الاثنين، 27 ديسمبر 2010

عودة الماضي!

لقد مضى وقت طويل, لم أقل شيئاً عن نفسي أو عن حياتي, كل ما تناولته المدونة أشعار!, ويبدوا أنا لهفتي للشعر, أخذت الكثير من كتاباتي مؤخراً. سأعود اليوم لأتحدث كما كنت أتحدث, ليس لأني ملّلت الشعر, لا, بل لأن الزمان قدّ عادّ بيّ إلى حيث كنت عندما كنت أكتب مذكراتي.
هذا الصباح حدث شيء غير متوقع, حيث أنّي استيقظت على صوت لم أسمعه منذ 7 أشهر تقريباً, منذ تركنا بعضنا آخر مرّة, كنتُ مُتعب من الدراسة على امتحان اليوم, وقد أمضيت وقتاً طويلاً من الليل أدرس به, عند التاسعة صباحاً, رن هاتفي بصوت فيروزي" في أمل إيه في أمل, أوقات بيطلع من أمل", أخذت أفتح عيوني بصعوبة كبيرة, أمسكت بالجوال متأفأفاً, حيث أنّي كنت غارقاً في النوم, أخذت أقرأ بالإسم, لم أستطع تميّيز الإسم في البدء, وعندما قرأته لم أصدق, وقرأته مرة أخرى, كانت هي نعم هي, أخذت أرد على الهاتف, كان صوتها متكركباً بعض الشيء, خائفة ربما!, كان لبصماته شيئاً, ذلك الصوت النّقي الذي لن أنساه أبداً!, أحسست أن فراغاً ما في قلبي قد إمتلأ, أخذت أسألها عن أخباراها, وأنا غير مركز في الحديث, بل في الطيّات والخفايا, تلك التي تلهب كل شيء فيك, أخذنا نتحدث, ولم أشعر بالوقت, حتى قالت أنها يجب أن تذهب وذهبت!. نسيت أن أقول لها اشتقت لكِ, نسيت أن أخبرها أشياءاً اعتدت أن أقولها قبل زمن!, ربما لم أنسى, ولكني تعاملت معها كصديقة عادية, لحتى أخفي توتري وفرحتي ربما!, لم تقل ليّ كلماتها المعتادة هي أيضاً, ولكنها قالت أكثر وأكثر من شيء عادي, قالت في السر, إن الكلمات تنتقل صامته عندما لا نتجرأ أن نحكيها!, كنت سعيداً, ذهبتُ لكي أغسل وجهي, وأفرشي أسناني, وأنا أغني "زي الهوا", وأردد " في عز الكلام سكت الكلام", كانت أغنيتنا المفضلة, ذهبت علّقت القهوة, وأمسكت ديوان " لا أريد هذه القصيدة أن تنتهي" لدرويش, قرأتها مرة أخرى " قصيدتنا المفضلة", وبدأت أتذكر أشياء لم أتذكرها, كلمات ليست كالكلمات, شربت قهوتي, وأنا سعيد, وكأني رجعت إلى زمنٍ مضى, درستُ كما كنت أدرس وأنا معها, ذهبت إلى الامتحان سعيداً, مرتبك قليلاً, أقرأ قصائد درويش, وقد أتى الإمتحان صعباً, ولكن لا أعلم هل كانت معي!, أم ماذا؟!, في البداية ارتبكت, فقد كان سؤالاً برمجياً معقداً, والآخر معقد أكثر منه, وكل الطلاب تسب وتلعن, في البداية ارتبكت, وكأن دراستي ذهبت سدى, ولكني تذكرتها فابتسمت, وقلتُ, هي حظي, كحظ المسافر, لن يكون أول صوت أسمعه كما اعتدت مسبقاً, أن يذهب هكذا, دون أن يمنحني شيئاً جميلاً, بدأت من السؤال الثاني, ولا أعلم لماذا!, لم ينجح معي, فانتقلت للسؤال الأول, وحللّته, وقد ظهرت النتيجة لتسعدني أكثر, واتجهت للسؤال الثاني, كان معقداً حقاً, أصبحت أفك الرموز, وأضع حلول, وأجرب, ولكني لم أفلح, ولكن لا أعلم كيف أتت لي فكرة آخر 5 دقائق من الامتحان, لأحل السؤال, وتطلع النتيجة, وعندما رآه الدكتور, اندهش, قال ليّ: لك مستقبل جيد في البرمجة, لم أتوقع أن يحل شخصاً السؤالين معاً!. كنت قد اشتريت علبة سجائر اسمها "luky"اسمها الحظ!, وقد كانت معي سيجارة سيئة lm, وضعتها في العلبة, وقلت إذا خرجت من الامتحان بشكل جيد, سأدخن سيجارة لكّي, وإذا كان سيء سأدخن lm, ودخنت سيجارة الحظ, كانت رائعة, وقد تذكرت صديقتي الجميلة, التي أشتاق لها حقاً.
عندما خرجت إلى الساحة الجامعية وجدت فتاة تنظر إلي وكأنها تعرفني!, نظرت إليها, فأخذت تخبط في صديقتها لتنظر إليّ, ولكني لم أعرفهما, ففعلت مثلما كنت أفعل عندما كنت معها, وتلاشيت نظراتهم, وذهبت!, وضحكت وقلت, لو أتيتم أمس لا أعرف ما كان سيحصل!.
اشتقت لكِ يا صديقتي, واشتقت لصدركِ الدافئ, ولعيونك, ولصوتك, كم أتمنى أن نلتقي قريباً

الأحد، 21 نوفمبر 2010

فودكااااااااااااااا +++++++++++++++++++++++++++++++++

هذا اليوم خاص جداً
فودكا ونبيذ بنفس اليوم, جميل جداً وجداً وجداً


يسعد


الأربعاء، 10 نوفمبر 2010

لسنا وحدنا

لسنا وحدنا

على الحافة مشيت أنتظر

وجدت غريباً يضع قدماه خارج الحافة

ويغني/ كنت أنت تقاتل أنت/ يا أنتَ أين أنتَ

وجدتُ نفسي أتابع تسلسل صوته في قلبي

وقلت: هل أنا موت يا غريب؟

قال: أنت أكثر من موت هنا!

قلت: أنا كما الموت لا أكون إلا وحيداً في الأبدية

صرخ في وجهي وقال: أنت لست وحدك

سألته ومن معي هنا في هاهنا

قال: معك كل شيء عداك أنت

انظر إلى السماء, إلى البحر

إلى القمر, إلى صوت البحر في قلبك

ألا تسمع ألا ترى؟

قلت: ما فائدة كل هذه الأشياءِ وقلبي زائدٌ عنّي

كأني رميته في البحر وأسمع تراتيله مع ضوءٍ خفيف

ضوءٍ خفيف يملاُ قلبي ببعضٍ من توازن اللون الأبيض

قال: تقول أنك رميته وتحنُّ إليه؟!

قلت: أحنّ إليه منذ كان يفرح/ لقد أتقن الحزن والتعب

لا فائدة من إحياءه في صدري, البحر يسمعه أكثر منّي

قال: الآن أنت وحيد, في هذه الدنيا البائسة عليك وعلينا

أنسيتُ أن النهار لا يراه الجميع

وأن الليل يأتي دون قمر متحفظاً بالبردِ على البؤساء

رغم ذلك لم يطفئوا قلبهم, وجعلوا من الموسيقى غطاءهم!

قلت: كم ضاع من الوقتِ في هذّي الدنيا الرثة

لا امرأة تضمني وتهمس بأذني بالكلام الإباحي

ولا ليّ ولدٌ يقول لي في الصباح أحبك

ولم أضم نفسي في حضن أمي لأني لم أبعد

ولا لي منفى سوى وطني

ولا لوطني منفاً سواي

ولا إله أدعيه ويسمعني عندما أبكي!

ولا صديق يركض خلف حلمي معي

وتقول لي أنت لست وحيد؟

وما الوحدة إذاً؟!

قال: الوحدة أن تكون دون أم

قلت: أمي سئمت من وجعي المعثث بالماضي

وسئمت رائحة الدخان في فمي

وقد أكرهها الله بكأس نبيذي وكسرته

وانسكب النبيذ على الأرضِ وهرب منّي

ذهبتُ وتركت الباب مفتوحاً

وذهبت إلى البحرِ فوجدتك تغني لعروسة البحر

هل ما زلت تؤمن بتلك الخرافة؟

قال: ننتظر الأشياء الوهمية لنشفى من الحقيقة

وأنا أحب عروسة البحر لأنسى قبلة الغريبة!

هل لك أن تدرك وجعي؟

أن تعلم أنّي لا أفعل شيئاً

سوى الضحك على نفسي الخبّية

لقد فقدت الأمل بها

فقلتُ إن انتظار عروس البحرِ أهون

أهون عليّ أن أرى قلبي زائدٌ عنّي مثلك

قلت: أتخدع نفسك حتى تجد موتك؟

قال: لقد تفوق علينا فان غوغ في رؤياه

لم يستطع انتظار الموت

ففاجأ الموت وانتصر عليه

كأنه هو الذي طعنه في قلبه

فأصاب غرور الموت ونام!

قلت: كلما مرضنا تشبثنا بالحياة, وتذكرنا الموت

وعندما نشفى, ننسى الموت

ونحرق أنفسنا بسجائرنا

ونغرق!

وقف الغريب وأخرج علبة حديديه من جيبه

وحيّا البحر بها, وأملأ صدره بنبيذ آلهته

وصرخ: قف معنا يا بحر

أعطنا الملح الزائد فيّك

لا تصمت

لا تبكي زبداً على ذكرياتنا

قف وقل لنا الحقيقة

لقد وجدّت قبل أن يأتي أحدنا

ولكنكَ مازلت صامتاً لتخبرنا الحقيقة

قلت: هو يحدثنا, ولكن من يسمع يجد

قال: أنتم واهمون, إنه يسمع فقط

قلت: هو الوحيد الذي يسمعك دون أن يزعجك

قال: ليته يزعجني, ليته يقول ليّ اذهب

رفع يديه إلى السماء وأكمل وهو يعليّ من صوته الداخلي

قل لي يا أنت وأنت, أن ليس ليّ متسعاً في هذي الدنيا

أن ليس لي مكاناً سوى العذاب والذكريات التّعبة

قلتُ له: ما بك؟, لقد انفجرت فجأةً كطفلٍ صغير

قال: يا ليتنا بقينا أطفالاً, ولم نحمّل ذاكرتنا ما لا يتسع

وهذا القلب الذي كان يضحك حين كان طفلاً

لقد أصبح بائساً, ينتظر الأوكسجين ليضخ الدم

لنعيش فقط!

تركته في أوّج فوضاه, وذهبت

أشعلتُ سيجارة ونظرت إلى البحرِ كي أشفى منه

وذهبتُ لبيتي لأني اشتقت لصوت أمي!

قبلتها, وفتحتُ زجاجة نبيذ أخرى

وشربتُ ما يكفي لأن أنام وأنساكِ

الجمعة، 29 أكتوبر 2010

رشفة نبيذ

كل شيء جميل في البداية

الحب يُثملنا عندما يبدأ

يجعلنا كغيمة تملأ النرجس بالأمطار

وعندما ينتهي, يجعلنا غيمة هشّة

نبكي الرحيل الأخير والمطر الأخير

نموت حباً, وإذا مت حباً

فاجعليني أعانق الغيوم

ولا تدفنيني!.

روحي ستقبل روحكِ كل مساء

أحبكِ دون انتظار

وأحبُ وجهكِ الجميل

فبوجهكِ أحرقي قلبي

واتركيني كشعلة مليئة بزيت حبكِ

تعبت من دون أن أراكِ

وارتميت في أحضان الزمان

وشممت رائحة النبيذ

ونزلت إلى الشارع

حمّلت كأس النبيذ معي

ارتشفت بعضِ منه أنا والقمر

وتركت الغيوم تحجب النجوم عني

أتت غيمة وحمّلت القمر

وقالت: ارتشف نبيذك واحملني!

سقيت تلابيب ذاكرتي

وسقيت شرايني برشفات النبيذ

وتركت جسدي يُشفى من عطش قديم

قلبي المتعب وحده لم يشفى

ولم يكتفي بنبيذ عاطفتي

يريد قبلة استثنائية من فتاة واحدة ربما!

تعالي أضمكِ في هذا الليل

وأمسك نبيذي بيد ونهدكِ بيد

اجعلي روحي تتوحد مع روحك

واضحكي على عيوني النصف مغلقة إن أردتِ

قبليني يا فتاة الغيوم

احملي جسدي على غيمة

ودعيني أهديكِ بعض سنابل صفراء

وودّعيني بجسد!

أحب أحب أحبكِ

وحبكِ بعيد, كمرجانه في بحر أبيض

يا صدفتي البعيدة

لو كنتِ هنا

لفتحتكِ بأسناني, ونظرت إليكِ لأعطيكِ حق جمالك

وتركت لساني يثور معكِ

يمتزجكِ مع النبيذ

لا يوجد نفسٌ في البحر

ولا في القبلة!

سبحان من سماكِ

وجعلكِ لؤلؤةً

وجعل فاكِ الجميل وردة تغمض من دوني

قلبي متعب من ذكر اسمك

الأربعاء، 20 أكتوبر 2010

رسالة إلى حبيبي وصديقي الأسير البطل عوض

صديقي وحبيبي خلف القضبان عوض, هذه هي المرة الأولى التي أكتب عنك ربما, لم تذهب عن بالي لحظة واحدة منذ أن سرقتك سجون العهر الصهيونية, كيف أنت يا صديقي, وكيف أحلامك النائية البعيدة, كيف عيونك التي كحلها التعب, اشتقت إليك يا حبيبي, اشتقت إلى كل شيء فيك, اشتقت إلى حضنك الدافئ, ورائحة سجائرك, وهل أنسى أنك أول من علمني السجائر, وهل أنسى أنك صديق روحي, يا من أحمل همك كل الليالي أين تذهب, لما أخذوك أنت, لما سرقوك من أحضاننا جميعاُ, من حضن زوجتك, من رائحة ابنتك التي لم تراها, لم تقبلها ككل أب, يا صديقي, لقد رفضتك الحياة مراراً, قررت أن تعيش وتنسى, ولكن الأصعب يأتي الآن وغد وبعد غد, عندما أحببت فتاةً حتى التعب, بكيتها كطائر صعقته الرياح في كومة ثلج, لقد سلبها منك الموت, وجعل منك فتاتاً بعد أن كنت صخرة, في أحد الأيام ونحن جالسين على سريرك, أخبرتني كيف ودعتها عندما كنت ستموت, كنت في ساحة الموت, والرصاص يخترق كل شيء, ومصادفةً لا يخترق جسدك, اتصلت بحبيبتك وودعتها, ولكنك نجوت وهي ماتت, أتذكر يا صديقي وأنت تنقل إلي ذكريات ذاكرتك, وأنت تريني رسوماتها, وهداياها البسيطة بعد موتها, أنا لا أنسى لا أنسى. عندما قررت الوقوف وجمعت بعض أشلائك المتبعثرة في الهواء’ وقررت أن تعيش ككل الرجال, ذهبت إلى فتاة عادية, وتزوجت زواجاً تقليدياً دون حب, وقلت لها قبل أن تخطبها, في حياتي فتاةُ غيرك, أحبها وأعشقها, وماتت بين يدي في مرض السرطان, سأحبك, وسأضعك في عيني, ولكن لن أنسى حبي الأول, وستظل في ذاكرتي ما حييت. تزوجت وعندما قالت لك زوجتك أنا حامل, فرحت, وقلت أتت أنهار, وقلت سأسميها على أسم حبيبتي التي ماتت, أنهار, ولكن لم تأتي غير أنهار الحزن, قبل أن تأتي زوجتك بطفلتك, أخذك العدو الذي قاتلته لتحرير وطنك, أخذك من حضن زوجتك, إلى العتمة, إلى السجن, إلى التعذيب, لم تتفاجأ لأن الحزن قد كتب عليك, وها أنت ملقى في السجون

يا من رفضتك الحياة والموت, عندما شاركت في الحرب الأخيرة كنت فارساً شجاعاً, تذهب إلى الموت ويرفضك, تقاوم تستبسل, وعندما تكر تذهب إلى حضن أمك لتودعها قبل موتك, ولكنك لم تمت يا صديقي, في يوم ما, كنت يجب أن تنام في ساحة المعركة, وأعتذر عن كلمة نوم, لأن النوم لا يأتي وأنت تطلق الرصاص, ويُلقى عليك الفسفور الحارق, أتذكر يومها, وأنت تقول لي, أشعر أني سأموت اليوم, إنه يومي الأخير, اتذكر كيف كاد الصاروخ أن يمزقك فمزق صديقك فحملته على كتفاك مغامراً ونجوت أنت ومات هو!, صديقي كم تحملت العذاب والآلام ولم يأتك يوماً سعيداً, روحي معك يا صديقي, أبدية الألم, ما أقسى الحياة لولا فسحة أمل!.

الجمعة، 8 أكتوبر 2010

الرحيل الأخير

الحياةُ تأخذنا إلى الرحيل

الرحيل الكبير يأتي قاتلاً

كغصة في القلب

كشمعة انطفأت فجأة

فساد الظلام

وتمّكن الليل منّا

فأصبحنا عراه أمام الليل

ليل دائم, عواء كلاب دائم

وحدة مُفرطة

وتفقد كل الأشياء مرةً واحدة

كأن يلقيك الزمان في بئِر يوسف

فلا أحد يراك وينقذك

ولا موت يأخذك إلى الرحيل

في الرحيل الكبير تسرقنا الهفوات

ونقارن أنثى بموت!

فالأنثى عندما ترحل يرحل الموت

ما نوع مصيدتي في هذا الليل

وما نوع عذابي

أهو نازح عن الزمان

أم يحلم في الهناء الأبدي

أترك نفسي معلقاً في خيط عنكبوت

ولا أقوى على الحراك

فأدمى ويغمى عليّ

لو أن العصفور لم يحلق هذا المساء

لما نظرنا إليه معاً, ووقعنا في الحب

ولو أن ذات العصفور حلّق في مساء آخر

لنظرنا إليه ونسينا الجرح

ولكن كان يوماً للغراب

فما يصلحه العصفور يقتله الغراب!

وهكذا ذهبوا مع الريح

ذهب أحداً منهم شرقاً

والآخر اختار الغرب

ولكن الأرض بيضاوية

وقد يلتقيان!

بعد فوات الأوان

أو قبل!

كل شيء تضمنه قوة الريح

وقد يُحرف أحدهما المسار

فيذهب شمالاً

فلا يلتقيا أبداً!

الخميس، 23 سبتمبر 2010

السماء بعيدة كالأحلام

السماء بعيدة كالأحلام

والأرض هشّة

ورائحة التراب موت

دون مطر

سنوات تقتل الأحلام

بعضٍ من الأمل للعيش

طير يهدّي على كتفي

لا أعرف أسمه..

أعطني الأمل يا أنت

وأملأ قلبي الهشّ بالسلام

كم مطرقة ستضربنا لنحيا

وعلى كم صليب سَنُعلق

لِنتقن حركات طفل

عندما تبتلع الأرض كل شيء

تقتل الأطفال

في قمر ممتلئ يموت طفل

يا قمراً للعشق اتركنا

نحن لسنا نحبك أنت

ربما نحتاج أوتار كمان

وقلب أبيض

ولسان أنثى

وكأس نبيذ لننساك

لننسى الألم وننساك

لنملاً نصف الفراغ

ونجعل من الحب ضوء

أأحب التراب أم الماء؟

أنا من ماء!

ماء أبي في لحظة متعة

وماء بحر أحبه دون شيء

البحر شيء آخر

مليء متكامل

شاطئ

أمواج

زبَد

أسماك

مِلح

تراب

وعروسة بحر واحدة!.

كل البحر ليّ في نيسان

أمطري ماءاً وحباً يا غيوم

واتركيني هشاً مثل غيمة

ودعيني أموت بسيف روّمي

تبكيني النساء وتنساني النساء

أيها الإنسان كم أنت هشّ

تكون في القلوب صافياً كدمعة

وتُنسى بأقصى الدموع

تُخلق من ماء

وتوّدع بقطرات مالحة!.

دثروني بالبحر

واجعلوا رفات الأطفال بحار!.

كم متّنا وكم سنموت في البداية

يا شبابي المليء بالأسى

يا دمع أمي

ودّعني في نيسان

عندما تتفتح الأزهار

وتأتي رياح اللّذة

سنعود هنا وهاهنا

حتماً يا وطن إنّا لمنتصرون!.

الأحد، 19 سبتمبر 2010

رسالة إلى شهيد

رسالة إلى شهيد

عيونك إلى السماء ترتفع

صوتك مع الله انتهى

كنت قبل عامٍ تنام في الوحل

وتدعوا السماء للرحيل الأخير

الوطن لم يكُ إلا مقبرتك

والحب لم تعطيه إلا للبندقية

قاوم وقاوم... بندقيتك للعدو دون غيره

كم من مساءٍ لموتٍ واحد

الحب والحياة دون وطن بائسات

كخبزٍ جاف, لا طعم له

تركت الحب واخترت الشهادة

كل ما في الأرض لك عندما تموت

استيقظ وأخبرنا, هل وجدت حلمك!.

هل تلاقت عيونك مع الشهداء؟

حتى الأحلام ضاقت بنا

فأصبحنا نحلم ببعد الموت

نمّ مرتاحاً, فكل نزوات الإنس تُغفر للشهداء

يغفرها الوطن... لا حياة بعد حياتك!.

الشهيد لا يحلم إلا بجنّة الشهداء

الأرض التي احتضنتك جنّتك

نم مرتاحاً في أرضك

فقد مُتّ في الأرضِ

كجورية تغرس الأشواك في قاطفها

من مات شهيداً لن يموت

فقد مُنح أطول الأعمار

لقد خلدّه الشِعر في أيلول

في كل المعارك والأشهر الحزينة

الشمس أشرقت بعدك حزينة

دموع أمك تبكيك دما هذا المساءً

في كل قطرة دم منك ينهض ثائر

يحمل بندقيته على أكتافه

ويغرس أنيابه في بني صهيون

نامت روحك بالسكينة يا شهيد

إلى الشهيد : محمود نصير في ذكرى إستشهاده

السبت، 4 سبتمبر 2010

عِطر وبارود

عينان في وجه السماء

تتأملان وجه الله

صمتٌ يخيم على الجبل

والوطن ينثر دخانه

على الساهرين في أزقة الشوارع

سؤال سؤالين

يكفيان لتمّر موجةٌ على القلب

جواب جوابين

يكفيان لانتشار زبد البحرعلى شفتيكِ

قلب لم تطأه سوى شهوتين

شهوة الأنثى والبندقية

رصاصة عشق تكفي لقتل قلب

الهواء ينقل الحب وصوت الرصاص

والحب لم يعد إلا أصوات رصاص

وعلى حافة القبر انتشر ورد الياسمين

يأكله حمار الحكمة المنسي

الهواء كان وكنت أنا

ولأني أنا... اخترتكِ مع الوطن

أمتزج رائحة جسدك برائحة الموت

صوتكِ الهوائي يغني لموتي

وموتي ينتظر شجنك ودموعك النديّة

كم مر من العمر دون أن يمضي أحدنا

أو يستوقفنا الزمان في المكان

سآتي لأسأل لا لأجيب

الأجوبة أم الأسئلة

ما لم تعلم هو بداية الحب والحرب

وكم هواني الحب إليكِ

وكم هوتني البندقية

عشرون سنةٍ أحيا وأموت!

انتظريني قرب خيمتك

وهيئي ليّ نبيذاً أحمر

لأشرب على مهلٍ من ما تبقى من ذاكرتي

واتركي لي حرب النسيان

قرب المقبرة

سنعيش هاهنا في المقبرة

كل المقابر معكِ ومعها

تفوق حياة السجاد الناعم

إلى عيونكِ التي تقتلني برصاصات العشق

أترك بصمات قلبي على قلبك

وأترك الصمت يقول: رب حبيبةٍ لك ليست بأنثى

السبت، 24 يوليو 2010

الطريق الفلسطينية إلى أين تتجه؟


سؤال يحيرنا إلى أين نتجه في هذا الطريق الشائك, أنحن نتجه نحو الحرب أم السلام؟, هل نحن في الاتجاه الصحيح لمصلحتنا كفلسطين؟, هل طريق المفاوضات والتنازلات هي الحل؟, هل طريق بعض التنظيمات الفلسطينية تأخذنا إلى الاتجاه الصحيح؟, كل هذه الأسئلة تضعنا أمام أنفسنا محتارين من هذا الوضع المميت, لقد جربنا طريق المفاوضات في الضفة وفشلنا, وجربنا طريق المقاومة في غزة وفشلنا, ذلك الفشل من الذي يتحمله؟, ولماذا نفشل؟. من هنا سأبدأ:
أولاً: المفاوضات في الضفة إلى أين تتجه:
المفاوضات ليست من اليوم فهي من أيام أبو عمار, ولن ننسى أوسلو بالذات كمثال على هذه المفاوضات, لقد وقعت منظمة التحرير على أوسلو ولم نجد غير التدهور المخيف لوضعنا كفلسطينيين, المستوطنات والتوسع الإسرائيلي ازداد بعد أوسلو بشكل كبير, عندما وقعوا لم يضعوا شروطاً وكانوا في متاهة, الأمم المتحدة والزعماء العرب وعدوا السلطة وعوداً كاذبة, تنازلنا ولم نجد غير الأسوأ, وإسرائيل لم تفعل غير خرق المعاهدات ووضع السلطة في مواقف محرجه جداً, ولو أحضرت طفلاً صغيراً لأخبرك أن المفاوضات دمرتنا بشكل كبير, وبعد كل ما حدث مازالوا يحلمون بالمفاوضات!, لم نتعلم من أخطاءنا, ولم نفعل غير أن أضعنا الكثير والكثير من الوطن, ووقعنا في شباك اليأس والإحباط, ومازلنا داخل تلك الشباك ننتظر صياداً ينقذنا, ونفرح ونهلهل عندما يقول أي شخص كلمة ونرفع صوره, كما حدث مع تركيا والقذافي, فقد رفعت أعلام تركيا وصور أردوغان والقذافي, ونحن داخل الشباك لا نعرف أين نحن ولا أين نذهب.

المقاومة في غزة إلى أين تتجه:
في غزة الحال لا يصُر أبداً, والوضع مأساوي لدرجة كبيرة, وبعد الحرب الأخيرة ازداد الوضع تدهوراً, ونحن لا نمشي أي خطوة إلى الأمام بلّ نتراجع ألف خطوة إلى الوراء يوماً بعد يوم, بعد الحرب والتهليل بالنصر على البيوت المهدمة من قِبل حركة حماس أدهشت الجميع, هل انتصرنا؟, إذا انتصرنا ماذا كسبنا من الحرب؟, للحرب قانون : ليس في الحرب أحد لا يخسر, الأقل خسائر هو المنتصر.
لقد خسرنا حوالي ألف وخمسمائة شهيد وآلاف الجرحى والإعاقات الدائمة, وخسرت العائلات آلاف البيوت, ولم نكسب أي شيء غير بعد (الكابونات) وأكياس الطحين!.
لا أنكر هنا دور المقاومة, ولا ما فعلوه المقاومين, ولكن لا يجب أن نفرح كثيراً بعد هذه الحرب, لقد خسرنا كثيراً, وكانت الحرب ضربة موجعة لقطاع غزة, المقاومة طريقها أخضر, ولكن يجب أن تكون بتكتيك أعلى من هذا, بثقة أكبر, بعملاء أقل في التنظيمات, قبل أن تبدأ الحرب تم قصف جميع الأنفاق التي كانت حماس ستقوم بها بمقاومة نوعية, العملاء لم تجلس طول الحرب, فقد رصدت سعيد صيام القائد في حماس وقتلته, ونحن لا يسعنا أن نفعل شيئاً. نسبة البطالة الآن في غزة 80 في المائة!, الشباب في غزة لا يحلمون إلا بالسفر, حماس تحاصر الحريات في غزة وتهاجمها!, تهاجم الأدباء والشباب والمؤسسات بوازع ديني!, ونحن أيضاً لا نعرف إلى أين نذهب.


ماذا يجب؟
يجب علنا أن نوقف المفاوضات ونتنازل عن تلك الاتفاقات التي ورطتنا بها إسرائيل والأمم المتحدة والعرب أنفسهم, ويجب علينا أن نقف وقفة واحدة ونتصالح جميعاً وننهي الخلافات الفلسطينية, ونحلّ الحكومتين, ونبني منظمة التحرير من جديد وتنضم إليها حركة حماس والجهاد الإسلامي, ويتم التخلص من مرضها وبناءها من جديد, ونؤسس خط نضال لاسترداد الحقوق الفلسطينية بكاملها, وأن ندرس الأمور وكل خطوة جيداً قبل أن نبدأ بها, الحل ليس مستحيل, ولكنه يحتاج لأن نضع مصلحة الوطن فوق كل شيء, وأن تكون الأحزاب وسيلة لتحرير فلسطين لا لغاية شخصية, إن فهمنا هذه الأمور وصلنا إلى الطريق التي تؤدي إلى فلسطين.