السبت، 24 يوليو 2010

الطريق الفلسطينية إلى أين تتجه؟


سؤال يحيرنا إلى أين نتجه في هذا الطريق الشائك, أنحن نتجه نحو الحرب أم السلام؟, هل نحن في الاتجاه الصحيح لمصلحتنا كفلسطين؟, هل طريق المفاوضات والتنازلات هي الحل؟, هل طريق بعض التنظيمات الفلسطينية تأخذنا إلى الاتجاه الصحيح؟, كل هذه الأسئلة تضعنا أمام أنفسنا محتارين من هذا الوضع المميت, لقد جربنا طريق المفاوضات في الضفة وفشلنا, وجربنا طريق المقاومة في غزة وفشلنا, ذلك الفشل من الذي يتحمله؟, ولماذا نفشل؟. من هنا سأبدأ:
أولاً: المفاوضات في الضفة إلى أين تتجه:
المفاوضات ليست من اليوم فهي من أيام أبو عمار, ولن ننسى أوسلو بالذات كمثال على هذه المفاوضات, لقد وقعت منظمة التحرير على أوسلو ولم نجد غير التدهور المخيف لوضعنا كفلسطينيين, المستوطنات والتوسع الإسرائيلي ازداد بعد أوسلو بشكل كبير, عندما وقعوا لم يضعوا شروطاً وكانوا في متاهة, الأمم المتحدة والزعماء العرب وعدوا السلطة وعوداً كاذبة, تنازلنا ولم نجد غير الأسوأ, وإسرائيل لم تفعل غير خرق المعاهدات ووضع السلطة في مواقف محرجه جداً, ولو أحضرت طفلاً صغيراً لأخبرك أن المفاوضات دمرتنا بشكل كبير, وبعد كل ما حدث مازالوا يحلمون بالمفاوضات!, لم نتعلم من أخطاءنا, ولم نفعل غير أن أضعنا الكثير والكثير من الوطن, ووقعنا في شباك اليأس والإحباط, ومازلنا داخل تلك الشباك ننتظر صياداً ينقذنا, ونفرح ونهلهل عندما يقول أي شخص كلمة ونرفع صوره, كما حدث مع تركيا والقذافي, فقد رفعت أعلام تركيا وصور أردوغان والقذافي, ونحن داخل الشباك لا نعرف أين نحن ولا أين نذهب.

المقاومة في غزة إلى أين تتجه:
في غزة الحال لا يصُر أبداً, والوضع مأساوي لدرجة كبيرة, وبعد الحرب الأخيرة ازداد الوضع تدهوراً, ونحن لا نمشي أي خطوة إلى الأمام بلّ نتراجع ألف خطوة إلى الوراء يوماً بعد يوم, بعد الحرب والتهليل بالنصر على البيوت المهدمة من قِبل حركة حماس أدهشت الجميع, هل انتصرنا؟, إذا انتصرنا ماذا كسبنا من الحرب؟, للحرب قانون : ليس في الحرب أحد لا يخسر, الأقل خسائر هو المنتصر.
لقد خسرنا حوالي ألف وخمسمائة شهيد وآلاف الجرحى والإعاقات الدائمة, وخسرت العائلات آلاف البيوت, ولم نكسب أي شيء غير بعد (الكابونات) وأكياس الطحين!.
لا أنكر هنا دور المقاومة, ولا ما فعلوه المقاومين, ولكن لا يجب أن نفرح كثيراً بعد هذه الحرب, لقد خسرنا كثيراً, وكانت الحرب ضربة موجعة لقطاع غزة, المقاومة طريقها أخضر, ولكن يجب أن تكون بتكتيك أعلى من هذا, بثقة أكبر, بعملاء أقل في التنظيمات, قبل أن تبدأ الحرب تم قصف جميع الأنفاق التي كانت حماس ستقوم بها بمقاومة نوعية, العملاء لم تجلس طول الحرب, فقد رصدت سعيد صيام القائد في حماس وقتلته, ونحن لا يسعنا أن نفعل شيئاً. نسبة البطالة الآن في غزة 80 في المائة!, الشباب في غزة لا يحلمون إلا بالسفر, حماس تحاصر الحريات في غزة وتهاجمها!, تهاجم الأدباء والشباب والمؤسسات بوازع ديني!, ونحن أيضاً لا نعرف إلى أين نذهب.


ماذا يجب؟
يجب علنا أن نوقف المفاوضات ونتنازل عن تلك الاتفاقات التي ورطتنا بها إسرائيل والأمم المتحدة والعرب أنفسهم, ويجب علينا أن نقف وقفة واحدة ونتصالح جميعاً وننهي الخلافات الفلسطينية, ونحلّ الحكومتين, ونبني منظمة التحرير من جديد وتنضم إليها حركة حماس والجهاد الإسلامي, ويتم التخلص من مرضها وبناءها من جديد, ونؤسس خط نضال لاسترداد الحقوق الفلسطينية بكاملها, وأن ندرس الأمور وكل خطوة جيداً قبل أن نبدأ بها, الحل ليس مستحيل, ولكنه يحتاج لأن نضع مصلحة الوطن فوق كل شيء, وأن تكون الأحزاب وسيلة لتحرير فلسطين لا لغاية شخصية, إن فهمنا هذه الأمور وصلنا إلى الطريق التي تؤدي إلى فلسطين.

الأربعاء، 21 يوليو 2010

هذيك لبلاد راح تظل حلم

كنت قبل هاللّحظة نفسي أروح عيافا وعكا وحيفا وكل هالبلاد يلي بنحلم فيها, هلقيت بحكي خليها حلم خليها مش يمكن بيوم تقدر تروحها مشيّ, تمشي الشطّ الشطّ تاخذها قصدره من السودانية واضلك ماشي للمجدل واضلك تمشي وتمشي وتمشي, تلاقي صياد وتحكيلوا صباح الخير, تشيّل معوا الحسكة لبرا, متلاقيش شراميط عالشطّ بسبحوا, تلاقي فلسطينية قاعدة بتصيد, وبفلسطينية قاعدة بتسبح, فلسطينية بحق وحقيقي, وكل واحد رجع لأرضه ولبلده, قصتي مع هذول الشراميط قصة, مرة من المرات رحت عيافا وعكا وتل الربيع – تل آبيب- قعدت يومين بس, بنساش اشي منهن, كنت صغير بصف خامس, بس ما بنسى أي اشي, رحت عالبحر مرّة أخذني أبوية, المهم رحنا لقيت الشراميط لابسين البكيني وبسبحوا, يومها نزلنا البحر وقعدنا نسبح أنا وأبوية وأختي, أنا ما طقتنيش الشربة, شفت طيارة رفعت إيدي واعملت علامة النصر يلي بالأصبعين وقعدت أحكي (بيعوااااااا بيعوااااااا) مسكني أبوية وغطسني بالميّ, أنا كنت متعود من وأنا في غزة كل ما أشوف طيارة أحكيلها بيعوا, لما أروح على بلادنا يلي احتلوها اليهود ما أحكيش إلهم بيعوا؟؟؟. قبل كم يوم في بنت من ال48 بتحكيلي بتفكر إنوا بس اليهود يلي بتعروا عشطّ البحر؟ في كمان عربيات بتعرّن, رديت عليها وحكيت شراميط, اتذكرت منظر اليهوديات يلي شفتهن وأنا صغير, كيف لو بدي أشوف عربية لابسه زيهن وبتقلدهن, مش أسب دينها أحسن؟, مش لإني بديش نتحضر مثلاً, بس بديش يتكرر المشهد بعربيات كمان!, بأي مكان ألبسوا شو ما بدكوا, أحكيلكن بعد ما نحرر فلسطين إلبسن بكيني ومايوه, ولا أحكيلكن تلبسنش إشي, بس تفرحوا وتنبسطوا وتسبحوا وتتعروا زيكوا زي اليهود وغزة بتموت والضفة كل يوم بموت فيها واحد دهس من مستوطن, على إيش بتتعروا على خيبتكوا مثلاً؟, بنساش إشي بجمعني بالوطن يلي احتلوا بيوم, بعرفش كيف بتذكرش وأبوية ياخذني وأنا ببطن أمي على حيفا؟, بعرفش ليش وأنا بالكافولة لما أبوية كان يروح هو أمي عحيفا عند سيدي عالشطّ وهو يصيد سمك ويشتغل في حوف للشراميط مبتذكرش حيفا, بتذكرش حيفا بتذكر كلام بس, بس بتذكر يوم ما صليت بجامع الجزار لما رحت أنا وأبوية كنت كبير شوي, وبتذكر لما رحت عالئدس لأصلي بالمسجد الأقصى, أبوية أخذني عالقدس كنت بصف سادس وكنت صايم, واحنا رايحين عالقدس بعرفش وين الزبط أبوية حكالي هظاااك قبر عبد القادر الحسيني يلي فوق عالتّبه, ولما وصلت القدس فرحت فرحة واحد شايف الله عالحقيقة, يومها بقدرش أوصف الحياة قديش كانت حلوه, كنت صغير وعيوني عيون طفل, كنت بعرفش ومش قاري غير القرءان وشوية كتب منهج مصري عفلسطيني كان جديد, يومها ضليت صايم, وأبوية يحكيلي إفطر, وأنا مرضاش, صلينا بالأقصى, كنت أصلي بخشوع مش طبيعي, لو في الله كان بحطني بالجنة عهظاك اليوم بس, يلعن الزمن شو بغدر وبلف, قديش كنت مبسوط وأنا بالقدس, قديش شفت وعرفت, وتصورت بالقدس, لازم ألاقيها الصورة وأورجيكوا إياها بيوم, أنا وأبوية اتصورنا صورة أبيض واسود بعدين صارت ملونة, سحبها عطول بعرفش شو دينها هاي, المهم هيك العصريات رحنا عالسوق تبع القدس, أكيد كل واحد راح هناك بعرفوا, رحنا وقفت عند بياع الكعك وقعدت أتأمل في الكعك, أبوية حكالي فرصتك كول كعك راح تروح عليك, حكيتلوا بديش بدي أظل صايم علشان الله يبارك في هاليوم, قديش كنت صغير وساذج يومها, بس مش ندمان, بس ريحة الكعك ضايلة بشمها, كعك مقدسي... بعدها بسنتين بالزبط بطلت أصوم ولليوم, معرفتش أبطل أصوم من يومها آخ عكعك من القدس, يمكن أكله بيوم أنا وانتي وهو...

السبت، 10 يوليو 2010

الثلاثاء، 6 يوليو 2010

تعا ولا تيجي

في ناس بتنام وين ما يجي... أنا بكتب وين ما يجي.
بدي أكتب هان... بعرفش إذا مسموح أو لاء, بس رح جرّب :)

تعا ولا تيجي, هيك بتحكي الغنية, بعرف إنوا الكل ملّ من هالغنية, بس شو نعمل؟, رح نضل نضحك عحالنا, نضحك عحالنا لمّا نشوف القمر ونحكي إنوا شايفنا, طيّب...

في شي بعقلي بحكيلي تكتبش, بكفيك.... تكتبش, مش وقت كتابة, إنت مشربتش قهوتك لسا, بنفعش تكتب بدون قهوة!.
طيب عنّاد بدي أكتب هالمرة...
بس شوية عربية فصحى يمكن أحسن, عالأقل بنتخبى بين الحروف شوي, وهالشي إعتراف بفشلي بالكتابة :).

أنتِ كما الإسفنج تمتص الحانات ولا تسكر!.
جئت قبلُ, جئت بعدُ, ولم أجد غيّر ملابسكِ مُعلقة على غصن تين يابس قرّب باب البحر, كنتِ تتفرسين في وجهي بغضب بتحدي, ثم فجأة تظهر البراءة على وجهك, وتتلألأ عيناكِ بضوء الشمس, تنظرين إلى البحر, تحبسين دموعك كيّ لا أراها, وتقولين:أأنت من تسرقني على مهل؟, قلت: أنا من تغرقيه في بحر لم يغرقه مرة., قلتِ:وما نفع ذلك إن لم تذهب إلى الآن, قلتُ (متحديا): إن ذهبتُ ذهب كل شئ,وأنتِ ستذهبين إلى الجمر, ليس منيّ فقط, بل من الجميع!, ولن تهدأي حتى تغرسين أنيابك بلطف غيّر محسوس في رجلٍ آخر.
نظرت في وجهي نظرة ضعف, تأملت ملامح وجهي البائسة, ومشت حتى بلّت قدماها بماء البحر, وأنا لم ألحق بها توقفت في مكاني, أخذت أنظر إليها من بعيد, أراقب شعرها الذي يطير كالفراشات, أراقب يداها المفتوحتان, ورأسها المرفوع, بدا لي أن عيونها مغمضة, ماذا تقولين للبحر أيتها الفتاة؟, جلست مكاني أراقبها من بعيد, لم أكُ أفعل شيئاً, إلتفتت إليّ فجأة, نظرت نظرة حزينة, حرّكت يداها بحرّكة تعني أن آتي إليها, مشيت ببطئ على رمل البحر,وهي تنظر إليّ وتكرر نفس الحركة, استفزتني هذه الحركة إلى حد الجنون, فكرت داخلي أن أنقض عليها, أن أروي عطشي من شفتاها, ولكنّي ما أن وصلت عندها, ووقفت ونظرت إلى عيونها بعمق, وضعت يداها على رأسي, جذبتني نحوها بقوة, وقبلتني بعمق, أخذت تقتلني على مهل, كانت الأجمل, حيث هكذا تأتي على غير توقع, فجأة كما ولدّنا جميعاً, وبعدها نمنا على شاطئ البحر, وضحكنا, وقالت: أكرهك, قلت لها: أحبك.
تجمدت مكانها, توقفت شفتاها عن الحديث, كأن شيئاً بها يخنقها, يمنعها من التحدث, وقفت على قدماها وذهبت إلى البحر, لم تتوقف على الشاطئ, بل استمرت في المشي, حتى بدأ الموج يحضنها, ومياه البحر تلتهمها بدلاً عني, لحقت بها بسرعة, لم تشعر بوجودي أركض خلفها, وأنده عليها, لم تستجب, ضلّت تمشي كما هي, سبقتها ووقفت أمامها, وقبلتها أنا هذه المرة, استجابت لقبلتي, عانقتني, وبكت في البحر, ولم تقل شيئاً, وهربت فجأة, واختبأت خلف صخرة في عمق البحر, وأنا ذهبت أنظر إلى البحر على الشاطئ, أنتظر أن ترجع, أعلم داخل نفسي أنها ستعود, وأقوى من قبل, ستعود... وسأبحث عنكِ تحت الصخور إن لم تأتِ حتى أموت......

السبت، 19 يونيو 2010

أنا حرّ بدي أكتب

أكتب... مكتبش... أكتب... متكبش... أنا حر بدي أكتب .....

سأكمل كتابتي من حيث كنت في الفراغ, سأبدأ من الوسط!, سأقتل البداية, ولا أعلم متى سأنتصر على النهاية!.

نعم!, أنتِ هي, لا تتهميني أكثر!, لا تلعنين أكثر!, أنا لم أقل شيئاً حتى الآن, لا تغضبين!, اتهمتني بالقاتل!, سأصارحك... نعم أنا قاتل, ولكنّي قُتلتُ قبل أن أكون قاتْل, أيتها الفتاة يا عروسة البحر!, وعدتكِ بالرد, ها أنا أرد وحدي, دون بحر, دون أن أهرب من النافذة لأصليّ أنا والقمر للأرض, سأغنى كقصيدة على ألسنة الجميع, يقرءوني مثلما يقرءون الشعر!, تباً لا أحد يستطيع قراءتي, ولا أحد يستطيع إغوائي غير أحمر الشفاه, ولا شيء يسمعني غير البحر, وأنا لا أعرف كل شيء ولكني أعرف أني لا أعرف!, اللعنة ذهبت الكلمات, لا أجد أمامي غير نصف الحروف!, ذهبت الكلمات وتركت أصابعي وحيدة, حيّرتها الكلمات المُبتعدة, في وسط هذا الليل!, سأُحضر شمعة وأذهب باحثاً عن الكلمات!, ربما أجد بعضها على سطح القمر, وبعضها على سطح الكواكب, وبعضها في قاع البحر, وبعضها في قاع المحيط, وبعضها في قاع امرأة.

اللعنة عليّ, أحب أن ألعن نفسي لا لشيء, ولكن حباً لنفسي!, أحب أن أنتصر على فضولي!, أن أقتله بكلمة مثلما تريد!, أنتِ حرة!, هم لا يعلمون أنّي فضولي قليلاً, ولكني أحب أن أعذبه, أن أعلمه صبر أيوب, أحب نفسي وأكره نفسي, وأحب جميع النساء!, إلى كل فتاة أحببتها ربما ستغضب!, لأنها أحبت مثلي!, أنا الذي أنتقل من فتاة إلى فتاة, مثلما تنتقل الشجرة من حديقة إلى حديقة!, تذبل وتقتل!, ثم يحيها الماء والتراب!, ستموت يوماً في حديقة ما, لا ينقلها أحد ولا يعذبها أحد باقتلاعها!, سأموت فيكِ, أنتِ التي لا أعرفها!, حقاً قتلت الفضول لأعرفكِ, وأسعى جاهداً للكذب على نفسي بأني لا أعرفك لا أعرفك!...

بعرف إنوا محدش فاهم اشي, بس أنا بكتب بس هيك, فاضي, مفش عليه اشي قلت أكتب.....

الخميس، 10 يونيو 2010

هيا إلى البحر....

ليست مصادفةً أن أبدأ من أول تحرك اللون الأبيض في الموجة, وأنتهي بذوبانها على شاطئ البحر!, هناك بدأت, تحمّلني الريح, فالريح سيدتي وهي من تسيريني, والريح له مزاجات وليس له اتجاه محدد على البحر!, الريح يأتي قوياً, ويأتي ضعيفاً, ولكنه يأتي!, فليس هناك بحرٌ من دون ريح!, في الصباح يكون غالباً هادئاً, وإذا الريح هدأ البحر يهدأ!, لأن الريح هي سيدة البحر أيضاً!, البحر مزاجه هادئ ومتعكر وأحياناً يكون بين البينين, عندما كنت أذهب مع جدي إلى البحر لنصطاد السمك, كان يُمسك بأيديه حبات الرّمل وينثرها في الهواء, إتجاهها وقوتها تحدد مزاج البحر!, فإن كان شمالي غربي كان البحر كبيراً, وإن كان شرقي كان البحر هادئاً!, وهو جميل في كلتا الحالتين!, إن كان الريح قوياً سوف تكبر الأمواج, وتعلو ثم ترتطم بالبحر بقوة, فيثار الرمل, فيمتزج البحر بالرمال!, ثم تذهب الموجة بقوة إلى حتفها!, وعنما تكون الريح هادئة، البحر يكون هادئاً, الأمواج تكون صغيرة وجميلة وهادئة, تمشي بهدوء على البحر, الرمال نراها صافية!, وتذهب أيضاً إلى حتفها على الشاطئ!.

أنا من هواة ركوب الأمواج, ومن هواة معاندة الموجة الكبيرة لتوصلني حتى الشاطئ!, كنت أكون سعيداً جداً, عندما أرى البحر صالحاً ( للشيط), أي ركوب الأمواج. تخلع جميع ملابسك وترتدي شُرطاً خاصاً بالسباحة, تلمس رجلك المياه من بعيد لتختبر حرارتها, تبلل جسمك بالماء والملح قليلاً لكي يتهيأ للتوهان داخله, ومن ثم تبدأ عملية الغطس, لكي تُعلن أنك ترتبط مع البحر, وأنك له وهو لك, تبدأ عملية المشي والأهم أن تكون المنطقة التي تسبح فيها خالية من الصخور الجارحة!, لأن ركوب الأمواج ستجعلك ترتطم بها لا محالا!, يبدأ الموج بالارتفاع, وهنا يبدأ التحدي مع البحر, تتحدى موجة فتضربك ولكنك تستمر!, تبدأ المراوغة مع موجة أخرى بالغطس!, حتى تنتهي من الموج الأبيض. يأتي بداية خلق الأمواج, وهنا يجب أن تقف, ويجب أن تكون واقفاً حتى تركبها, رغم أنه عندما يكون الموج مرتفع كثيراً يجب أن تسبح مسافة ليست بالهينة حتى تصل بداية خلق الموج, وهناك لن تجد رملاً, وهنا يتبين لنا مهارة ركوب الموج, لنعد إلى بحرنا العادي, تكون واقفاً تنتظر قليلاً حتى تأتي موجة مناسبة, تعلن مرحلة الإتحاد, تقوم بالسباحة بقوة لفترة قليلة, ثم تضع يديك على جنبك وتتحكم في جسدك, وتجعله كالمسطرة, ومن ثم تبدأ بالإتحاد مع البحر, ولك الحرية في أن تضع رأسك في الماء لتتحد بشكل كليّ, أو تخرج رأسك وجسمك بكامله في الماء, أنا من المحبين لوضع رأسي في الماء, لأني أريد الأتحاد بشكل كليّ مع البحر!, ستبدأ الموجة بالضعف, والماهر هو الذي يجعل الموجة تتحد معه لأطول فترة ممكنة, فيجب أن تتمكن منها, وأن تتكيف معها حتى تقبلك, فهي كفتاة, إن لم تداعبها وتحرّك أحاسيسها وتجعلها تشتهي الحب معك ستترك فوراً وتهرب!, والموجة كذلك, وأنا من هواة مضاجعة الأمواج والنساء!, إن إتحادك مع البحر بشكل كامل, أن لا تسمع سوى صوت البحر وهو يحملك بكل قوة إلى الشاطئ, هدوء غريب, لا تفكر في شئ, البحر معك, وأنت مع البحر, تلك هي أجمل لحظات الحياة, مغمض العينين تارك الجسد يحملك إلى نهاية البحر, المتعة والرغبة والإحساس سيأتيك بهذه الثواني المعدودة, فلن تأخذ المعك القصة أكثر من 30 ثانية أو أقل حتى, ولكنها أجمل من أيام وربما سنوات!. كنا نتسابق دائماً, والفائز هو الأقرب للشاطئ, كنت أحب دائماً أن أكون الأول!, وأحياناً أنتهي أنا وصديقي بنفس المكان والزمان!, فنضحك ونمسك أيدينا ونذهب لمواجهة موجة أخرى!.

الساعة الآن ال6 صباحاً, لم أنم لهذه اللحظة, ولا رغبة لي في النوم, رغبتي تكمن في الذهاب إلى البحر!, وسأذهب إلى البحر الآن, فالبحر قريبٌ مني, ولن أفوت متعتي في الذهاب إلى البحر, هيا إلى البحر.....

الأحد، 6 يونيو 2010

شوارع العِشق

للعِشق شوارعٍ عدة...

الشارع الأول /

طريقٌ مرصوف

تضربه الأمطار

أشجارٌ هنا وهناك

ومظلة سوداء

تحمي عشيقين من المطر

صوت المطر/

كأغنية يونانية

والعناق يزيد من تدفق المطر

والقبل تقتل الوقت.

دون مسافر!.

الشارع الثاني/

وحلٌ في الحقل

وسنابل عدّة

وكل شئٍ ذهبي

جتى شعرها ذهبي

والسنابل ذهبية

والشمس ذهبية

والرقص على صوت الريح

معجزة ربانية..

الشارع الثالث/

جسرٌ خشبي

صوت نهرٍ جارِ

وقمراً للعشق

ووداعاً أخير

لحبٍ قتلته الريح

والغيوم هاربة

خجلاً من الفراق

والطيور نائمة

والفتاة الجميلة . تبكي

وهو يحبس دموعه. كبرياءً

والنهاية لم تكن كالبداية.

يحبونني ميتاً _محمود درويش...

يحبونني ميتا يحبّونني ميّتًا

ليقولوا: لقد كان منّا، وكان لنا.

سمعت الخطى ذاتها.

منذ عشرين عامًا تدقّ على حائط اللّيل.

تأتي ولا تفتح الباب. لكنّها تدخل الآن.

يخرج منها الثّلاثة: شاعرٌ، قاتلٌ، قارئٌ.

ألا تشربون نبيذًا?

سألت. سنشرب.

قالوا. متى تطلقون الرّصاص عليّ?

سألت. أجابوا: تمهّل!

وصفّوا الكؤوس وراحوا يغنّون للشّعب،

قلت: متى تبدأون اغتيالي?

فقالوا: ابتدأنا... لماذا بعثت إلى الرّوح أحذيةً!

كي تسير على الأرض.

قلت. فقالوا: لماذا كتبت القصيدة بيضاء

والأرض سوداء جدًّا.

أجبت: لأنّ ثلاثين بحرًا تصبّ بقلبي.

فقالوا: لماذا تحبّ النّبيذ الفرنسيّ?

قلت: لأنّي جديرٌ بأجمل امرأةٍ.

كيف تطلب موتك?

أزرق مثل نجومٍ تسيل من السّقف

- هل تطلبون المزيد من الخمر?

قالوا: سنشرب.

قلت: سأسألكم أن تكونوا بطيئين،

أن تقتلوني رويدًا رويدًا لأكتب شعرًا أخيرًا لزوجة قلبي.

ولكنّهم يضحكون ولا يسرقون من البيت

غير الكلام الذي سأقول لزوجة قلبي..

الأحد، 16 مايو 2010

عامي الأول معك يا برشلونة!

عامي الأول معك يا برشلونة!

اليوم هي فرحتي الأولى مع برشلونة!, لم أكن أهوى مباريات كرة القدم, ولم أكن من أتابع غير القليل من كأس العالم, أما هذا العام فأنا من مشجعين فريق برشلونة بقوة!, لا أعلم لمّا هذا العام بالذات, ربما كان لأصدقائي دور في الانتباه لهذا الفريق الرائع, لم أحب هذا الفريق كل هذا الحب للعبه الرائع, ولا لأنه الأفضل, أو لأنه فريق مشهور!, أكثر ما عجبني في هذا الفريق هو حبهم لكتالونيا, فهم متمردين, يسعون للتحرر وتكوين دولة لهم, وبالفعل أثبتوا أن كتالونيا دولة وعاصمتها برشلونة!, ليس هذا فقط ما جعلني أتمسك بهذا الفريق, بل اللاعبين أنفسهم في تواضعهم الشديد!, في لعبهم الجماعي جداً, يهاجمون معاً ويدافعون معاً, يحبون بعضهم ولا تدخلهم الأنانية أبداً, لا أستطيع أن أستثني اللاعب " ليونيل ميسي ", لست أحبه لأنه الأفضل أيضاً!, أحبه لأنه لاعب متواضع جداً, لا يهمه الألقاب, بل يهمه أن ينجح فريقه!, ويهمه أن يفرح الجميع, يسجل لا ليقول أنّي الأفضل, بل ليحمد ربه, ويسعد أصدقائه وعائلته!, ذلك اللاعب الرائع, ذلك اللاعب الذي تمده جذور اليسارية, أعشقه كعشقي للخمر...

ولن أنسى إدخال اللغة العربية على الموقع الخاص لبرشلونة, فهذا شئ رائع جداً لنا كعرب, وإحترام لنا, وعدم تميّيز, ولهذا أحبكِ يا برشلونة......

وعاشت البرسا وعاشت كتالونية

السبت، 15 مايو 2010

شوية سكتشات من شوارعك يا وطن...

شئ مختلف/

لم أجد أفضل من هذه اللغة لأتحدث بها عن واقعنا اللعين!.

البداية والنهاية معاً:

في هالوطن بنشوف كثير أشياء بس لنصلحها بدنا كثير, كثير بدنا يا وطن.

شوية سكتشات من شوارعك يا وطن...


لسكتش الأول: بيجي شاب بمشي عدل عن 3 بنات, وما بطلع بوجوهن, البنات بطلعوا فيه بحقد, وكل وحدة بتحكي أنا اطلع عليه, إلا وحدة بتحكي : أي بس هبل ما اطلع ولا عوحدة فينا!, يلي جنبها بتحكي : يلعن أبوه على ايش شايف حالوا!.


لسكتش الثاني : بيجوا 3 شباب, كل واحد عامل شعروا زي عرف الديك, وغير هيك لابسين بلايز قصيرة, والأدهى من هيك مسحلين هالبلطنون, بمشوا بالشارع ومشغلين أغاني لمصطفى كامل!, وكل ما يشوفوا بنت هاتك يا كلام, كل خمسة متر لازم يتصوروا, علشان يضمنوا انوا شعرهم ما نزلش شوي!, بمشوا عن بنت بشعرها ولابسة جينز, ما بتطلع في وجوهم, وهما بعينيهم أكلوها, وبحكوا اللللله ما أحلاها, شفتها لما ضحكت؟, شكلها حبتني, آخ لو تصحلي ليلة بس!!!!.