الثلاثاء، 18 سبتمبر 2012

أسئلة ملحة لرفاقي في الجبهة الشعبية ؟

أسئلة ملحة لرفاقي في الجبهة الشعبية ؟

يعزّ على أنفسنا أن ننتقد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ولكن لنّ ننسى ما علمّنا إياه غسان كنفاني حيث كان ينتقد الجميع بما فيهم الجبهة، وإن انتقادنا ليس إلا مِن باب الحرص، وأنا أعرف اني لا يجب أن أقول هذه المقدمة، وذلك لأننا في حزب يتبنى الفكر الماركسي، وعلى ذلك يعلم معنى النقد البناء، الذي هو أساس في النظام الداخلي للجبهة الشعبية.

بدايةً لماذا تُصر الجبهة على البقاء في منظمة التحرير التي هي تمثل بؤرة الفساد الوطني والأخلاقي منذُ سنوات طويلة؟ وفي كل يوم نقول ستتحسن هذه المنظمة، وندعوا إلى إصلاح منظمة التحرير ولكن نرى أن الوضع يسوء ويخرج عن السيطرة، حتى وصلنا إلى التفريط في الثوابت الوطنية، وتعديل الميثاق الوطني الفلسطيني بما يليق مع سياسات أمريكيا و"إسرائيل
". إن الإصرار على أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني هي كذبة نعيشها بشكلٍ يومي، والمؤسف أن الكثير قد صدق الكذبة، هل ممثل الشعب الفلسطيني هو أبو مازن وياسر عبد ربه تجار القضية الفلسطينية بدون منازع؟ هل ممثل الشعب الفلسطيني هو مَن يتنازل للصهاينة كل يوم ويوقع اتفاقيات تهين نضالنا وتتخطى دماء شهدائنا وعذاب أسرانا في سجون الإحتلال؟

ثانياً: لماذا تحوّلنا مِن الدولة الواحدة الديمقراطية العلمانية بشكل مباشر إلى الحل المرحلي على ال67؟ بعد سنوات طويلة من المفاوضات على هذا الحل المرحلي وصلنا إلى مستوطنات أكثر في أراضينا ومستوطنين يعتدون على أفراد وأراضي شعبنا بشكلٍ يومي، و
"إسرائيل" في كل مرة تقول أن لا هناك حل مرحلي ولن نقبل بال67، فأين وصلنا كجبهة قدمت غسان كنفاني ووديع حداد وجيفارا غزة والكثير مِن شهداءنا الأبرار الذين هم بوصلتنا التي لا يجب أن نحيد عنها، هل كان وديع حداد أو غسان كنفاني سيرضى بهذا الحل المرحلي؟ يجب على الجبهة الشعبية التراجع عن الحل المرحلي وأن تعود إلى الكفاح المُسلح كما كانت بل وأكثر، وأن الكفاح المُسلح هو الطريق لتحرير فلسطين لا أن تؤمن بحلٍ مرحلي لا طريق له ولا عنوان.

 ثالثاً: لماذا تُصرّ الجبهة الشعبية على وحدة اليسار الفلسطيني وتدخل في قائمة الوطن للجميع؟ أي وطن هو الذي للجميع؟ إن أحزاباً كفدا وغيرها مِن التنظيمات التي لا تملك جناح عسكري حتى ولا فكراً يسارياً حتى بل هي مظهر يساري بشكلٍ شكليّ لا جوهري، هل مِن الممكن أن يتحد مع الجبهة الشعبية بتاريخها النضالي الرفيع؟ حزب لم يقدم شهداء ويأتيكَ كل يوم بالملابس النظيفة والسيارات الفخمة والمناصب هل سيتحد مع جبهة الفقراء والكادحين؟ أي وحدة يسار هذه التي تضع الجبهة الشعبية مع أحزاب مُقزمة كالتي نراها على الساحة الفلسطينية؟ لا تاريخ ولا نضال ولا يسار!!!

على الجبهة أن تراجع نفسها قبل فوات الأوان، على الجبهة أن تقود الجماهير الشعبية إلى طريق واحد وهو طريق مقاومة حتى النصر ولا غير تحرير الوطن بشكلٍ كامل، هذه الجبهة التي نعرفها ونأمل أن نراها على بوّصلة شهداءنا الأكرم مِنا جميعاً.

الجمعة، 14 سبتمبر 2012

حرّر عقلك


هذا العالم يمتلئ بالأسرار الخبيثة، إن الحقيقة واضحةً كوضوح الشمس، والجميع يقنع نفسه أن النهار هو الليل، فيكذب ويصدق كذبته. إن فلسطين دولةٌ مُحتلة، تم قتل وتهجير سكانها، وقد استولى أشخاص باسم الصهيونية تحت ذراع الدين على هذه الأرض، وكل مَن يدعي الإنسانية تحت مفهوم المحبة والسلام والديمقراطية وأحياناً بمفهوم الحرية يدعم قتلة استوطنوا في هذه الأرض ونحنُ مازلنا نُصفق لتلك الحرية المزعومة، ذلك السلام الذي أصبح يملك شارة القرصان. إن الخيانة أصبحت بشكلٍ علني هذه الأيام، والخيانة لم تعد خوفاً مِن المستقبل، بل خيانة لأجل الخيانة، شيءٌ مغروس في دماءهم اسمه الخيانة.
على ماذا ترقصون وعلى ماذا تضحكون على خيباتكم الكثيرة؟ على أرضٍ تحجون إليها كل عامٍ مرتين لتطهير أنفسكم مِن الخيانة، ولكنكم تدنسون أنفسكم في الخيانة أكثر لأنكم في بلدٍ داعرة، مَن يستعبد أبناء شعبه بصفته ملكاً وأحياناً يصدق نفسه بأنه يد الإله على هذه الأرض، والكل يصفق لهذا الأمير وهو يبيع دماءهم لأمريكا.. ماذا بقيَّ للعروبة؟

أنا هنا لأتخلى عن كل شيء عن عروبتي عن آمالي التي أكلتها النارُ قبل أن أولد، ليست العروبة مَن تجمعنا بل هيَّ الإنسانية، لا يهمني مَن تكون المهم أن تكون إنسان. حصلنا على ثوراتٍ عقيمة تشبه هزيمة 67، لم نجنِ غيرَ خونة أكثر. الآن يخونون سوريا، جميعهم يخونون سوريا، ودول الخليج تُطبق السياسة الأمريكية وبحذافيرها لأجل انهيار سوريا وتمرير أنابيب النفط إلى أوربا عَبر سوريا، وهنا سيتم هزيمة الروس، بما أن روسيا هيَّ المورد الرسمي للغاز لأوربا، وجزء كبير مِن إقتصادها مبني على بيع الغاز، وأمريكيا غير راضية عن صعود روسيا اقتصادياً وهيَّ تغرق بالديون. هل عرفتم القصة كلها؟
أمريكيا وأوربا مَن يدعون الإنسانية يتمنوا أن يستيقظوا ولا يروّا أي سوري على قيد الحياة أي ليس حُباً في سوريا، بل لألاعيب يروح خلفها مئات مِن الضحايا كل يوم باسم الإنسانية، ونحنُ العرب نُصفق كل يوم لمرتزقة مدعومين من أمريكيا ودول الخليج، صفقوا يا عرب صفقوا على هزائمكم المتكررة، صفقوا لأنكم ستدخلون موسوعة جينس في الغباء.
روسيا أيضاً تخاف على مصالحها، ليس حُباً في الإنسانية، بل حتى توّرد ذلك الغاز إلى أوربا وتبقى المسيطر على الإقتصاد بتحالفها مع الصين أيضاً.
لا أطلب مِنكم أن تكونوا مَع أحد، ولكن أطلب مِنكم أن تعترفوا بالحقيقة، وأن تنكروا غباء إنسانيتكم الزائفة ، وتعرفون أين هي الحقيقة، وكيف ستساهمون بنشرها والدفاع عنها باسم الإنسانية الحقيقية.

عسى أن أكون قد دغدغت عقولكم قليلاً لتصحوا مِن نظام الآلات التي تعيشون فيها، فأنتم تذهبون يميناً لأن أمريكا أرادت ذلك، وحتى إن حرقتم العلم الأمريكي سيكون بأمر أمريكا. ألن تخرجون مِن هذه الدوامة وتذهبون نحو الحرية؟ الإستعمار اليوم لم يعد بالسلاح بل باحتلال العقول.

الثلاثاء، 17 يوليو 2012

نبذة عن: الأسير سامر البرق - 60 يوم من الإضراب عن الطعام


الاسم: سامر حلمي عبد اللطيف البرق
مكان السكنقرية جيوش بمدينة قلقيلية
العمر: 36 عاماً
تاريخ الاعتقال: 11-7-2010
نوع الاعتقال: إداري
تم تسليمه من قبل السلطات الأردنية إلى الاحتلال الاسرائيلي

 اعلن الاسير اضرابه المفتوح عن الطعام بتاريخ 22/5/2012 بعد ان نقضت سلطات الاحتلال الاتفاق مع لجنة الاضراب بتقليل حالات التجديد بالاعتقال الاداري وتقنين هذه السياسة، حيث وبتاريخ 21/5/2012 جدد للاسير امر الاعتقال الاداري لمدة 3 شهور، وهو مصر على مطلبه بالافراج الفوري لانه معتقل بدون أي تهمة او محاكمة.
ونقل المحامي جود بولس عن البرق تفاصيل اعتقاله، حيث اعتقل في عام 2003 في الأردن لدى عودته من الباكستان، إلى أن أفرج عنه عام 2008 وبقي في الأردن وعمل كمدرس حتى أعاد الجانب الأردني اعتقاله وتسليمه للجانب الإسرائيلي في عام 2010. ومنذ ذلك الحين، يقبع البرق في سجون الاحتلال كمعتقل إداري دون تهمة محددة.
وبحسب البرق، فإن اللجنة النضالية لقيادة الإضراب وعدته بشمل ملفه مع ملفات المعتقلين الإداريين المضربين، إلا أنه فوجئ يوم 22\5\2012 بتجديد اعتقاله الإداري لثلاثة شهور.
هذا ويطالب الأسير البرق بالإفراج عنه وعودته لعائلته أو إعادته للأردن؛ حيث عاش وعمل وينوي أن يعود هناك، علما أن الأسير متزوج من باكستانية

نبذة عن:الأسير حسن الصفدي- عائد إلى الإضراب 30 يوم



الاسم: حسن زاهي الصفدي
مكان السكن : نابلس
العمر: 37 عاماَ
تاريخ الاعتقال: 29-6-2011
نوع الإعتقال: اعتقال اداري

"في المرة الاولى اضراب ابني 73 يوما احتجاجا على اعتقاله الاداري الظالم ، فالى متى سيبقى يخوض اليوم معركة الامعاء الخاوية بعدما تنصلت ادارة السجون من الاتفاق ومددت اعتقاله للمرة الثالثة "، بهذه الكلمات استهلت الوالدة ام فريد حديثها وسط مشاعر الخوف والقلق على حياة ابنها الاسير حسن الصفدي (33 عاما ) الذي استانف اضرابه المفتوح عن الطعام في سجن هداريم بعد سلمته سلطات الاحتلال قرار بتجديد اعتقاله الاداري ضاربة عرض الحائط الاتفاق الذي ابرم بين الاسرى وادارة السجون برعاية مصرية وتضمن تعهدا بالافراج عنه فور انتهاء حكمه الاداري ".

وبينما كانت ام فريد تستعد مع اسرتها لاستقبال حسن في الموعد المحدد للافراج عنه في 29-6 ، تلقت الخبر المؤلم والقاسي ، وتقول " حمدنا الله كثيرا بعدما نجا ابني من الموت خلال الاضراب الاول و تحقق مطلبه وبدات احصي الدقائق وكل ثانية وكلي امل ان اعانقه حرا ويعود لمنزلنا ولكن قبل 3 ايام من الموعد المحدد صدر القرار الجديد الذي شكل صدمة كبيرة لنا وله ".

انتهاك صارخ

لم تختلف حالة حسن عن عائلته ، وقال لمحامي نادي الاسير " انه كان ينتظر اليوم الموعود للافراج عنه عندما انتزعت المخابرات فرحته وسلمته حتى قبل نهاية المدة القرار الذي يعتبر انتهاك صارخ للاتفاق الذي وقع برعاية مصرية والذي اثره اوقفت اضرابي "، واضاف " عندما تسلمت القرار شعرت بنفس الالم والحزن الذي انتابني لدى اعتقالي وكانه صدر قرار اعتقالي مجددا بل انه اقسى واصعب صدمه تلقيتها في كافة فترات اعتقالي ".

من جانبه ، افاد مدير الوحدة القانونية في نادي الاسير المحامي جواد بولس،أن تجديد اعتقال حسن خرق اسرائيلي واضح للالتزام الذي كان قدم له ولرفاقه الاربعة الذين خاضوا إضرابا طويلا عن الطعام حتى ليلة 1652012 ، واضاف " في تلك الليلة وبعد اجتماع طويل معهم في "عيادة سجن الرملة " بحضور ممثلين عن الهيئة العليا للإضراب والأمن الإسرائيلي ومصلحة السجون الإسرائيلية أوقفوا إضرابهم عن الطعام ووعدو بأن يتم الإفراج عنهم مع انتهاء الأوامر التي كانت قائمة في ذلك الوقت".

عقوبات جديدة

امام الصدمة القاسية ، رد حسن في 21- 6 على القرار بالاضراب عن الطعام فعاقبته الادارة بعزله في الزنازين الانفرادية ، وتقول والدته " القرار الظالم لم يكن كافيا للانتقام من ابني وعقابه فعزلوه ومارسوا بحقه الضغوط لفك اضرابه ولكنه ارسل لنا من سجنه مؤكدا انه لن يتراجع عن قراره حتى الافراج عنه واضرابه متواصل ما دام اسيرا ".

وامام اصراره ، نقلت ادارة السجون الصفدي لعيادة سجن الرملة وحظرت على عائلته زيارته ، بينما تعرض لضغوط مكثفة وعزل عن الاسرى،وقال " ان الادارة تعزلني لتضييق الخناق علي فهي تعاقبني وترفض تقديم اجابة حول تساؤلاتي عن اسباب التنصل من الاتفاق رغم ان قرار تجديد اعتقال اداري حدد الفترة بستة شهور وهذا مرفوض ولن اخضع لضغوطهم حتى حريتي او شهادتي ".

10 سنوات في الاسر

تبكي ام فريد كلما سمعت رسائل حسن رغم اعتزازها الدائم ببطولاته وتضحياته ، وتقول " لم اعد افارق نشرات الاخبار وانا انتظر اية انباء عن حسن واشعر برعب وقلق كلما رن الهاتف ففي هذه الايام اعيش كوابيس لا تنتهي وحتى عندما استشهد ابني فريد في هبة النفق عام 1996 لم احزن بهذه الطريقة "، وتضيف " حسن انتزع من منزله دون سبب ويستمر مسلسل اعتقاله بذريعة الملف السري الذي يعتبر حكم بسجن اقسى من المؤبد ففيه كل شيء مؤجل وغير واضح وعلينا ان نعيش رهائن لسياسة المخابرات التي لم تتوقف عن استهداف اسرتي فاضافة لحسن ابنائي وابنتي نيللي وزوجها تعرضوا ايضا للاعتقال ".

ام فريد التي نقلت للمستشفى اثر تلقيها نبا تجديد اعتقال ابنها ، تقول " لا يوجد فرق بين سجن حسن وحياتي فانا اسيره مثله وادفع ثمن سياساتها الظالمة التي اغتصبت من عمر ابني 10 سنوات في اعتقالته المتعددة ".

وتضيف " امضى حسن 107 شهور من اعتقالاته اداريا ولم يتمكن من د راسة او تاسيس حياة او العمل فكلما تحرر اعادوا اعتقاله وكان السجن جزء من حياته ".

فجر يوم 29-6-2001 ، يعتبر اسوا تاريخ في حياة ام فريد ، وتقول " رغم معاناتنا في كل مرة يعتقل فيها ابني ولكن يوم اعتقاله الاخير مؤلم واصلي ليل نهار لنصل لنهايته بسلامة ونجاة ابني فكل يوم يمضي يوازي دهر خاصة مع حرماننا من زيارته ، لقد قرعت كل الابواب وتدخلت جميع المؤسسات لكن ما زلنا محرومين من رؤيته والاطمئنان عليه ".

تاجيل المحكمة

وكوالدته ، يعيش حسن اقسى اللحظات خاصة بعدما رفضت المحكمة العسكرية الإسرائيلية في "عوفر" اصدار قرار بالالتماس الذي قدمه المحامي بولس ضد القرار الجديد وتاجيل الجلسة لموعد غير محدد . واكد بولس ، ان النادي يبذل جهود مكثفة لتفنيد المزاعم التي اوردتها النيابة في قرار التمديد والاصرار على المطالبة بالافراج عنه بناء على الالتزام السابق ، موضحا انه رغم موافقة المحكمة على فحص البينات التي قدمها الا انه لا يمكن الرهان على القرار لان المحكمة تنفذ سياسات جهاز الامن الاسرائيلي وهو الذي اصدر القرار التعسفي الجديد .

رسالة حسن

في الانتظار ، اعلنت ام فريد دعمها لقرار ابنها الذي وجه من من سجنه رسالة الى كافة المؤسسات والقوى والفصائل اكد فيها أنه لن يتوقف عن الإضراب حتى يتم الغاء سياسة الاعتقال الإداري. واضاف " لن تتكرر الخديعة وإضرابي هذه المرة ليس شخصيا ، وإنما لإنقاذ حياة ومصير المئات من الأسرى الإداريين لوقف سياسة الاعتقال الإداري بشكل كامل، وأن مشروع إضرابي استراتيجي حتى لو أدى إلى استشهادي". ودعا حسن إلى تجديد حملة إلغاء سياسة الاعتقال الإداري على كافة المستويات الإقليمية والدولية، معتبرا أن إسرائيل تتلاعب بالقانون وتستغله بطريقة غير شرعية وتنتهك كافة مواثيق حقوق الإنسان .

المصدر:
http://www.pflp.ps/news.php?id=2784

نبذة عن : الأسير أكرم الريخاوي.. (97 يوماً من الإضراب عن الطعام)





الاسم : أكرم عبد الله محمد ريخاوي. 

مكان السكن : يبنا- رفح / غزة.
تاريخ الميلاد 11/5/1973.
تاريخ الاعتقال 7/6/2004.
تاريخ الإفراج وفق قرار الحكم: 6/6/ 2013. 
الحكم : 9 سنوات.
الحالة ألاجتماعية متزوج.
المهنة: مقاول بناء. 
التحصيل العلمي: بكالوريوس شريعة من الجامعة الإسلامية في مدينة غزة.
مكان الاحتجاز: عيادة سجن الرملة منذ العام 2004.
الاعتقال:
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الأسير أكرم الريخاوي (39 عاماً) في تاريخ 7/6/2004، في طريق عودته إلى منزله في مدينة رفح وذلك بعد أن أوقف الجنود السيارة التي كان يستقلها على الحاجز العسكري المسمى "حاجز أبو هولي" الذي كان يقطع الطريق الواصل ما بين مدينتي غزة ورفح.
منذ بداية الانتفاضة الثانية في أيلول العام 2000 ، بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي تطارد السيد أكرم الريخاوي و اعتبرته من المطلوبين للاعتقال.
تعرض الأسير أكرم الريخاوي عند اعتقاله للتنكيل على يد جنود الاحتلال حيث قاموا بنزع ملابسه وسلطوا الكلاب نحوه بهدف إهانته وترهيبه وذلك في الطريق إلى مركز التوقيف، كما أبلغت عائلة المعتقل وحدة التوثيق والدراسات في مؤسسة الضمير.
وكانت محكمة الاحتلال حكمت في وقت لاحق على الأسير الريخاوي بالسجن لمدة تسع سنوات بتهمة الانتماء لحركة المقاومة الإسلامية " حماس" .

الوضع الصحي:
منذ اعتقاله في العام 2004، يرقد المعتقل أكرم الريخاوي في عيادة سجن الرملة نظراً لوضعه الصحي المتردي ومعاناته من عدة أمراض . فقبل اعتقاله كان الأسير أكرم الريخاوي (39عاماً) يخضع للعلاج من عدة أمراض مزمنة في الصدر تسبب له ضق تنفس وكان الأطباء يعالجونه بإعطائه دواء " كيناكورت" وفق برنامج منظم ومعتمد.
وعند اعتقاله قامت قوات مصلحة السجون الإسرائيلية باستبدال دواء "كيناكورت" بدواء "الكورتيزون"، غير أن غياب الرقابة الطبية الملائمة وفق برنامج علاجي منتظم و شامل وتحديداً فيما يتعلق بتناول "الكورتيزون" ينتج عنه مضاعفات خطيرة كهشاشة العظام وضعف المناعة ويؤدي إلى تعرض المريض إلى أمراض أخرى وفق ما أكد طبيب خارجي لمؤسسة الضمير. 
أبلغ الأسير الريخاوي محامية الضمير أبان زيارتها له في عيادة سجن الرملة في تاريخ 31 أيار 2012، أنه مضرب عن الطعام منذ 12 نيسان 2012، وأكد لها أنه لا يتناول سوى الماء، وقد خسر من وزنه 19 كيلوغراماً ليصبح وزنه 49 كيلو بعد أن 68 كيلو غراماً قبل خوضه الإضراب عن الطعام.
وعلى الرغم من تدهور وضعه الصحي يمتنع الأسير منذ اسبوعين عن إجراء الفحوصات وأخذ المحاليل لعدم ثقتة في أطباء عيادة السجن الذين قاموا بدورهم بزيادة كمية " الكورتوزون" مما زاد وضعه الصحي سوءاً .
ومنذ ذلك الوقت يعاني الأسير الريخاوي من مضاعفات خطيرة كالانتفاخ في الجسم، ضعف المناعة، ضمور في عدسات العين خاصة بعد تبين وجود ماء أبيض في العين اليسرى التي أجرى لها عملية جراحية اثناء اعتقاله" . وهو الأمر الذي حذر منه طبيب منظمة أطباء لحقوق الإنسان في زيارته الأخيرة للأسير في عيادة سجن الرملة بتاريخ 5/6/2012.

وما يزيد من حرج حالته الصحية معاناة الريخاوي من مشاكل في الكلي وإصابته بالسكري وارتفاع نسبة الكولسترول في الدم. 
وأكد طبيب منظمة أطباء لحقوق الإنسان أن الأسير الريخاوي فقد بما نسبته 26.5% من وزنه، و أن السبيل الوحيد لإنقاذ حياته يقضي بضرورة نقله بأسرع وقت إلى مستشفى مدني، حيث يمكن اعطائه الأدوية في مواعيد منتظمة ووفق برنامج علاجي شامل.
وهو ما ذهب إليه أيضاً طبيب خارجي الذي استشارته مؤسسة الضمير- بعد إطلاعه على تفاصيل الوضع الطبي للأسير الريخاوي - مضيفاً بـأن حياة الأسير الريخاوي في خطر بل في خطر شديد خاصة نتيجة عدم انتظام علاجه وعدم توازن كميات الكورتيزون المقدمة له ومضاعفات ذلك على صحته بشكل عام واستمراره في الإضراب المفتوح عن الطعام منذ (97) يوماً. 
(97) يوماً من الإضراب عن الطعام 
أعلن الأسير الريخاوي إضرابه عن الطعام في تاريخ 12/4/2012، مطالباً بالإفراج عنه فوراً نظراً لخطورة وضعه الصحي ورفضاً لسياسية الاهمال الطبي المتعمد من قبل مصلحة السجون الإسرائيلية بحقه منذ بداية اعتقالهّ.
ومن الناحية الإجرائية يطالب الريخاوي مصلحة السجون بإعادة "محكمة الثلث" وهي شكل من أشكال مراجعة الحكم القضاـئي للأسير بعد قضائه - ثلثي مدة حكمه- بموجب القانون الإسرائيلي ولوائح مصلحة السجون.
غير أن مصلحة السجون الإسرائيلية ومنذ سنوات طويلة لم تفرج عن أي أسير فلسطيني بعد قضائه ثلثي المدة، فيما يطبق هذا القانون على السجناء الجنائيين الإسرائيليين وفقاً لتوصية إدارة السجن واستيفاء السجين الجنائي بعض الشروط المخففة والتي تقصي بدورها ولا تنطيق على الأسير الفلسطيني.
مثُل الأسير الريخاوي في العام 2009، أمام محكمة ثلثي المدة وقررت عدم الإفراج عنه بموجب توصية/ قرار من جهاز المخابرات الإسرائيلي وإدارة السجن الرملة باعتباره يشكل خطراً على أمن الاحتلال على الرغم من خطورة وضعه الصحي.
كان خبر استشهاد الأسير المحرر زكريا عيسى في تاريخ الثالث من شهر كانون الثاني من العام 2012، بعد الإفراج المبكر عنه بسب من حالته الصحية أن دفع الأسير الريخاوي لاستئناف قرار المحكمة، وحينئذ تلقى وعوداً بالإفراج عنه، غير أن مصلحة السجون الإسرائيلية لم تف بوعدها. كما أنها رفضت السماح له السفر إلى الخارج لتلقي العلاج بدل المدة المتبقية من حكمه.
يعتبر الأسير أكرم الريخاوي أن سياسة الاهمال الطبي المتعمد من قبل مصلحة السجون الإسرائيلية هي السبب وراء استشهاد أكثر من 140 أسيراً فلسطينياً في سجون الاحتلال
وفي تاريخ 5/6/2012، عقدت محكمة الاستئناف على قرار محكمة الثلث وقررت المحكمة تأجيل النظر في قضية الأسير بحجة عدم حصولها على تقرير من جهاز المخابرات الإسرائيلي وهو ما يعني تغليب المحكمة للاعتبارات الأمنية التي تسوقها المخابرات الإسرائيلية على كل الاعتبارات القانونية و الإنسانية وهو ما يشكل غطاءً لسياسة الإهمال الطبي التي تعتمدها مصلحة السجون بحق الأسرى الفلسطينيين.

 

الأربعاء، 11 يوليو 2012

صوتكِ

لقد بدأتُ أنسى نفسي معك، وكأن الحياة قد بدأت معك، قبلك كان للحياة طعمٌ مر كئيب كصوت المروحة، والآن صوتكِ يأخذني إلى الغيم، حيث كل شيء أبيض، هذا اللون الذي غاب منذُ سنين طويلة، قد بدأ قلبي يرتجف ويفرح عندما تدخل نسمات صوتكِ إليه، أصبح يدمن عليه، وينتظر ساعات الليل ليسمعه حتى يرق، وربما أنني أصبح غاضباً في المساء، وذلك لأن جرعة صوتكِ قد اقتربت، فأصبح أهذي حتى أسمع صوتكِ وأطير هناك في الغياب، يا فتاةً يعشقها البحر ويغني لها كل ليلةَ أين كنتِ؟، هل كنتِ تسمّعين القمر بعض الأغاني الفيروزية؟.
ليس المهم أين كنتِ المهم أنكِ أتيتِ، المهم أنكِ أصبحتِ في أيامٍ قليلة أساس الفرح في قلبي، أكتبُ لكِ وأنا انتظر أن تعودي من السماء تهذين معي وتضحكين وتسبسبين وتشتمين هذا الواقع اللعين، لو كنتُ إلهاً لجعلتكِ صوت البحر...

الخميس، 5 يوليو 2012

وقفنا الشعور- زياد الرحباني


لا تسألني شو حاسس

وقفنا الشعور

وقفنا العواطف

وخصوصي الحنين!!

شو بدك دخان؟؟

وقفت التدخين!

وكلو بسبب شو؟ وكلو بسبب مين؟؟

عم فكر بحالي لحالي

ما حدا يتضايق كرمالي

أنا ممنون لطف السامعين!

لا تسألني شو مغير؟

بطلنا التغيير!!

تكبير القضايا وتعذيب الضمير

شو بدك أوضاع؟ يعني مش كتير؟

وكلو بسبب شو؟

هيدا اللي عم بيصير

أنا صفيت برا المعايير !!!

الأحد، 1 يوليو 2012

الشعبية: الاحتكام للشارع والجماهير هو الرد على جريمة رام الله -بيان هام

يان جماهيري صادر عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مدينة رام الله المحتلة
الشعبية: الاحتكام للشارع والجماهير هو الرد على جريمة رام الله

جماهير شعبنا البطل،،

تحية الشهداء والأسرى، تحية الوطن المسلوب من البحر إلى النهر، تحية المقاومة والرفض لكل ما هو خارج عن تراثنا الوطني والإنساني، تحية إجلال وإكبار لكل الأصوات الرافضة للاحتلال و لكل المشاريع المرتبطة به، تحية لكم أبناء و بنات شعبنا المناضلين والمناضلات.
إن الحراك الشعبي الرافض لكل أشكال التنسيق والتفاوض والتطبيع هو جزء من الحالة الكفاحية التي يعيشها شعبنا الفلسطيني في هذه المرحلة وأن الاعتداء عليها إذ يعتبر جريمة نكراء يجب أن يحاسب كل من ارتكبها دون الالتفات إلى موقعه أو رتبته أو الجهاز الأمني الذي يمثله.
إن ما حدث بالأمس من اعتداء همجي وقمع وحشي للمسيرة الجماهيرية التي انطلق بها أبناء شعبنا للتأكيد على إلغاء زيارة المجرم موفاز للمقاطعة وعدم الاكتفاء بتأجيلها إذ يجسد نموذجاً للدولة البوليسية وأجهزة الأمن القمعية التي اعتدنا أن نراها في بعض الدول والتي كانت أحد أهم مسببات الثورات في بعض البلدان.
إننا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إذ نعبر عن استيائنا و سخطنا على ما جرى، فإننا نؤكد ما يلي:
1. إن الاعتداءات التي حصلت هي جرائم يجب أن يحاسب كل المسئولين عن تنفيذها ابتداءً من وزير داخلية حكومة رام الله وانتهاءً بأصغر جندي شارك بقمع تلك المسيرات مروراً بالضباط الميدانيين الذين اشرفوا و شاركوا في عمليات الضرب و الاعتقال.
2. ندعو كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى أخذ دورها الفاعل في ملاحقة المتورطين قضائياً وقانونياً، وجمع الأدلة والوثائق على طريق تقديم هذه الفئة للمحاكمة.
3. نؤكد على ضرورة الاستجابة لمطالب الفئات الشعبية الداعية لمحاسبة المسئولين عن أحداث الأمس حتى لا تصبح عدم المسائلة مبرراً لارتكاب المزيد من الجرائم.
4. نؤكد أن الاحتكام للشارع ورغبة الجماهير هو الأسلوب المجدي لتحقيق الأهداف وأن هذا حق مشروع لكل فلسطيني ولا يحق لأي كان المساس بهذا الحق، و نؤكد دعمنا لكل التحركات الشعبية الرافضة للمفاوضات والتنسيق الأمني والداعمة للقضايا والحقوق الوطنية، وبالتالي استعدادنا للتصعيد الجماهيري الشعبي على طريق انتزاع حقوق شعبنا المسلوبة و رفض التلاعب أو المساس بها.

5. نؤكد أن الوحدة الوطنية وتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام والاتفاق على إستراتيجية وطنية مقاومة للاحتلال هي السبيل للخروج من الأزمة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني، وإن ما جرى بالأمس من شأنه تعزيز الانقسام والفرقة وهذه ما ندينه ونعتبره غير مألوف في تراثنا و تاريخنا الفلسطيني.

المجد للشهداء و الحرية لأسرى الحرية
على طريق المصالحة وإنهاء الانقسام
فليسقط نهج التفاوض و الاستسلام
وإننا حتما لمنتصرون

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
رام الله المحتلة
1/7/2012

الأربعاء، 30 مايو 2012

محاولة للبحث عن الحقيقة : لا وطن إلا فلسطين

لا وطن إلا فلسطين

هل يجب أن أضحك لأثبت أنّي سعيد؟. قليلاً جداً ما أبكي، ربما كبرياءً أو إيماناً بأن الرجل لا يجب أن يبكي، لا أعلم، ولكني أضحك لكل شيء لطائرٍ حطّ على شباكِ، ولوردةٍ شارفت على الخروج من الظلام. لستُ حزيناً رغم أن كل شيء يدعوك للحزن.
أكره المتفائلين في كل شيء، حتى في الوطن، الوطن بعيد كبُعد عيون فتيات الجليل عنّا، نحتاج إلى كثير من البنادق والدم حتى نعيده، وهل في الدم تفاؤل؟، وعندما ننشد لفلسطين كل يوم ونقول أنها قريبة، وعندما نمجد أنفسنا وطنيّاً، ونقول الشعارات المتكررة بأن فلسطين ليّ وفلسطين تعيش فيّ، وكل هذا الكلام المُبتذل، هل أضفنا شيئاً جديداً للأمل؟.
مِن أين يأتي الأمل في شباب تكتب أكثر مما تقرأ؟. وهل سأرى يوماً فتاةً ستحلم بغير عريسٍ جميل؟. هل سأرى فتاةً تحلم بحرّية خارج نظام الزواج المُرتب، وتقبل أن تعيش حرةً إلى الأبد؟. أنا لا أحب الكلام المُنمّق دائماً لا في الوطن ولا في النساء.
ولهذا عندما تريد أن تصف الوطن كُنّ صادقاً واكتب شوائبه قبل أن تمدحه، ولا تتغنى في أحد غير الشهداء. فمثلاً عندما أقول أحب القدس لا يجب أن أنسى أن القدس هيّ سمّة البدن صباحاً ومساءً، ولأني أحبها لا أرغب في زيارتها وهيّ نصف إسرائيلية!، الجنود يتمشون فيها، والمتدينون الصهاينة يعتدون على أي فلسطيني يروّه حتى ولو لم يفعل شيئاً!، ولا تستغرب عندما ترى علم الكيان الصهيوني على المسجد الأقصى!، فما الجميل في القدس وهي هكذا؟ سأقول الجميل في القدس هي دماء الشهيد ميلاد عيّاش ذلك الطفل الذي رفض كل ما يراه وثار على المُحتل، واختار للقدس لوّناً يليق بها هو لون الدم حتى نحررها.
ما يجعلني فرحاً وغير مكتئباً عندما أسمع بمقتل صهيوني.
ما يجعلني فرحاً هو رؤية الانتصارات على المُحتل.
وما يجعلني فرحاً هو ضحكة طفل صغير لم يرى الحياةُ بعد
وما يجعلني فرحاً هو أغنية أتت في موعدها ففتحت القلب على الحياة مِن جديد
وما يجعلني فرحاً هو أنتِ بعد أن أضحك ضحكة صادقة بعيدة عن الابتذال

كثيرة هي الأشياء التي تفرحني، ولكن التي تحزنني أكثر...
عندما ترى أبو مازن وهو يتاجر في القضية الفلسطينية، يصيبك غضب لا تسعه فلسطين بأكملها!؟.
وعندما ترى أن النضال الفلسطيني تحول إلى هتافات سلمية مِن قبل شباب يبيعون كامل الوطن لمؤسسات التطبيع.
وعندما ترى أم أسير تبكي حرقةً على ابنته التي لم يراها.
وعندما ترى أن الحرية أصبحت مجازاً وعلى الورق وفي اللعب السياسية!.
وعندما ترى أن الوطن قد تحول إلى وجبة غذاء، الأمهر هو مَن يقتطع الحصة الأكبر!.
وعندما ترى أن حماس تحوّلت مِن تنظيم يقاوم إلى تنظيم يمنعك من المقاومة ومِن إبداء رأيك في كل شيء حتى الوطن!.

وكل ما قلته باطل، هناك طريق وحيدة للفرح هيّ أن تثور على كل شيء حتى نفسك، أن تحمل وطنك كاملاً فوق أكتافك وأنتَ تبتسم، وأن تبصق كما شئت في وجه كل خائن وكل مَن يتاجر في الوطن، وتمشي رافعاً رأسك حراً، لا يوقفك إلا الجولان، فتمشي إلى تحرير الوطن، فإما أن تعيش منصوراً على الظلم، وإما أن تموت منصوراً على الموت.

الأربعاء، 9 مايو 2012

بالفست يكشف المستور

زار غزة قبل أيام وفد بالفست تحت عنوان "احتفالية فلسطين للأدب"، كنتُ مشغولاً ومنهمكاً بقضية الأسرى، وعندما قالت ليّ صديقتي أنهم آتون، قلتُ لها: ربما الوقت ليس مناسباً، قضية الأسرى هي أولويتنا. اليوم حين ودّعناهم أدركتُ كم كنتُ مخطئاً ، كيف كنتُ أفكر بهذه الطريقة؟، وتذكرتُ قول الشاعر محمود درويش " الهوية هي: ما نُورث لا ما نَرِث. ما نخترع لا ما نتذكر."، أتى علاء عبد الفتاح وعمر عزت وأهداف سواف وفرقة اسكندريلا وكامل الوفد سواء كانوا مصرين أم تونسين أم سودانين، أتوّ ليأخذوّا الهوية الفلسطينية بجدارة من الطبقة المُضطهدة لا مِن الحكومة.
كنتُ في خيمة التضامن مع الأسرى، فسألتُ صديقاتي وأصدقائي هناك: " هوّ عمرّو عزت حينزل التحرير إيمتى يا جماعة" ردّ عمّرو عزت مبتسماَ أنا هنا، متضامن معكم كأي فرد من أفراد فلسطين، وذهبنا معاً طبعنا الجرافيتي على الجدران، كنتُ أرى عمّرو عزت كفلسطيني عائد إلى حيفا، حينها قلت: إنهم رجال ثورة مصر، لا يعرفون للثورة حدود، وأينما يكون الإنسان هوّ موطنهم.
ثم التقينا بعدها بالوفد كاملاً، كُنّتُ أرى ثقافة مُكتسبة من القراءة والشارع، مثقفين متمرسين، دفعوّا الكثير من التضحية ليصبحوّا مثقفين، وليسوّا مِن النوع الذي يأتي إلى غزة فقط ليقول زرّتُ غزة أو مِن باب الشفقة على أهل غزة، جاءوا ليقولوا كلّنا غزة.
وجدّنا الجميع في خيمة التضامن مع الأسرى، وغنّت اسكندريلا لفلسطين بأسراها وجرحاها وهمّومها، غنت للفلاح والعامل والشاب الجائع للحرية، كانوّا يشكون من التقيد الذي تفرضه عليهم رجال أمن حماس، فقالوا بصوت عاليّ "العسكر همّا العسكر، وكل العسكر حرامية". وكعادتها حماس تقتل أي كلمة تعبير وحرّية رأي، وتحاصر كل زائر في غزة كيّ لا يرى آلام الشعب عن قرب، ليبقوّا يتحدثون عن حصار حماس وينّسون شعب غزة، ولكن هيّهات أن تخدعوّا مَن ضحوّا ليحيا شعبهم، هيهات أن تضحكوّا على أصدقاء الشهداء في التحرير، هيّهات أن تضحكوّا على مَن يعرّفون رجال الأمن والعساكر وخبّاثتهم كما يعرفون أصدقاءهم جميعاً، كشفوّا المؤامرة سريعاً، كشفوّها لأنهم تعاملوّا مع الكبير ومع الصغير، وتحدثوّا إلى الشباب جميعهم، سمّعوا آهاتهم وأوجاعهم مِن كبت الحريات وحملات الإعتقالات على أرائهم، وقمّع أي شيء لا يكون عن طريقهم. وقالوّا لا لقمع الحرّيات، ثوّروا لأجل الحرّية.
لمّ يعجب حماس الوضع، وخافوّا مِن ثورة حقيقية بعد أن شجعوّا الشباب على انتزاع حريتهم وأن لا تبقى المسبّة ناشفة في حلوقهم، بل لتخرج دون خوف ومهما كانت النتيجة، ففضت الإحتفالية الختامية للمهرجان في قصر الباشا، واعتدّوا على الوفد والشباب، وأطفئوا الكهرباء، وصادروّا الكاميرات والهواتف، حتى يعمّلوا ما يحلّوا لهم، ثم يذهبوا ليعتذروّا، ويقولون هذا تصرف طائش وفردي من أفرادنا وسنعاقبهم " ككل مرة "، ويرضون الوفد بكلمات وهدايا، اعتقدوّا أن الحيّل ستمشي ككل مرّة، ولكنّهم لا يعلمون أنهم يتعاملون مع ثوّار، يعرفوّن حيّل المخبرين أكثر مِن نكات أصدقاءهم. ففضحوّا رجال أمن حماس وحكومتها، وقالوّا ليسقط العسكر في كل مكان، لا فرق بين عسكر مصر وعسكر غزة. ودلوّا الشباب المقموع إلى طريق الثورة، إلى طريق الحرّية بقوّل عمر عزت "
 إذا كانت المقاومة من أجل الحرية فلا يعقل أبدًا أن نتنازل عن الحرية تحت مبررات المقاومة.".
ستعودون يوماً إلى غزّة لتهنئتها بالحرّية من العسكر، ونكرمّكم جميعاً كفلسطينين قدّ تذوّقوا فلفل غزة، وعرّفوا أن دواء الظلم هوّ الثورة. لنا لقاء في فلسطين حرّة، وأتمنى أن يكون في عكا، لنتحرر من كل العساكر، وتعوّد لنا حرّيتنا ووطننا وكرامتنا. فشكراً لكم مرّة أخرى وليس وداعاً بل لنا لقاء ونحنُ جميعنا أحرار، لتنتصر إرادة الشعوب في كل مكان، وينقبع الظلم بأيدينا نحنُ الجماهير الحرّة دائماً وأبداً