان غوغ في رؤياه

لم يستطع انتظار الموت

ففاجأ الموت وانتصر عليه

كأنه هو الذي طعنه في قلبه

فأصاب غرور الموت ونام!

قلت: كلما مرضنا تشبثنا بالحياة, وتذكرنا الموت

وعندما نشفى, ننسى الموت

ونحرق أنفسنا بسجائرنا

ونغرق!

وقف الغريب وأخرج علبة حديديه من جيبه

وحيّا البحر بها, وأملأ صدره بنبيذ آلهته

وصرخ: قف معنا يا بحر

أعطنا الملح الزائد فيّك

لا تصمت

لا تبكي زبداً على ذكرياتنا

قف وقل لنا الحقيقة

لقد وجدّت قبل أن يأتي أحدنا

ولكنكَ مازلت صامتاً لتخبرنا الحقيقة

قلت: هو يحدثنا, ولكن من يسمع يجد

قال: أنتم واهمون, إنه يسمع فقط

قلت: هو الوحيد الذي يسمعك دون أن يزعجك

قال: ليته يزعجني, ليته يقول ليّ اذهب

رفع يديه إلى السماء وأكمل وهو يعليّ من صوته الداخلي

قل لي يا أنت وأنت, أن ليس ليّ متسعاً في هذي الدنيا

أن ليس لي مكاناً سوى العذاب والذكريات التّعبة

قلتُ له: ما بك؟, لقد انفجرت فجأةً كطفلٍ صغير

قال: يا ليتنا بقينا أطفالاً, ولم نحمّل ذاكرتنا ما لا يتسع

وهذا القلب الذي كان يضحك حين كان طفلاً

لقد أصبح بائساً, ينتظر الأوكسجين ليضخ الدم

لنعيش فقط!

تركته في أوّج فوضاه, وذهبت

أشعلتُ سيجارة ونظرت إلى البحرِ كي أشفى منه

وذهبتُ لبيتي لأني اشتقت لصوت أمي!

قبلتها, وفتحتُ زجاجة نبيذ أخرى

وشربتُ ما يكفي لأن أنام وأنساكِ

الجمعة، 29 أكتوبر 2010

رشفة نبيذ

كل شيء جميل في البداية

الحب يُثملنا عندما يبدأ

يجعلنا كغيمة تملأ النرجس بالأمطار

وعندما ينتهي, يجعلنا غيمة هشّة

نبكي الرحيل الأخير والمطر الأخير

نموت حباً, وإذا مت حباً

فاجعليني أعانق الغيوم

ولا تدفنيني!.

روحي ستقبل روحكِ كل مساء

أحبكِ دون انتظار

وأحبُ وجهكِ الجميل

فبوجهكِ أحرقي قلبي

واتركيني كشعلة مليئة بزيت حبكِ

تعبت من دون أن أراكِ

وارتميت في أحضان الزمان

وشممت رائحة النبيذ

ونزلت إلى الشارع

حمّلت كأس النبيذ معي

ارتشفت بعضِ منه أنا والقمر

وتركت الغيوم تحجب النجوم عني

أتت غيمة وحمّلت القمر

وقالت: ارتشف نبيذك واحملني!

سقيت تلابيب ذاكرتي

وسقيت شرايني برشفات النبيذ

وتركت جسدي يُشفى من عطش قديم

قلبي المتعب وحده لم يشفى

ولم يكتفي بنبيذ عاطفتي

يريد قبلة استثنائية من فتاة واحدة ربما!

تعالي أضمكِ في هذا الليل

وأمسك نبيذي بيد ونهدكِ بيد

اجعلي روحي تتوحد مع روحك

واضحكي على عيوني النصف مغلقة إن أردتِ

قبليني يا فتاة الغيوم

احملي جسدي على غيمة

ودعيني أهديكِ بعض سنابل صفراء

وودّعيني بجسد!

أحب أحب أحبكِ

وحبكِ بعيد, كمرجانه في بحر أبيض

يا صدفتي البعيدة

لو كنتِ هنا

لفتحتكِ بأسناني, ونظرت إليكِ لأعطيكِ حق جمالك

وتركت لساني يثور معكِ

يمتزجكِ مع النبيذ

لا يوجد نفسٌ في البحر

ولا في القبلة!

سبحان من سماكِ

وجعلكِ لؤلؤةً

وجعل فاكِ الجميل وردة تغمض من دوني

قلبي متعب من ذكر اسمك

الأربعاء، 20 أكتوبر 2010

رسالة إلى حبيبي وصديقي الأسير البطل عوض

صديقي وحبيبي خلف القضبان عوض, هذه هي المرة الأولى التي أكتب عنك ربما, لم تذهب عن بالي لحظة واحدة منذ أن سرقتك سجون العهر الصهيونية, كيف أنت يا صديقي, وكيف أحلامك النائية البعيدة, كيف عيونك التي كحلها التعب, اشتقت إليك يا حبيبي, اشتقت إلى كل شيء فيك, اشتقت إلى حضنك الدافئ, ورائحة سجائرك, وهل أنسى أنك أول من علمني السجائر, وهل أنسى أنك صديق روحي, يا من أحمل همك كل الليالي أين تذهب, لما أخذوك أنت, لما سرقوك من أحضاننا جميعاُ, من حضن زوجتك, من رائحة ابنتك التي لم تراها, لم تقبلها ككل أب, يا صديقي, لقد رفضتك الحياة مراراً, قررت أن تعيش وتنسى, ولكن الأصعب يأتي الآن وغد وبعد غد, عندما أحببت فتاةً حتى التعب, بكيتها كطائر صعقته الرياح في كومة ثلج, لقد سلبها منك الموت, وجعل منك فتاتاً بعد أن كنت صخرة, في أحد الأيام ونحن جالسين على سريرك, أخبرتني كيف ودعتها عندما كنت ستموت, كنت في ساحة الموت, والرصاص يخترق كل شيء, ومصادفةً لا يخترق جسدك, اتصلت بحبيبتك وودعتها, ولكنك نجوت وهي ماتت, أتذكر يا صديقي وأنت تنقل إلي ذكريات ذاكرتك, وأنت تريني رسوماتها, وهداياها البسيطة بعد موتها, أنا لا أنسى لا أنسى. عندما قررت الوقوف وجمعت بعض أشلائك المتبعثرة في الهواء’ وقررت أن تعيش ككل الرجال, ذهبت إلى فتاة عادية, وتزوجت زواجاً تقليدياً دون حب, وقلت لها قبل أن تخطبها, في حياتي فتاةُ غيرك, أحبها وأعشقها, وماتت بين يدي في مرض السرطان, سأحبك, وسأضعك في عيني, ولكن لن أنسى حبي الأول, وستظل في ذاكرتي ما حييت. تزوجت وعندما قالت لك زوجتك أنا حامل, فرحت, وقلت أتت أنهار, وقلت سأسميها على أسم حبيبتي التي ماتت, أنهار, ولكن لم تأتي غير أنهار الحزن, قبل أن تأتي زوجتك بطفلتك, أخذك العدو الذي قاتلته لتحرير وطنك, أخذك من حضن زوجتك, إلى العتمة, إلى السجن, إلى التعذيب, لم تتفاجأ لأن الحزن قد كتب عليك, وها أنت ملقى في السجون

يا من رفضتك الحياة والموت, عندما شاركت في الحرب الأخيرة كنت فارساً شجاعاً, تذهب إلى الموت ويرفضك, تقاوم تستبسل, وعندما تكر تذهب إلى حضن أمك لتودعها قبل موتك, ولكنك لم تمت يا صديقي, في يوم ما, كنت يجب أن تنام في ساحة المعركة, وأعتذر عن كلمة نوم, لأن النوم لا يأتي وأنت تطلق الرصاص, ويُلقى عليك الفسفور الحارق, أتذكر يومها, وأنت تقول لي, أشعر أني سأموت اليوم, إنه يومي الأخير, اتذكر كيف كاد الصاروخ أن يمزقك فمزق صديقك فحملته على كتفاك مغامراً ونجوت أنت ومات هو!, صديقي كم تحملت العذاب والآلام ولم يأتك يوماً سعيداً, روحي معك يا صديقي, أبدية الألم, ما أقسى الحياة لولا فسحة أمل!.

الجمعة، 8 أكتوبر 2010

الرحيل الأخير

الحياةُ تأخذنا إلى الرحيل

الرحيل الكبير يأتي قاتلاً

كغصة في القلب

كشمعة انطفأت فجأة

فساد الظلام

وتمّكن الليل منّا

فأصبحنا عراه أمام الليل

ليل دائم, عواء كلاب دائم

وحدة مُفرطة

وتفقد كل الأشياء مرةً واحدة

كأن يلقيك الزمان في بئِر يوسف

فلا أحد يراك وينقذك

ولا موت يأخذك إلى الرحيل

في الرحيل الكبير تسرقنا الهفوات

ونقارن أنثى بموت!

فالأنثى عندما ترحل يرحل الموت

ما نوع مصيدتي في هذا الليل

وما نوع عذابي

أهو نازح عن الزمان

أم يحلم في الهناء الأبدي

أترك نفسي معلقاً في خيط عنكبوت

ولا أقوى على الحراك

فأدمى ويغمى عليّ

لو أن العصفور لم يحلق هذا المساء

لما نظرنا إليه معاً, ووقعنا في الحب

ولو أن ذات العصفور حلّق في مساء آخر

لنظرنا إليه ونسينا الجرح

ولكن كان يوماً للغراب

فما يصلحه العصفور يقتله الغراب!

وهكذا ذهبوا مع الريح

ذهب أحداً منهم شرقاً

والآخر اختار الغرب

ولكن الأرض بيضاوية

وقد يلتقيان!

بعد فوات الأوان

أو قبل!

كل شيء تضمنه قوة الريح

وقد يُحرف أحدهما المسار

فيذهب شمالاً

فلا يلتقيا أبداً!